Accueil » انطلاق التحضيرات للدورة العاشرة من مهرجان “توكنا ماسا” ببونقور
ثقافة

انطلاق التحضيرات للدورة العاشرة من مهرجان “توكنا ماسا” ببونقور

انطلاق التحضيرات للدورة العاشرة من مهرجان “توغنام ماسانا” ببونقور

نظّمت اللجنة المنظمة لمهرجان الفنون والثقافة لمجتمع الماسا “توكنا ماسا”صباح اليوم الإثنين 30 مارس مؤتمراً صحفياً بفندق ميراند، بحضور رئيس اللجنة العامة للإشراف روتوانغ محمد ندونغا كريستيان إلى جانب أعضاء اللجنة وشباب الماسا وممثلي وسائل الإعلام، وذلك للإعلان رسمياً عن انطلاق الدورة العاشرة من هذا الحدث الثقافي الدولي.

انطلاق التحضيرات للدورة العاشرة من مهرجان “توكنا ماسا” ببونقور

وخلال كلمته أكد رئيس اللجنة العامة للإشراف روتوانغ محمد أن هذه الدورة ستُقام في الفترة من 7 إلى 11 أبريل 2026 بمدينة بونقور عاصمة ولاية مايو كيبي الشرقي مشيراً إلى أن هذه النسخة تكتسي طابعاً خاصاً بعد تأجيلها من شهر ديسمبر الماضي وهو ما أضفى عليها حسب تعبيره بُعداً تنظيمياً وثقافياً أكثر تميزاً.

وأوضح أن أهمية هذه الدورة تتعزز بالسياق الدولي الذي تأتي فيه خاصة بعد إدراج “غورنا” ضمن قائمة التراث الثقافي ليونسكو في ديسمبر 2025 معتبراً هذا الاعتراف إنجازاً تاريخياً للثقافة الماسا ومصدراً للفخر لكل من تشاد والكاميرون نظراً لتقاسم هذا التراث بين البلدين.

وأضاف كريستيان أن هذا التصنيف الدولي لا يكرّس فقط غنى وعمق التراث الثقافي بل يضع أيضاً مسؤولية جماعية على عاتق الجميع من أجل صونه ونقله للأجيال القادمة، وتعزيزه كرافعة للتنمية وفي هذا السياق، تُنظَّم هذه الدورة تحت شعار “تعزيز وحماية التراث الماسا تحد ثقافي واقتصادي” وبرعاية سامية من رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو.

وأشار رئيس اللجنة روتوانج محمد  إلى أن المهرجان يهدف إلى أن يكون فضاءً مفتوحاً للحوار الثقافي وتبادل المعارف وتشجيع الابتكار حيث ستتحول مدينة بونغور خلال أيام التظاهرة إلى منصة جامعة لمختلف الفاعلين من باحثين ومثقفين وسلطات عمومية وشباب وأبناء الجالية وشركاء التنمية.

وأوضح أيضاً أن برنامج المهرجان يتضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية والفكرية تنطلق بإقامة الطقوس التقليدية وتنظيم دورات لتعليم اللغة الماسا إضافة إلى إنشاء قرية المهرجان التي ستحتضن عروض الحرف والصناعات التقليدية والمعارف المحلية، فيما ستشهد الأمسية الافتتاحية “نالدا ماسانا” انطلاق الاحتفالات في أجواء تعكس روح التلاقي والانتماء.

وتتواصل فعاليات المهرجان من خلال تنظيم مسابقات تقليدية وكرنفالات شعبية وعروض رقص طقوسية إلى جانب لقاءات مجتمعية وأنشطة توعوية تسلط الضوء على القضايا الاجتماعية وتعزز التماسك المجتمعي، فضلاً عن تخصيص جانب مهم للندوات والنقاشات التي تتناول قضايا اللغة الماسا وريادة الأعمال الثقافية واللامركزية والاقتصاد المحلي.

وسيحتضن المهرجان كذلك مبادرات مبتكرة من بينها “تحدي دوغنا” للأعمال إلى جانب عرض مشروع “بيت تراث شعب الماسا” فيما يُنتظر أن يشكل انتخاب “ملكة لوغون” إحدى أبرز المحطات الرمزية التي تعكس البعد الاجتماعي والثقافي للتظاهرة إضافة إلى حفل الافتتاح الرسمي الذي سيتميز بعروض لفرق الرقص التقليدي وبالظهور الرمزي لـ“غورنا العملاق” الذي أصبح رمزاً عالمياً للتراث الثقافي.

وفيما يتعلق بالتحضيرات أكد رئيس اللجنة روتوانغ محمد  أن الاستعدادات تسير بوتيرة مرضية حيث تم تنظيم جولات ميدانية ساهمت في تعبئة المجتمعات المحلية وإشراكها في إنجاح الحدث إلى جانب تحقيق تقدم ملحوظ على المستوى اللوجستي، خاصة فيما يتعلق بإنشاء قرية المهرجان وتزيينها بما يعكس هوية الثقافة الماسا.

وفي ختام المؤتمر شدد روتوانغ محمد على أن هذه الدورة لا تمثل مجرد تظاهرة ثقافية عادية بل هي مناسبة للاحتفاء بالهوية الماسا وتجسيد الاعتراف الدولي بهذا التراث فضلاً عن كونها التزاماً جماعياً بجعل الثقافة رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. كما وجّه دعوة مفتوحة إلى مختلف الفاعلين الثقافيين والشركاء وأبناء الجالية ووسائل الإعلام للمشاركة الفاعلة في إنجاح هذه التظاهرة، مؤكداً أن دعم المهرجان يمثل استثماراً حقيقياً في الحفاظ على التراث وتعزيز التماسك الاجتماعي والتنمية المحلية.

واختُتم المؤتمر بعقد جلسة تفاعلية أجاب خلالها رئيس اللجنة العامة  على أسئلة واستفسارات الصحفيين، مقدماً توضيحات إضافية حول مختلف جوانب تنظيم هذه الدورة وأهدافها.

آدم صالح عبدالرحمن 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire