تُعدّ ظاهرة رمي الأوساخ بطريقة عشوائية في الشوارع، أو داخل الأحياء، من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على النظافة الحضرية للعاصمة أنجمينا، وتنعكس سلباً على مظهرها العام، وصورة المدينة أمام سكانها وزائريها. فالنظافة ليست مجرد مسألة جمالية، بل عنصر أساسي في صحة السكان، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية، والانتماء للوطن.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، أجرى فريق صحيفة إنفو، جولة ميدانية في عدد من شوارع وأحياء العاصمة انجمينا، بهدف الوقوف على آراء المواطنين حول أسباب هذه الظاهرة، ومقترحاتهم بشأن الحد منها، وتعزيز ثقافة النظافة في المجتمع.
وخلال الجولة، التقى الفريق بالمواطن قمبو محمد أحمد، الذي عبّر عن أسفه لما وصفه بضعف الوعي لدى بعض المواطنين، قائلاً: «في حي سبنقالي تتوفر سلات لرمي النفايات في معظم الزوايا، ومع ذلك يواصل بعض السكان رمي مخلفاتهم في الشوارع دون اكتراث. ورغم تقدمي في السن، أحرص كل صباح على جمع قوارير المياه والنفايات الملقاة ووضعها في سلات القمامة، رغم أن البعض ينظر إليّ باستغراب. أنا لا أفعل ذلك إلا بدافع حبّي لوطني».
وأضاف أن قلة الاحتكاك بتجارب الدول الأخرى، قد تكون من بين الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الإحساس بأهمية الحفاظ على نظافة الوطن.
من جانبه، أكد المواطن داود محمد أهمية قيام البلدية بتوفير أماكن مخصصة وسلال كبيرة لجمع النفايات في مختلف الأحياء، بما يسهل على المواطنين التخلص من مخلفاتهم بطريقة سليمة. كما شدد على أن نجاح أي جهد رسمي في هذا المجال يظل مرتبطًا بتعاون المواطنين والتزامهم بعدم رمي الأوساخ في الطرقات العامة وداخل الأحياء السكنية.
بدوره، أوضح المواطن حسين خليل عبد الله أن تشاد، رغم ما تملكها من إمكانات وثروات، لا تزال تعاني من ظاهرة رمي النفايات عشوائياً، معتبراً أن هذا السلوك يشكل أحد العوائق التي تؤثر سلباً على مسار التنمية والبيئة الحضرية. وأضاف أن المسؤولية في هذا المجال مشتركة بين البلدية والمواطن، داعياً إلى تعزيز الجهود الرامية إلى توفير مكبات للنفايات في مختلف الأحياء، ووجها رسالة مباشرة للمواطنين قائلاً:«نظافة البلد مسؤولية جماعية، وليست مسؤولية جهة واحدة. عندما يبدأ كل فرد بتنظيف محيطه، يصبح قدوة لغيره، ويسهم في ترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية».
ويجمع المواطنون على أن تحسين واقع النظافة الحضرية في أنجمينا، يتطلب التنسيق بين الجهات المختصة والمواطنين، من خلال تعزيز الوعي البيئي، واحترام الفضاء العام، والعمل المشترك من أجل مدينة نظيفة تعكس صورة إيجابية للوطن، وتخدم الصالح العام وتطلعات المجتمع.
آمنة حامد عبد الجبار











Ajouter un commentaire