Accueil » تشاد تعزز دور الإعلام في مواجهة تحديات المناخ بحوض بحيرة تشاد
اعلام

تشاد تعزز دور الإعلام في مواجهة تحديات المناخ بحوض بحيرة تشاد

تحت رعاية وزير الاعلام الناطق باسم الحكومة قاسم شريف محمد، انطلقت يوم الاثنين 27 يوليو 2026م بفندق راديسون بلو في العاصمة أنجمينا، أعمال الورشة التدريبية الإقليمية التي تستمر ثلاثة أيام حول تعزيز قدرات وسائل الإعلام في دول حوض بحيرة تشاد لتغطية قضايا التغيرات المناخية والحد من مخاطر الكوارث.

بحضور وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة حسن بخيت جاموس، والمدير العام للهيئة الوطنية للإعلام السمعي والبصري (أوناما) بوكر ساندا، والمدير العام لاتحاد الإذاعات الإفريقية غريغوار إنجاكا، إلى جانب مسؤولين وممثلي مؤسسات إعلامية وصحفيين من تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا.

​وتهدف الورشة إلى تطوير مهارات الإعلاميين في مجال الصحافة المناخية، وتحسين معالجة القضايا البيئية، وتعزيز دور وسائل الإعلام في نشر المعلومات الدقيقة، ودعم أنظمة الإنذار المبكر، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

​في بداية كلمته، رحب المدير العام للهيئة الوطنية للإعلام السمعي والبصري (أوناما) بوكر ساندا، بالمشاركين، مؤكداً أن اللقاء يمثل فرصة لتعزيز خبرات الصحفيين وتطوير التغطية الإعلامية للتحديات المناخية. وأشاد بدعم اتحاد الإذاعات الإفريقية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لهذه المبادرة، مشيراً إلى أن اختيار أنجمينا لاستضافة الورشة يعكس أهمية دور تشاد في مواجهة آثار التغير المناخي.

​وأوضح ساندا أن تشاد، التي تبلغ مساحتها 1,284,000 كيلومتر مربع، تضم ثلاث مناطق مناخية: مدارية في الجنوب، وساحلية في الوسط، وصحراوية في الشمال، ما يجعلها تواجه تحديات مرتبطة بندرة الأمطار والتصحر وتدهور الموارد الطبيعية.

​من جانبه، أكد المدير العام لاتحاد الإذاعات الإفريقية غريغوار إنجاكا، أن الورشة تعكس أهمية تعزيز صمود المجتمعات في منطقة حوض بحيرة تشاد، مشيراً إلى أن الحوض يمثل فضاءً حيوياً لملايين السكان الذين يعتمدون على ورده، رغم التحديات المتزايدة الناتجة عن تغير المناخ، وتدهور النظم البيئية، والتصحر، وتراجع الموارد المائية، وانعدام الأمن الغذائي، وما يترتب عليها من نزوح وهشاشة اجتماعية.

​وأشار انجاكا إلى أن المشروع جمع صحفيين ومؤسسات إعلامية من تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا، حيث تلقى المشاركون تدريبات في الصحافة المناخية، والتواصل بشأن المخاطر، وصحافة الحلول، كما أعدوا خططاً للاستعداد والاستجابة للكوارث داخل مؤسساتهم. وأضاف أن هذه الخطوة تمهد لإنشاء شبكة إقليمية للإعلام القادر على الصمود، بما ينسجم مع مبادرة الأمم المتحدة “الإنذار المبكر للجميع”، وإطار سنداي، واتفاق باريس للمناخ، وأجندة إفريقيا 2063.

​من جهتها، أكدت مساعدة المدير العام لقطاع الاتصال والمعلومات باليونسكو، ماريا غابرييل، في كلمتها عبر تقنية الفيديو، أن الإعلام يمثل عنصراً أساسياً في مواجهة الأزمات من خلال التوعية قبل الكوارث، ونشر التحذيرات المبكرة، وتقديم معلومات موثوقة أثناء الأزمات، ومواكبة جهود التعافي وإعادة الإعمار.

​وأضافت ماريا أن اليونسكو دعمت صمود المؤسسات الإعلامية، حيث استفادت أكثر من 160 مؤسسة إعلامية حول العالم منذ عام 2022م من برامج المنظمة، كما أطلقت في عام 2025م أول نموذج لخطة الاستعداد والاستجابة للكوارث الخاصة بوسائل الإعلام لمساعدة غرف الأخبار على إدارة الأزمات بفعالية. وأوضحت أن المبادرة تشمل مؤسسات إعلامية من تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا لإعداد خطط مشتركة وإنتاج محتويات حول التحديات المناخية.

​بدوره، أكد وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة حسن بخيت جاموس، أن منطقة حوض بحيرة تشاد تواجه تحديات بيئية وإنسانية كبيرة، داعياً إلى إعلام مسؤول ينقل واقع السكان، بمن فيهم الرعاة ومربو الماشية والصيادون والمزارعون، ويبرز المخاطر والحلول المحلية.

​وشدد بخيت الوزير على ضرورة أن تتجاوز التغطية الإعلامية وصف الكوارث إلى إبراز المبادرات الناجحة وقصص الصمود، مؤكداً أن الحكومة التشادية جعلت تعزيز الصمود البيئي أولوية وطنية، وأن التعاون الإقليمي والدعم الدولي، خاصة من اليونسكو، يمثلان دعماً مهماً لمواجهة آثار التغير المناخي.

​وفي كلمته، راعي الحفل وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة قاسم شريف محمد، أن آثار التغير المناخي في حوض بحيرة تشاد أصبحت واقعاً يؤثر على حياة السكان، ويزيد هشاشة المجتمعات، مشيراً إلى أن مواجهتها تتطلب، إلى جانب السياسات الحكومية، إعلاماً قادراً على توفير المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.

​وأوضح قاسم أن دور الصحافة لا يقتصر على نقل الأحداث، بل يشمل تفسير الظواهر المناخية وتبسيط البيانات العلمية، داعياً إلى تطوير قدرات الصحفيين في الصحافة البيئية، وتعزيز وصولهم إلى بيانات الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا، والاستفادة من الأدوات الرقمية والإذاعات المجتمعية باللغات المحلية.

​وأكد قاسم أن وسائل الإعلام تواجه تحديات تتعلق بنقص البيانات المبسطة، والظروف الأمنية والمناخية المعقدة، والتحديات الاقتصادية، إضافة إلى التضليل الإعلامي، مشدداً على أهمية بناء شبكة إعلامية إقليمية لتبادل المعلومات وتنسيق رسائل التوعية والإنذار المبكر.

​وجدد قاسم التزام حكومة جمهورية تشاد، بقيادة المشير محمد إدريس ديبي إتنو، بدعم وسائل الإعلام وضمان حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات، مؤكداً أن الإعلام الحر والمسؤول شريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات.

سعدية حافظ عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire