في خطوة جديدة تعكس متانة علاقات التعاون بين جمهورية تشاد وجمهورية الصين الشعبية في المجال الصحي، وقّع وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم محمد، صباح يوم الجمعة 17 أبريل 2026، اتفاقية تعاون جديدة تخصّ البعثة الصحية الصينية العاملة بالمستشفى الجامعي للصداقة التشادية الصينية، وذلك خلال مراسم رسمية احتضنتها قاعة الاجتماعات، بحضور السفير الصيني لدى البلاد، وانغ زينغ، إلى جانب عدد من المسؤولين وكوادر القطاع الصحي.

ويأتي هذا التوقيع في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز قدرات المنظومة الصحية الوطنية، حيث أوضح السفير الصيني أن الاتفاقية تُمكّن من تجديد عمل البعثة الطبية الصينية الثانية والعشرين، التي تواصل تقديم خدماتها بالمستشفى الجامعي للصداقة التشادية الصينية، مشددًا على التزام بلاده بدعم البرامج الصحية في تشاد، خاصة فيما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية الطبية.
وأكد السفير أن التعاون الصحي بين البلدين لا يقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فحسب، بل يمتد ليشمل نقل الخبرات وتبادل المعارف، من خلال تنظيم دورات تدريبية متخصصة للأطباء والممرضين في مختلف الأقسام، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية.
من جانبه، عبّر وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم محمد، عن تقديره العميق للدور الذي تقوم به جمهورية الصين الشعبية في دعم القطاع الصحي في تشاد، منوهًا بأن هذه الاتفاقية تمثل دفعة قوية لمسار تطوير الخدمات الطبية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى إدخال التقنيات الحديثة ورفع مستوى الأداء المهني للعاملين في المجال الصحي.
وأوضح الوزير أن الاتفاقية الجديدة ستفتح آفاقًا أوسع أمام الأطباء التشاديين للاستفادة من برامج تدريبية متقدمة، تمكّنهم من اكتساب مهارات حديثة في مجالات التشخيص والعلاج، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية داخل المستشفى، ويسهم في الارتقاء بالخدمات الطبية على المستوى الوطني.
وأشار إلى أن تطوير القطاع الصحي يعد من الأولويات الأساسية ضمن البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز الوصول إلى خدمات صحية ذات جودة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بشكل مستمر على تنفيذ إصلاحات هيكلية من شأنها تحديث المنظومة الصحية.
كما شدد الوزير على أهمية تطبيق سياسة اللامركزية في المجال الصحي، من خلال تكوين وتأهيل الأطباء وتوزيعهم على مختلف ولايات البلاد، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة في المناطق النائية، وتقليص الفوارق في الاستفادة من الرعاية الصحية.
وفي ختام كلمته، جدد وزير الصحة شكره للسفير الصيني على جهوده المتواصلة في دعم القطاع الصحي، مثمنًا مستوى الشراكة القائمة بين البلدين، والتي تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، لا سيما في المجال الصحي الذي يظل من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
عبد العزيز عبيد يعقوب












Ajouter un commentaire