في إطار تعزيز التعاون الإعلامي ودعم إنتاج المحتويات المتعددة الوسائط، انطلقت يوم الخميس 25 يونيو 2026م ، فعاليات حفل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين وزارة الاعلام ومنظمة الأمم المتحدة في تشاد، وذلك بمقر الهيئة الوطنية للإعلام السمعي البصري ، وشهد الحفل حضور وزير الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قاسم شريف محمد، ووزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة، حسن بخيت جاموس، والوزير المنتدب لدى نائب رئيس الوزراء المكلف باللامركزية، الدكتور أحمد عمر أحمد، إلى جانب الدكتور فرنسوا باتالين غايا، منسق الأمم المتحدة المقيم في تشاد، والسيدة إيزابيل نايسيم نغاردوم، مديرة الإعلام وتطوير الإعلام بالوزارة، والسيد باسكال دوهيو، مسؤول الإعلام بمكتب الأمم المتحدة في تشاد.

في كلمته بهذه المناسبة، أوضح مسؤول الإعلام بمكتب الأمم المتحدة في تشاد، باسكال دوهيو، أن منظمة الأمم المتحدة في البلاد تضم أكثر من 20 وكالة وصندوقاً وبرنامجاً، تعمل بتكامل وثيق لدعم جهود الحكومة وتعزيز مسار التنمية المستدامة. وأضاف أن هذا الحضور الواسع يتجسد في تدخلات منظمة تقوم على أربعة محاور استراتيجية مترابطة.ويركز المحور الأول على الاستجابة الإنسانية والطوارئ، من خلال تنسيق عمليات الإغاثة، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية اللاجئين والمهاجرين، حيث استفاد أكثر من خمسة ملايين شخص خلال عام 2025م. أما المحور الثاني فيتعلق بتنمية رأس المال البشري عبر دعم القطاع الصحي، ومكافحة الأوبئة، وتوسيع خدمات الصحة الإنجابية، إلى جانب تحسين التعليم، وحماية الطفولة، ودعم الأنشطة الثقافية.ويتمحور المحور الثالث حول التنمية الاقتصادية والبيئية، من خلال دعم الحوكمة الرشيدة، وتمكين النساء، وتطوير القطاع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، ومواجهة التغيرات المناخية والتصحر. بينما يعزز المحور الرابع جهود السلام والعدالة والأمن عبر دعم مبادرات بناء السلام، وترسيخ حقوق الإنسان، ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع.
وفي السياق ذاته، أشار دوهيو إلى أن توزيع التمويل يعكس أولويات واضحة، حيث يُخصص 45% للعمل الإنساني، و25% لتنمية الإنسان، و20% للتنمية الاقتصادية، و10% للحوكمة والسلام والأمن، بما يضمن توازناً في التدخلات وفعالية في النتائج.
وفي الجانب الإعلامي، أعلن عن إطلاق 12 برنامجاً تلفزيونياً ، إلى جانب 12 برنامجاً إذاعياً عبر الإذاعة الوطنية، فضلاً عن صفحات شهرية في الوكالة التشادية للأنباء والنشر ، بهدف تعزيز وصول المعلومات حول أنشطة الأمم المتحدة إلى الجمهور.
ومن جانبها، أكدت مديرة الإعلام وتطوير الإعلام بالوزارة، إيزابيل نايسيم نغاردوم، أن الشراكة الجديدة بين وزارة الإعلام ومنظمة الأمم المتحدة تعتمد على مؤسستين محوريتين هما الهيئة الوطنية للإعلام السمعي البصري (ONAMA) والوكالة التشادية للأنباء والنشر (ATP/ATPE).
كما أوضحت أن (ONAMA) تمثل مؤسسة وطنية كبرى تضم التلفزيون التشادي والإذاعة الوطنية ، ما يتيح تغطية إعلامية واسعة تشمل مختلف المناطق الحضرية والريفية بعدة لغات محلية، بما يعزز وصول الرسالة الإعلامية إلى جميع المواطنين. وأشارت إلى أن الوكالة التشادية للأنباء والنشر، التي تأسست عام 1966، تُعد المصدر الرسمي للمعلومات المكتوبة والرقمية، وتدير شبكة مراسلين تغطي مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى إصدار صحيفة ” إنفو” ومنصتها الإلكترونية، إلى جانب شراكات إقليمية ودولية.
وأكدت أن هذه الشراكة ستسهم في تعزيز قدرات الصحفيين، ودعم الإعلام الوطني في مواكبة خطة التنمية “رؤية تشاد 2030″، وترسيخ دوره كجسر تواصل بين الدولة والمجتمع.
وخلال الحفل، أكد منسق الأمم المتحدة، الدكتور فرنسوا باتالين غايا، أن هذا الاتفاق يمثل تحالفاً استراتيجياً يتجاوز الإجراءات الإدارية، مع تكامل واضح مع إطار الأمم المتحدة التعاوني لمواكبة خطة التنمية الوطنية “رؤية تشاد 2030”.
وشدد على أنه بالتزامن مع ختام دورة 2024–2026 والتخطيط لدورة 2027–2030، تبرز أهمية جعل التنمية شاملة ومتبناة من المواطنين، باعتبارها جوهر الشراكة، من أجل تعزيز الأمن الغذائي، التعليم، الصحة، المساواة، حماية البيئة، والمياه.
وأوضح أن هذه الشراكة ستتجسد ميدانياً عبر ثلاث قنوات إعلامية رئيسية: برنامج شهري مدته 26 دقيقة على التلفزيون الوطني (ONAMA) يعرض تقارير ميدانية ويمنح الكلمة للمستفيدين، وبرنامج إذاعي شهري مدته 30 دقيقة عبر الإذاعة الوطنية للوصول إلى المجتمعات المحلية وكسر الحواجز اللغوية، إضافة إلى صفحة منتظمة في الوكالة التشادية للأنباء والنشر (ATPE) لنشر التحليل والمعلومات الموثوقة.
وفي الختام أكد وزير الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قاسم شريف محمد أن هذه الشراكة تمثل استمراراً للتعاون بين تشاد ومنظمة الأمم المتحدة في دعم التنمية المستدامة وتحسين ظروف معيشة المواطنين رغم التحديات المرتبطة باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين.
وأشار إلى التزام الحكومة بتنفيذ خطة “رؤية تشاد 2030” تحت قيادة رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إيتنو، مؤكداً أن التنمية لا تتحقق بالمشاريع وحدها بل أيضاً عبر المعلومة والتواصل الفعال مع المواطنين.
وأضاف أن هذه الاتفاقية ستعزز شفافية العمل التنموي من خلال برامج إعلامية منتظمة ومنصات تواصل دورية، إلى جانب إنشاء آلية متابعة مشتركة لضمان تقييم التنفيذ مرتين سنوياً وقياس الأثر على أرض الواقع، وختم بالتأكيد على أن الإعلام يمثل ركيزة أساسية في ربط الدولة بالمجتمع ودعم مسار التنمية.
سعدية حافظ عمر











Ajouter un commentaire