في إطار سياسة اليد الممدودة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، مشير تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، وتعزيزاً لجهود المصالحة الوطنية، عاد مساء الأربعاء 16 سبتمبر 2026 إلى العاصمة إنجمينا أربعة سياسيين عسكريين سابقين قادمين من العاصمة النيجيرية أبوجا، حيث حظيوا باستقبال من ممثلين عن وساطة الجمهورية ووزارة الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج.

وكان في استقبالهم بمطار حسن جاموس الدولي مستشار وسيط الجمهورية المكلف بالمصالحة، محمد بحر بشير كنجي، والأمين العام لوزارة الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج، الدكتور جانغبي غيلينغار إيفاريس، إلى جانب عدد من المسؤولين وأقارب العائدين.
وضم الوفد العائد من أبوجا كلاً من أويكونغا كلمين كمدا، وغوام كاديري وينا ، وباركا راتو، وحسن جمعة عبد الكريم.
وفي كلمة باسم المجموعة العائدة، عبّر أويكونغا كلمين كمدا عن شكره لرئيس الجمهورية على ما وصفها بـ«اليد الممدودة» تجاه من كانوا في السابق خصوماً، مؤكداً أن عودتهم تأتي بروح السلام والرغبة في فتح صفحة جديدة قائمة على الحوار والمصالحة.
وقال إن المجموعة لم تعد إلى البلاد «لاستحضار أسباب الكراهية أو نبش جراح الماضي»، وإنما من أجل المساهمة في التئامها والنظر نحو المستقبل، مشدداً على أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تكون أقوى من الانتماء إلى الوطن.
كما ثمّن جهود وسيط الجمهورية وفريقه في تقريب وجهات النظر بين التشاديين، معتبراً أن المصالحة الوطنية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف.
ودعا كلمين كمدا التشاديين إلى تجاوز الانقسامات وسوء الفهم، والانتقال إلى مرحلة يحل فيها الحوار محل المواجهة، وتمارس فيها السياسة عبر الأفكار والوسائل السلمية، مؤكداً استعداد المجموعة للمساهمة، إلى جانب مؤسسات الجمهورية والقوى الوطنية، في جهود السلام والمصالحة وبناء تشاد.
من جانبه، رحّب مستشار وسيط الجمهورية المكلف بالمصالحة، محمد بحر بشير كنجي، بعودة أفراد المجموعة، معتبراً خطوتهم امتداداً لسياسة اليد الممدودة التي دعا إليها رئيس الجمهورية.
وأوضح أن العائدين الأربعة من الكوادر في حركة FACT، التي لم توقع على اتفاق الدوحة، مشيراً إلى أن بعضهم سبق أن تولى مسؤوليات في أحزاب سياسية قبل انضمامه إلى التمرد.
وأكد أن عودتهم تمثل خطوة في مسار المصالحة الوطنية، لافتاً إلى أن وساطة الجمهورية ستواصل جهودها من أجل تمكين التشاديين الموجودين خارج البلاد بسبب الخلافات السياسية من العودة إلى وطنهم في ظروف آمنة، والمساهمة في جهود التنمية وبناء الدولة.
وأضاف أن أبواب وساطة الجمهورية ستظل مفتوحة أمام العائدين، مؤكداً استعدادها لمرافقتهم في مرحلة إعادة الإدماج والمساهمة في تنمية البلاد.
وشدد المستشار على أن «تشاد بحاجة إلى كل أبنائها»، داعياً إلى تجاوز مرحلة المواجهات المسلحة والانقسامات، والعمل بصورة جماعية من أجل ترسيخ السلام والمصالحة الوطنية.
وتأتي عودة الشخصيات الأربع في سياق الجهود الرامية إلى توسيع مسار المصالحة الوطنية وتشجيع مختلف الأطراف التشادية على تفضيل الحوار والعودة إلى البلاد والمشاركة في مسيرة بناء الدولة.
علي حامد إدريس











Ajouter un commentaire