في إطار جولتها للتوعية والتشاور مع الفاعلين في قطاع النقل الحضري، قامت صباح الأربعاء 25 فبراير2026م، وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية، فاطمة كوقوني وداي برفقتها عدد من مسئولي الوزارة، بزيارة ميدانية إلى بمحطتي أبشة ودمبي بالعاصمة انجمينا. وتهدف هذه الزيارات إلى اجراء حوار مباشر مع ممثلي نقابات النقل، حول ظروف عملهم، وعرض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين قطاع النقل الحضري بشكل عام.

لدي وصولها محطة أبشة، التقت الوزيرة بممثلي النقابات الوطنية للنقل الجماعي، وممثلى وكالات النقل الحضري، وتناولت معهم الصعوبات التي تواجههم في أداء واجبهم، مثل ارتفاع تكلفة قطع الغيار، والضغوط الضريبية، ومشاكل المرور، وكثرة نقاط المراقبة على الطرق العامة.
كما أشار ممثلو النقابات إلى تأثير هذه التحديات على جودة الخدمات التي يقدمونها للمواطنين، مطالبين باتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف الأعباء عليهم، لتمكينهم من تقديم خدمات افضل للمواطن.
وأثناء حديثها أمام النقابة، ذكرت الوزيرة أنه تم عقد عدد من الاجتماعات داخل وزارتها، لتحديد أبرز مشاكل القطاع، وكما أعلنت عن اجراءت رئيسية اتخذتها الحكومة تتمثل في إعفاء السيارات المخصصة للنقل الحضري من الرسوم الجمركية والضرائب، لمدة خمس سنوات بدءاً من عام 2026م.
واضافت الوزيرة قائلة:« إن هدفنا من لقاء الشركاء الرئيسيين في قطاع النقل ومسؤولي شركات النقل الحضري والدولي، ومسؤولي نقابات سائقي سيارات الأجرة والحافلات هو إجراء حوار صريح ومباشر، وإبلاغهم بأن الحكومة التزمت بإعفاء الرسوم الجمركية والضرائب على استيراد الحافلات ووسائل النقل الجماعي، لمدة خمس سنوات. هذا تخفيف ضريبي مهم استند إلى المطالب التي نقلتها إلينا النقابة على مدى السنوات الماضية».
وفي نفس السياق، كشفت الوزيرة عن أن الحكومة قررت أيضاً منح قروض لأصحاب الشاحنات لمساعدتهم على استبدال سياراتهم وتحسين ظروف عملهم.
وأكدت الوزيرة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة عمل مشتركة مع وزارة المالية والشركاء الفنيين، بهدف تحقيق نسبة ملموسة من تجديد أسطول السيارات الوطنية خلال السنوات الخمس القادمة. ودعت النقابات إلى تعيين ممثليها لإنشاء إطار دائم للتشاور لضمان متابعة وتنفيذ القرارات المتخذة بشكل فعّال.
بعد هذه الخطوة، انتقلت الوزيرة إلى موقف دمبي حيث التقت بممثلي نقابة أصحاب سيارات الأجرة. وبنفس روح الحوار، عبّر ممثلو النقابة عن مخاوفهم المتعلقة بالمرور داخل المدينة، والمراقبات على الطرق، والصعوبات الاقتصادية التي تؤثر على نشاطهم اليومي.
وطالبوا بضرورة الحصول على دعم تقني وإداري من السلطات، من أجل تعزيز عمل القطاع، وتنظيم النقل الحضري.
رداً على مطالبهم، جددت الوزيرة التزام وزارتها بمساندة الفاعلين في قطاع النقل من خلال إجراءات ملموسة تتناسب مع واقع الميدان.
تعكس هاتان الزيارتان رغبة السلطات في تقريب الإدارة من الشركاء في مجال النقل الحضري، وإرساء مناخ من الثقة قائم على الاستماع والتشاور. وقد أشاد مسؤولو النقابات بهذه المبادرة، واعتبروها إشارة قوية لصالح القطاع، معربين عن أملهم في تطبيق القرارات المتعلقة بإعفاء الضرائب، وإلغاء الرسوم الجمركية، ومنح القروض لتخفيف الأعباء، وتنشيط النشاط الاقتصادي المرتبط بالنقل الحضري.
من خلال هذه الجولة في كل من محطتي ابشة، ودمبي، تؤكد وزيرة النقل التزام الحكومة بجعل النقل الحضري داعم أساسي للتنقل، وخلق مزيد من فرص العمل، ودعم التنمية الاقتصادية. وتعد هذه الخطوة بداية ديناميكية جديدة للتعاون بين الحكومة والفاعلين في قطاع النقل، من أجل نقل حضري، أكثر حداثة وتنظيماً ويسراً للمواطنين.
عبد المجيد أبكر عبد المجيد












Ajouter un commentaire