احتضنت العاصمة الأنغولية لواندا يومي 24 و25 نوفمبر 2025، أعمال القمة السابعة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، بمشاركة واسعة لقادة ومسؤولين بارزين من القارتين، يتقدمهم الرئيس الأنغولي جواو لورينسو بصفته رئيس الاتحاد الأفريقي، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

مثل تشاد في هذا الحدث الدكتور ديانغبيه غويلنغار إيفاريست، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، ممثلا لوزير الخارجية الدكتور عبدالله صابر فضل، وحمل الوفد التشادي ملفات أساسية تتعلق بتعزيز الأمن، والاستقرار الإقليمي، ومواجهة تغير المناخ، وجذب الاستثمار، مؤكداً التزام نجامينا بالعمل ضمن الأجندة المشتركة للاتحادين وبحث فرص تعاون تخدم مصالح البلاد والمنطقة.
جاءت القمة في سياق احتفال الجانبين بمرور 25 عاما على الشراكة الأفريقية–الأوروبية، التي تأسست رسميا عام 2000 عبر القمة الأولى في القاهرة، ثم تعززت لاحقا خلال محطات رئيسية أبرزها قمة لشبونة عام 2007 وقمة طرابلس عام 2010.
وخلال هذه العقود، أرست الشراكة إطارًا للتعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، قائمًا على القيم المشتركة، والاحترام المتبادل، والمصالح الاستراتيجية بين القارتين.
ناقش القادة خلال جلسات لواندا حزمة قضايا مشتركة، أبرزها: تعزيز السلام والأمن عبر تطوير آليات التنسيق الأمني ودعم جهود تسوية النزاعات في القارة، التعاون الاقتصادي من خلال بحث سبل توسيع التبادل التجاري وجذب الاستثمارات وتعزيز الربط الاقتصادي.ط، الحكم الرشيد عبر تبادل الخبرات حول الإصلاح الإداري، والشفافية، ومكافحة الفساد، إضافة الفرص والتحديات المشتركة وعلى رأسها التحول الرقمي، وتغير المناخ، والتوظيف، والتنمية المستدامة.
شهدة القمة مشاركة الجمهورية الصحراوية ضمن وفد الاتحاد الأفريقي، وهو ما اعتبر تأكيدا جديدا على مكانتها داخل المنظومة الأفريقية وحضورها في الشراكات الدولية.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إلى بناء شراكات تجارية واقتصادية أكثر توازنا بين الجانبين، بما يضمن مصالح أفريقيا ويعزز قدرة دولها على الاندماج في الاقتصاد العالمي.
واختتمت القمة أشغالها بالتأكيد على مواصلة تعزيز العلاقات الأفريقية–الأوروبية، والعمل على تطوير آليات الشراكة خلال السنوات المقبلة، بما يعكس التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها القارتان.











Ajouter un commentaire