في وقت تتواصل فيه الجهود الأمنية الرامية إلى فرض احترام قواعد السير داخل العاصمة انجمينا، لا تزال ظاهرة استخدام الدراجات النارية على الجسر الرئيسي تسجل حضوراً لافتاً، رغم صدور قرارات رسمية تمنع ذلك بشكل قاطع. وفي هذا السياق، أجرت صحيفة «إنفو»، جولة ميدانية، التقت خلالها عدداً من المواطنين الذين تحدثوا عن أسباب استمرار هذه المخالفة وتداعياتها.

وفي حديثه للصحيفة، أوضح المواطن محمدو آوانه، أن قرار منع صعود الدراجات النارية إلى الجسر، جاء في الأساس لحماية سلامة المواطنين، مشيراً إلى أن تخصيص الجسر لحركة السيارات يساهم في تقليل مخاطر الحوادث، التي تكون غالباً أكثر خطورة عند وقوعها على الجسر مقارنة بالطرق السفلية. وأضاف أنه سبق له مخالفة هذا القرار خلال فترة عيد العام الماضي بسبب الازدحام الشديد، حيث اضطر إلى استئجار دراجة لنقل بعض الأمتعة، قبل أن يتم توقيفه من قبل رجال الأمن. ودعا في ختام حديثه إلى ضرورة الالتزام بالقوانين المرورية حفاظاً على الأرواح.
من جهته، شدد عبدالله عمر آدم، على أهمية احترام الأنظمة المعمول بها، محذراً من العواقب التي قد تنجم عن السلوكيات العشوائية أثناء التنقل، خاصة في المناطق الحيوية التي تشهد كثافة مرورية مرتفعة. واعتبر أن الالتزام الفردي بالقانون يشكل حجر الأساس في تحقيق السلامة العامة.
بدوره، أكد حامد بشير سليمان، أن النظام العام يجب أن يكون أولوية قصوى، معتبراً أن احترام القوانين، يعكس وعي المجتمع ومستوى تنظيمه. وأشار إلى أن تحقيق الانضباط المروري يتطلب تضافر جهود الجميع، سواء السلطات المعنية أو المواطنين، في إطار من المسؤولية المشتركة القائمة على احترام القانون والتعاون المتبادل.
وفي شهادة أخرى، أفادت سيدة – فضّلت عدم الكشف عن هويتها – بأنها اضطرت في إحدى المرات إلى استخدام الجسر بواسطة دراجة نارية، نتيجة الازدحام الخانق في الطرق السفلية، ورغبتها في الوصول بسرعة إلى وجهتها. وتعكس هذه الشهادة جانباً من التحديات اليومية التي يواجهها المواطنون، والتي تدفع البعض إلى خرق القوانين تحت ضغط الظروف.
وفي المقابل، تواصل السلطات، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، تكثيف جهودها للحد من هذه الظاهرة، من خلال تعزيز نقاط المراقبة واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين. كما تتصاعد الدعوات إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية المرورية، بهدف ترسيخ ثقافة احترام القانون لدى مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في الحد من الحوادث وضمان سلامة مستخدمي الطريق.
وتبقى مسألة الالتزام بقواعد السير مسؤولية جماعية، تتطلب وعياً متزايداً وتعاوناً مستمراً بين المواطن والجهات المختصة، لتحقيق بيئة مرورية أكثر أماناً وانضباطاً.
عائشة محمد علي الزاي









Ajouter un commentaire