سلّمت وزارة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية الوطنية، صباح الأربعاء 10 يونيو 2026، الاعتمادات الصادرة عن الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا (السيماك) إلى تسع شركات تشادية تنشط في مختلف مجالات النقل، وذلك خلال حفل رسمي احتضنه مقر الهيئة الوطنية للسلامة المرورية بالعاصمة أنجمينا. وترأست مراسم التسليم وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية الوطنية، فاطمة قوكوني وداي، بحضور الممثل المقيم للسيماك في تشاد، عبد الباسط إبراهيم صالح، إلى جانب عدد من المسؤولين الإداريين وممثلي الشركات المستفيدة، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تنظيم قطاع النقل وتعزيز اندماجه الإقليمي.

وجاء منح هذه الاعتمادات بعد دراسة دقيقة لملفات الترشح من طرف اللجنة المختصة التابعة للسيماك، ومصادقة خبراء الدول الأعضاء خلال اجتماع رسمي عُقد بمدينة دوالا في الكاميرون، ضمن مسار يهدف إلى توحيد معايير النقل وضمان انسيابية الحركة التجارية بين دول المنطقة.
وفي ما يتعلق بتوزيع الاعتمادات، فقد حصلت شركة واحدة على ترخيص نقل المواد الخطرة، وهي شركة مايبا بتروليوم. أما في مجال نقل البضائع المختلفة، فقد استفادت أربع شركات من هذا الاعتماد، وهي: ساوا لوجيستيك SARL، وآدم أبنغا علي، وكابيا لوجيستيك، وشركة العبور والتخليص الجمركي، التي تنشط في مجال الخدمات اللوجستية والتخليص.
كما شملت القائمة أربع شركات أخرى تعمل في مجالات النقل البحري والخدمات المساندة له، من بينها شركة المناولة التشادية، والشركة التشادية للاستئجار البحري، والشركة التشادية للاستئجار والعبور (STAT)، إضافة إلى شركة رابعة تنشط في المجال ذاته، ما يعكس تنوع أنشطة قطاع النقل الوطني وتوسعه نحو مجالات أكثر تخصصاً.
وخلال الحفل، عبّر ممثل الشركات المستفيدة، بابا دينا داديلمُو، عن شكره وامتنانه للوزارة والجهات المشرفة على العملية، مشيداً بالجهود المبذولة لمواكبة ملفات الاعتماد منذ مراحلها الأولى وحتى استكمال الإجراءات النهائية. كما دعا إلى مزيد من الاهتمام بالتحديات اليومية التي تواجه الناقلين.
وأشار المتحدث إلى أن الناقلين التشاديين ما زالوا يواجهون صعوبات ميدانية، خصوصاً في محطات الوزن داخل البلاد، حيث تفرض، بحسب قوله، رسوم وغرامات ثقيلة تؤثر على تنافسية القطاع وتزيد من كلفة النقل.
من جهتها، أكدت وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية الوطنية أن هذه الاعتمادات تمثل ثمرة عمل طويل وتنسيق مستمر مع مؤسسات السيماك، مشيرة إلى أنها تشكل وثيقة قانونية مهمة تضمن تنظيم النشاط المهني وتحمي الشركات من عدد من العراقيل الإدارية.
وأضافت أن الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، تولي اهتماماً خاصاً بقطاع النقل باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، مؤكدة التزام الوزارة بمواصلة دعم الشركات الوطنية وتمكينها من الاندماج في الأسواق الإقليمية.
وفي ما يخص التحديات المرتبطة بمحطات الوزن، أوضحت الوزيرة أن الوزارة تتابع هذا الملف بشكل مستمر، وستعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على إيجاد حلول عملية من شأنها تحسين بيئة العمل وتخفيف الأعباء على الناقلين وتعزيز تنافسية القطاع.
ميمونة موسى عبدالكريم












Ajouter un commentaire