Accueil » وزير الإنتاج والتصنيع الزراعي يختتم ورشة تقييم الشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»
زراعة

وزير الإنتاج والتصنيع الزراعي يختتم ورشة تقييم الشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»

وزير الإنتاج والتصنيع الزراعي يختتم ورشة تقييم الشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»

اختتم وزير الإنتاج والتصنيع الزراعي الدكتور كيدا بالا أعمال ورشة تقييم البرنامج الإقليمي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»، وذلك خلال زيارة المدير الإقليمي للصندوق إلى تشاد، وبإشراف مشترك من وزارة المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، صباح الخميس 5 فبراير 2026 بفندق راديسون بلو، بحضور وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة، وممثلي «إيفاد» وشركاء التنمية، وفاعلين في القطاع الريفي.

وزير الإنتاج والتصنيع الزراعي يختتم ورشة تقييم الشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»

وتهدف الورشة إلى استعراض نتائج التقييم المستقل الأول من نوعه منذ انطلاق الشراكة بين تشاد و«إيفاد» قبل نحو أربعة عقود، مع التركيز على أداء المشاريع والبرامج المنفذة خلال الفترة 2013–2025، واستخلاص الدروس الكفيلة بتعزيز فعالية التدخلات المستقبلية في المناطق الريفية.

وفي كلمته بهذه المناسبة، استعرض مدير مكتب العمليات بصندوق «إيفاد»، الدكتور أندرين مايدا، أبرز محطات التعاون، موضحاً أن الصندوق موّل 11 مشروعاً تنموياً في تشاد بكلفة إجمالية بلغت 439.3 مليون دولار أمريكي، شملت مساهمات وطنية وتمويلات دولية مشتركة. وأشار إلى أن هذه الاستثمارات نُفذت في سياق وطني وإقليمي معقد، اتسم بالهشاشة المؤسسية والتوترات الاجتماعية والسياسية والنزاعات المسلحة، دون أن يؤثر ذلك على استمرارية الشراكة وقدرتها على التكيّف.

وأكد التقييم المستقل أن تدخلات «إيفاد» أسهمت في تحسين دخل الأسر الريفية، وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية، وتطوير البنية التحتية الهيدروليكية الزراعية من خلال إنشاء وتأهيل شبكات الري، وحصاد مياه الأمطار، وحفر الآبار، وتحسين قنوات تصريف المياه، بما يضمن استدامة الموارد المائية ورفع الإنتاج الزراعي، إضافة إلى دعم خدمات الصحة الحيوانية، ونشر ممارسات الزراعة الذكية مناخياً التي تعتمد أساليب إنتاج متكيفة مع التغيرات المناخية، وتُسهم في تقليص آثار الجفاف والتقلبات المناخية وتعزيز قدرة صغار المزارعين على الصمود.

كما أشار التقرير إلى تحديات مستمرة، من بينها ضعف مستوى الدعم في بعض المناطق النائية، والحاجة إلى تطوير سلاسل القيمة الزراعية، وصعوبات وصول المنتجين إلى الأسواق، فضلاً عن بعض أوجه القصور في إدارة الأداء وتبادل المعارف، مؤكداً ضرورة معالجتها لضمان تحقيق أثر تنموي أوسع في المرحلة المقبلة.من جهته، وصف برنارد هيين، مدير قسم شرق وجنوب أفريقيا في الصندوق، هذا التقييم بأنه محطة مفصلية في مسار التعاون، مؤكداً متانة الشراكة بين تشاد و«إيفاد» وتوافقها مع السياسات الوطنية للتنمية، مشيراً إلى أن هدف التقييم لا يقتصر على عرض النتائج، بل يتجاوز ذلك إلى تحسين تصميم وتنفيذ العمليات المستقبلية، استناداً إلى مبدأ أن «ما لا نقيّمه لا يمكننا تطويره».
بدوره، ثمّن وزير الإنتاج والتصنيع الزراعي إنجاز هذا التقييم المستقل الذي أعده المكتب المستقل للتقييم بالصندوق، وغطى الفترة من 2013 إلى 2024، معتبراً أن نتائجه ستشكل مرجعاً أساسياً لدعم إعداد الاستراتيجية القطرية المقبلة للتعاون بين تشاد و«إيفاد» (COSOP)، بما يتيح تحديد أولويات التدخل وصياغة برامج ومشاريع أكثر فاعلية واستدامة. وأكد أن مسيرة «إيفاد» في تشاد، التي انطلقت عام 1991، حققت أثراً إيجابياً ملموساً على حياة صغار المنتجين، رغم تصنيف البلاد ضمن الدول الهشة منذ عام 2006، لاسيما في مجالات الري، وصحة الحيوان، والزراعة المتكيفة مع التغيرات المناخية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن هذا التقييم يشكل حجر الزاوية للشراكة القادمة بين الحكومة التشادية و«إيفاد»، مع التركيز على تحويل التحديات الهيكلية والمناخية والاقتصادية إلى فرص تنموية حقيقية، بما يعزز التحول الريفي الشامل وقدرة صغار المزارعين على الصمود في مختلف أنحاء البلاد.

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire