بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للحرية والديمقراطية، الذي يصادف الأول من ديسمبر، ويجسّد لحظة مفصلية في تاريخ تشاد السياسي، يفتح أحد القادة السياسيين البارزين في الساحة الوطنية السيناتور عبد الرحمن غلام الله رئيس حزب قلبه لـلوكالة التشادية للأنباء والنشر، متحدثاً عن دلالات هذا اليوم، ومسار الديمقراطية خلال العقود الثلاثة الماضية، والتحديات الراهنة وآفاق المستقبل.

1 ديسمبر… تاريخ لا يمحى
يستهلّ القيادي السيناتور عبد الرحمن غلام الله حديثه بالتأكيد على أن يوم 1 ديسمبر يمثل بالنسبة له محطة مصيرية في حياته، إذ عاش- على حد تعبيره- حقبة طويلة من الديكتاتورية منذ ستينيات القرن الماضي، وتعرض للاعتقال والطرد من المؤسسات التعليمية وهو في ريعان شبابه، واضطر لمتابعة دراسته خارج البلاد.
ويضيف أن قدوم الرئيس الراحل المشير إدريس ديبي إلى السلطة في العام 1990م، شكّل نقطة تحول، خصوصاً بعد أن أعلن عبارته الشهيرة: «لا ذهب ولا فضة، بل الحرية.»
ويذكّر بأن حزبه كان أول حزب سياسي يُعلن بعد سقوط نظام الحزب الواحد، حيث كانت الحركة الوطنية للانقاذ في تلك الفترة حركة سياسية عسكرية.
ويستعيد بامتنان ذكريات اللقاء الذي جمعه بالرئيس الراحل المشير ادريس ديبي اتنو بعد أسبوع من إعلانه تأسيس حزبه، حيث شجّعه على الانخراط في العمل السياسي وقدّم له دعماً رمزياً، قائلاً له: «أريد ديمقراطية حقيقية في تشاد.»
30 عاماً من التحول الديمقراطي
يقرّ السيناتور عبد الرحمن غلام الله بأن الديمقراطية في تشاد ليست مثالية، لكنه يرى أنها تتقدم بثبات.
ويشير إلى التطور اللافت للمجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، التي أصبحت قوة فاعلة قادرة على مساءلة السلطة، إضافة إلى انفتاح أكبر في المجال الإعلامي وحرية التعبير مقارنة بالعهود السابقة.
ويؤكد على أن من عاشوا الحقبة الديكتاتورية وحدهم يدركون حجم التحول، قائلاً:
“لقد عشنا أقسى الأنظمة في إفريقيا، واليوم نستطيع أن نتنفس الحرية.»
تحديات ما زالت قائمة
رغم التقدم، يرى السيناتور غلام الله أن ثمة تحديات تحتاج إلى معالجة، أبرزها:
تحديث أساليب الحكم بما ينسجم مع متطلبات العصر
فتح فضاء الحريات بشكل أوسع
تعزيز ثقة الشباب ومنحهم آفاقاً اقتصادية واضحة
تطوير أداء الأجهزة الأمنية لتصبح أكثر احتراماً للحريات
ويعبّر عن ثقته في الرئيس المشير محمد إدريس ديبي، مؤكداً التزامه بخط إصلاحي منفتح وداعم للمسار الديمقراطي.
الاقتصاد… مفتاح الديمقراطية
ويؤكد أن الديمقراطية لن تترسخ من دون أساس اقتصادي متين يوفر ظروف العيش الكريم لجميع المواطنين.
ويرى أن البرنامج الوطني للتنمية يمثّل فرصة تاريخية لدفع عجلة التنمية وتحسين مناخ العدالة والحريات، مشيداً بتوجيهات رئيس الجمهورية لمتابعة تنفيذ البرنامج بصرامة وشفافية.
رسالة في يوم الحرية والديمقراطية
في ختام حديثه، يوجّه القيادي غلام الله رسالة أمل للشعب التشادي:
“لا تيأسوا. آمنوا ببلادكم وبمساركم الديمقراطي، وواصلوا نقد السلطة والتعبير عن آرائكم. فالحرية تُنتزع ولا تُمنح. “ويخصّ الشباب برسالة مباشرة: “لا تستسلموا أبداً. إذا أُغلقت أمامكم أبواب، ستُفتح أبواب أخرى. اصنعوا مستقبلكم بأيديكم.»
عمر يوسف عمر











Ajouter un commentaire