كما جرت العادة في كل عام، يوجه رئيس الجمهورية خطابا إلى الشعب في 31 ديسمبر، لا لتهنئته فقط بحلول العام الجديد، بل أيضا لاستعراض أهم الإجراءات المتخذة لصالح البلاد وتقديم رؤيته للعام القادم. ويُعد هذا الموعد السنوي الذي يحرص عليه رئيس الدولة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، فرصة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في مختلف ميادين الحياة الوطنية.

ومن المنتظر أن يتضمن الخطاب عرضًا للحصيلة المرحلية لبرنامج العمل الذي انتُخب على أساسه الرئيس، والمتكون من 12 مشروع و100 إجراء. وقد مكّن هذا البرنامج من تنظيم الطاولة المستديرة الاقتصادية في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي شارك فيها الرئيس شخصيًا بهدف تشجيع المستثمرين على دعم تنفيذ البرنامج الوطني للتنمية. وشهد هذا اللقاء حضور شخصيات دولية بارزة، من بينها رئيس توغو فور غناسينغبي إسوزيما ورئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين، وأسفر عن التزامات واتفاقيات عديدة قيد التنفيذ قريبًا داخل تشاد وخارجها.
كما سيتطرّق الخطاب إلى مستوى تقدم المشاريع الـ12 والإجراءات الـ100، حيث دأب رئيس الجمهورية على متابعة تنفيذها عبر اجتماعات قطاعية دورية مكّنته من الاطلاع على النتائج أولًا بأول. ومن المتوقع أن تحظى القضايا الاجتماعية بحيز مهم من الرسالة، خصوصًا في ظل المفاوضات الجارية بين الحكومة والنقابات بشأن ميثاق اجتماعي جديد.
ولن يغيب الشأن الدبلوماسي عن الخطاب، خاصة ما يتعلق بإعادة هيكلة التمثيليات الدبلوماسية عبر إغلاق بعضها وافتتاح أخرى في دول ترى تشاد أن التعاون معها يقوم على مصالح مشتركة متبادلة.
كما سيتوقع ان يتناول الخطاب أوضاع اللاجئين السودانيين، وقضايا الأمن داخل البلاد وعلى حدودها، إضافة إلى النزاعات بين المزارعين والرعاة وبين مختلف المكوّنات المجتمعية، وهي نزاعات تهدد قيم التعايش المشترك التي تسعى تشاد للحفاظ عليها باعتبارها اليوم واحة استقرار في المنطقة.
وسيكون للمستقبل حيز مهم في رسالة العام الجديد، سواء على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي أو السياسي. كما ستُمنح قضايا الشباب والتشغيل، إضافة إلى قضايا المرأة، مكانة بارزة نظرا لتطلع المواطنين إلى حلول ملموسة في هذه المجالات.
ميمونة موسى عبدالكريم












Ajouter un commentaire