احتضن الحرم الجامعي بتكرا صباح الجمعة 27 فبراير 2026 فعاليات مؤتمر علمي حول «إشكالية إدارة النفايات في مدينة انجمينا»، نظمته جمعية العمل من أجل السلام والتنمية المستدامة بالتعاون مع جامعة انجمينا، بحضور نخبة من الأساتذة والباحثين، وممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني، إلى جانب مشاركة واسعة من الطلاب والطالبات.

ويأتي هذا المؤتمر في إطار تزايد الاهتمام بالقضايا البيئية في العاصمة، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع والنمو الديمغرافي الذي تشهده مدينة انجمينا، وما يرافق ذلك من ارتفاع ملحوظ في حجم النفايات المنزلية وتزايد التحديات في جمعها ومعالجتها. وقد شكل المؤتمر منصة علمية لطرح الإشكالات المرتبطة بإدارة النفايات، ومناقشة السبل الكفيلة بتطويرها بما يتماشى مع متطلبات الصحة العامة وحماية البيئة.
وفي مداخلته، سلط البروفيسور ماجيقوتو روبير الضوء على واقع النفايات المنزلية، مشيرًا إلى أن كميات كبيرة من النفايات التي تخرج يوميًا من المنازل لا تخضع لعمليات فرز أو معالجة أولية، الأمر الذي يفاقم آثارها السلبية على البيئة والصحة العامة. وأوضح أن غياب ثقافة جمع النفايات يمثل أحد أبرز التحديات التي تعرقل أي استراتيجية فعالة لإدارة النفايات، داعيًا إلى إدماج التوعية البيئية ضمن البرامج التعليمية.
تناول المحاضر عمر سارماجي محور معالجة النفايات وإعادة تدويرها، مبينًا أن العاصمة تضم ثمانية مراكز لتجميع النفايات، غير أن هذه المراكز تفتقر إلى برنامج متكامل لإعادة المعالجة والتثمين. وأكد أن النفايات يمكن أن تتحول من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي إذا ما توفرت الإرادة والآليات المناسبة، مشددًا على ضرورة وضع خطط عملية لتطوير عمليات الفرز وإعادة التدوير بما يخلق فرص عمل للشباب ويسهم في تحسين المشهد الحضري.
أما الدكتور جيماسال داتولوم، فقد ركز على الحلول المقترحة لتعزيز فعالية إدارة النفايات، معتبرًا أن نجاح أي سياسة في هذا المجال يظل مرتبطًا بدرجة وعي المواطنين وانخراطهم الإيجابي. ودعا إلى التزام السكان بوضع النفايات في الأماكن المخصصة لها، بما يسهل عملية جمعها ونقلها خارج المدينة، مؤكّدًا أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الأدوار بين السلطات المحلية والمجتمع المدني والمواطنين.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية تبني مقاربة شاملة تقوم على التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتكثيف حملات التوعية، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالفرز والمعالجة، بما يسهم في إرساء منظومة مستدامة لإدارة النفايات، ويضمن بيئة حضرية أكثر نظافة وصحة لسكان العاصمة انجمينا.
عبدالعزيز عبيد يعقوب











Ajouter un commentaire