Accueil » وزير التعليم العالي يتفقد اللجنة العلمية لإعادة كتابة تاريخ تشاد ويؤكد بأنها مسؤولية وطنية تتطلب الدقة والبحث العلمي
تعليم

وزير التعليم العالي يتفقد اللجنة العلمية لإعادة كتابة تاريخ تشاد ويؤكد بأنها مسؤولية وطنية تتطلب الدقة والبحث العلمي

في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بتوثيق الذاكرة الوطنية وترسيخ الهوية التاريخية لتشاد، قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، اليوم الأربعاء 05 من اغسطس 2026م، بزيارة تفقدية إلى مقر اللجنة العلمية الوطنية المكلفة بإعادة كتابة تاريخ تشاد (CONAREHT)، الكائن بالمركز الوطني للبحوث والتنمية، وذلك برفقة أمينة الدولة بوزارة التعليم العالي، الدكتورة خديجة التمير.

وهدفت الزيارة إلى الوقوف على سير أعمال اللجنة، والاطلاع على مستوى التقدم الذي أحرزه الباحثون والخبراء في تنفيذ هذه المهمة الوطنية، والاستماع إلى أبرز التحديات التي تواجههم، بما يسهم في توفير الظروف الملائمة لإنجاز مشروع إعادة كتابة التاريخ التشادي وفق أسس علمية وأكاديمية رصينة.

وخلال الزيارة، استعرض رئيس اللجنة العلمية الوطنية لإعادة كتابة تاريخ تشاد، الدكتور أرنو دينقاماجي، مختلف مراحل العمل التي قطعتها اللجنة منذ انطلاق مهامها، مؤكداً أن هذه الزيارة تحمل دلالات كبيرة بالنسبة لأعضاء اللجنة، وتعكس اهتمام السلطات العليا بإنجاح هذا المشروع الوطني.

وأوضح أن اللجنة تضم نخبة من الباحثين والمؤرخين والأكاديميين الذين يواصلون عملهم في جمع الوثائق التاريخية، وتحليل المصادر، ومقارنتها وفق المناهج العلمية الحديثة، بهدف تقديم تاريخ وطني متوازن يعكس مختلف المراحل التي مرت بها البلاد.

وأشار رئيس اللجنة إلى أن الباحثين يحتاجون إلى عدد من الوسائل التقنية التي من شأنها تسهيل أداء مهامهم، وفي مقدمتها توفير خدمة الإنترنت، باعتبارها أداة أساسية للبحث العلمي والوصول إلى المراجع والدراسات والوثائق الرقمية، موجهاً شكره إلى مدير المركز الوطني للبحوث والتنمية على ما يقدمه من دعم وتسهيلات للجنة منذ انطلاق أعمالها.

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، أن مشروع إعادة كتابة تاريخ تشاد يمثل مسؤولية وطنية كبرى، ولا يمكن إنجازه إلا من خلال الالتزام بالمنهجية العلمية الدقيقة، والعمل الجاد، والاعتماد على القراءة المتعمقة، والاطلاع الواسع، والمقارنة بين مختلف المصادر التاريخية، بما يضمن الوصول إلى تاريخ موضوعي يحظى بقبول المجتمع ويعكس الحقيقة بأمانة.

وأضاف الوزير أن كتابة التاريخ ليست عملا عاديا، بل هي أمانة علمية وأخلاقية تتطلب الصبر والدقة والتجرد، مشيراً إلى أن الباحثين يتحملون مسؤولية كبيرة أمام الأجيال الحالية والقادمة في توثيق تاريخ الوطن وفق الحقائق المثبتة والمعايير الأكاديمية.

وأوضح أن رئيس الجمهورية، رئيس الدولة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، جعل مشروع إعادة كتابة تاريخ تشاد ضمن أولويات برنامجه الرئاسي، انطلاقا من إيمانه بأهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز الهوية التاريخية للبلاد، وترسيخ قيم الوحدة والانتماء بين أبناء الشعب التشادي.

ودعا الوزير أعضاء اللجنة إلى مواصلة جهودهم بنفس العزيمة والإخلاص، مؤكداً استعداد الوزارة لتقديم الدعم اللازم في حدود الإمكانات المتاحة، كما حثهم على الانفتاح والتعاون مع جميع الكفاءات التشادية من الباحثين والأكاديميين والمثقفين، رجالا ونساء، وكل من يمتلك إسهاما علمياً يمكن أن يثري هذا المشروع الوطني ويعزز جودة مخرجاته.

وفي ختام الزيارة، أعرب الدكتور سيتاك يومباتينا عن ثقته في قدرة اللجنة على إنجاز هذه المهمة التاريخية، متمنياً لأعضائها دوام التوفيق والسداد، ومشيداً بروح المسؤولية التي يتحلون بها، ومؤكداً أن نجاح مشروع إعادة كتابة تاريخ تشاد سيشكل مكسباً وطنياً وعلمياً للأجيال الحاضرة والمستقبلية، وسيسهم في بناء مرجع تاريخي موثق يعكس مسيرة الدولة التشادية وتطورها عبر مختلف الحقب.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire