في إطار التوجه نحو تعزيز دور المجالس الولائية في دفع عجلة التنمية المستدامة، تبرز ولاية حجر لميس كإحدى الولايات التي تعمل على إحداث نقلة نوعية في مسارها التنموي، رغم التحديات المرتبطة بالإمكانات والظروف المحلية. وفي هذا السياق أجرى فريق صحيفة «إنفو» لقاء صحفياً مع رئيس المجلس الولائي لولاية حجر لميس السيد آدم علي آدم يوم الإثنين 30 مارس 2026م، تناول فيه واقع العمل داخل المجلس وأبرز التحديات المطروحة، إضافة إلى ملامح رؤية مستقبلية تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تستجيب لتطلعات السكان.

في مستهل حديثه أوضح رئيس المجلس الولائي لولاية حجر لميس آدم علي آدم، أن سير العمل داخل المجلس يتم وفق القوانين والإجراءات المنظمة من قبل الحكومة، وبما ينسجم مع الإطار المؤسسي للدولة، مؤكداً أن الأولوية تتركز على تنفيذ مشاريع تنموية تستهدف تحسين جودة الحياة في مختلف مناطق الولاية، وأضاف أن النهج المعتمد يقوم على مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق مع الإدارات الرسمية والفاعلين المحليين بما يضمن الاستجابة الفعلية لاحتياجات المواطنين وتعزيز العدالة في توزيع مشاريع التنمية.
وأشار السيد آدم علي آدم، إلى أن مرحلة ما بعد تولي المسؤولية شهدت إطلاق سلسلة من اللقاءات التشاورية مع مختلف الشركاء في التنمية، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية شملت المحافظات الأربع والمراكز الإدارية التابعة للولاية. وبين أن هذه التحركات الميدانية مكنت من الاطلاع المباشر على أوضاع السكان، وعقد لقاءات مع القيادات الدينية والسلطات التقليدية وممثلي المجتمع المدني، ما ساهم في تحديد الأولويات التنموية بشكل أدق وأكثر واقعية.
وأضاف أن من أبرز التحديات التي تواجه العمل، ضعف الموارد المالية، ونقص الكفاءات البشرية المتخصصة، إضافة إلى استمرار مركزية اتخاذ القرار، وهو ما ينعكس على سرعة تنفيذ بعض المشاريع ذات الأولوية، وأكد أن تجاوز هذه الإشكالات يتطلب تعزيز صلاحيات المجالس الولائية ودعمها بموارد إضافية إلى جانب الاستثمار في تكوين وتأهيل الكوادر المحلية.
وبين أن الاحتياجات التنموية في الولاية تتزايد خصوصا في قطاعات المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة، باعتبارها قطاعات أساسية تمس حياة المواطنين اليومية. وأشار إلى أن المجلس يعمل على توجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات العاجلة مع السعي إلى توسيع الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية بهدف سد الفجوة التمويلية وتسريع إنجاز المشاريع الحيوية.
وأكد أن العلاقة مع السلطات الإدارية تقوم على التعاون والتنسيق المستمر في إطار قانوني منظم يضمن انسجام العمل داخل الولاية. كما أوضح أن الشراكة مع القيادات التقليدية تمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاجتماعي؛ نظراً لقربها من المواطنين ودورها في نقل انشغالاتهم مع الحرص على تعزيز التواصل المباشر مع السكان في مختلف المناطق.
في ختام حديثه أعرب رئيس المجلس الولائي لولاية حجر لميس، عن تقديره لثقة المواطنين مجددا التزامه بمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية، وتحسين الخدمات الأساسية والعمل على بناء نموذج تنموي متوازن يقوم على الشراكة بين الدولة والمجتمع، بما يحقق تطلعات السكان نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
سعدية حافظ عمر











Ajouter un commentaire