يظهر التعاون الاقتصادي التشادي مع الجزائر بشكل إيجابي. ففي يومي 20 و21 أبريل 2026م، يُعقد تباعاً في الجزائر العاصمة المنتدى الاقتصادي التشادي-الجزائري، ومجلس الأعمال التشادي-الجزائري الأول. وتمهيداً لهذين الحدثين الكبيرين، يتواجد وفد تشادي رفيع المستوى في نفس المكان.

ترتبط تشاد والجزائر منذ عقود بعلاقات اقتصادية غير رسمية، وقد حان الوقت الآن لكتابة صفحة جديدة من هذا التعاون، فالشراكات تُقام سواء على مستوى الدولة أو القطاع الخاص، ولجعلها أكثر متانة وتطويرها، اختارت أعلى السلطات في البلدين تنظيم هذا اللقاء الكبير الذي يتوج بالمنتدى الاقتصادي، وأول مجلس أعمال تشادي-جزائري. وقبل ذلك، ترأس وزير التجارة والصناعة، الدكتور غيبلو فانغا ماتيو، اجتماعاً شاملاً مع الفاعلين في القطاعين الخاص والعام، في 14 أبريل 2026م. وقد أتاح هذا الاجتماع استعراض القطاعات الرئيسية التي يُحتمل أن تهم الفاعلين الاقتصاديين التشاديين والجزائريين، ومن خلال استباق الانعقاد الفعلي لكل من المنتدى والمجلس المذكورين، يريد الوزير غيبلو ومرافقوه التأكد من أن توجيهات رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، قيد التنفيذ لتحسين نجاح هذا الموعد.
فبالفعل، ووفقاً للخطة الوطنية للتنمية «رؤية تشاد 2030»، ستكون القطاعات ذات الإمكانات العالية مثل المناجم، والصناعة، والتجارة، والطاقة، والصيدلة وغيرها في صلب المباحثات، وستسمح بالتالي بتعزيز العلاقات الثنائية بين الدولتين وشعبيهما مرة أخرى، وإلى جانب الفاعلين الحكوميين وأرباب العمل والمستثمرين، من المتوقع أن تتمكن زيارة الجزائر، التي تُشجع أصلاً على أعلى مستوى في الدولة، من إعطاء دفعة حقيقية للتنفيذ الفعلي لمشاريع خطة التنمية الوطنية.
مناقشات رفيعة المستوى على جدول الأعمال
إذا كان المنتدى سيشكل فرصة للتلاقي وتبادل الخبرات بين الفاعلين الجزائريين والتشاديين في القطاعين الاقتصادي والتعاوني، فإن مجلس الأعمال التشادي-الجزائري الأول سيكون، من جانبه، إطاراً مثاليا لتوحيد الجهود من أجل الانتقال إلى العمل. بالفعل، يتعلق الأمر بفرصة لوضع إطار ثنائي لمتابعة المواعيد النهائية، إضافة إلى تبسيط إداري وتأمين الاستثمارات. وبالنسبة للفاعلين الاقتصاديين، يُعلن عن هذا الموعد كفرصة مثالية للانخراط في الأعمال الثنائية، ولا يمكن إنكار أن إسهامهم في التجسيد السريع للمشاريع ذات الأثر القوي سيُشجع ويُعزز. وإلى جانب ذلك، ينتقل قادة تشاد والجزائر إلى الجانب العملي لتسهيل المبادلات لتسهيل النمو الاقتصادي الثنائي.
وفيما يتعلق بالتجارة والتكامل الإقليمي، سيتناول مواضيع عديدة، مثل خفض الحواجز الجمركية أو مكافحة التجارة غير المشروعة، لكن جدول الأعمال لن يغفل تفعيل الطريق العابرة للصحراء الجزائر-أنجمينا، وتطوير النقل الجوي والبري، وكذلك إمكانيات جعل الجزائر بوابة للوصول إلى أوروبا، وبما أن تشاد بلد ذو طابع زراعي- رعوي، فإن انخراط الجزائر في تطوير وتحويل المنتجات الزراعية والحيوانية بالاستلهام من نموذج هذا البلد سيسمح بتحقيق تقدم كبير. كذلك، ولمواكبة الحداثة، فإن التنمية الصناعية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الخدمات المالية الإلكترونية، إضافة إلى تعزيز القدرات في مجال الموارد البشرية، كلها أمور منتظرة، وعلى الصعيد العملي، ستتخلل المنتدى ومجلس الأعمال التشادي-الجزائري الأول، توقيع الاتفاقيات والمعاهدات الثنائية.
بيانك باسوري












Ajouter un commentaire