في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان نجاح التعداد العام الثالث للسكان والإسكان (RGPH-3)، احتضن المقر المركزي لحزب الحركة الوطنية للإنقاذ (MPS) بحي كليمات في الدائرة الثانية بالعاصمة أنجمينا، مساء الاثنين 22 من يونيو 2026م، اجتماعًا موسعًا للتوعية والتعبئة حول المرحلة الرابعة من العملية، بمشاركة عدد من القيادات الحزبية والأطر التنظيمية والمناضلين ، وترأست الاجتماع الوزيرة الأمينة العامة للحكومة، السيدة رحمة محمد هوتوين، بحضور شخصيات سياسية بارزة وقيادات من الحزب، حيث خُصص اللقاء لشرح أهمية التعداد ودور المناضلين في إنجاح هذه العملية الوطنية التي تُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية للدولة في مجال التخطيط والتنمية.

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن الحركة الوطنية للإنقاذ قررت الانخراط بقوة في مواكبة التعداد العام للسكان والإسكان، من خلال توفير الدعم والمساندة اللازمة للفرق الميدانية المكلفة بجمع البيانات، بما يضمن وصولها إلى مختلف مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق النائية والأكثر عزلة.
وأوضحت أن الحزب سيعمل على تسخير إمكاناته التنظيمية واللوجستية لتسهيل مهمة أعوان الإحصاء، عبر المساهمة في توفير وسائل النقل والإقامة والدعم الميداني، إضافة إلى تعزيز التواصل مع السكان وتشجيعهم على التعاون مع الفرق الإحصائية وتقديم المعلومات المطلوبة بكل شفافية ودقة.
وشددت رحمة محمد هوتوين على أن التعداد العام الثالث للسكان والإسكان يمثل خطوة محورية في مسار التنمية الوطنية، باعتباره الأداة الأساسية التي تمكن السلطات العمومية من الحصول على بيانات دقيقة وحديثة حول السكان وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي يساعد في إعداد السياسات العمومية وتوجيه الاستثمارات وتحسين الخدمات الأساسية في مختلف القطاعات.
وأضافت أن العملية تكتسي أهمية خاصة كونها الأولى من نوعها منذ عام 2009، ما يجعل نتائجها ضرورية لتحديد الاحتياجات الحقيقية للسكان ووضع خطط تنموية أكثر فاعلية واستجابة لمتطلبات المواطنين في جميع أنحاء البلاد.
كما لفتت إلى أن تشاد تتميز بتنوعها الثقافي والإثني واللغوي، وهو ما يستدعي توفير مساعدين محليين لدعم أعوان الإحصاء في التواصل مع السكان وتجاوز الصعوبات المرتبطة باللغات والعادات الاجتماعية، مؤكدة أن الحزب سيضع إمكاناته البشرية والتنظيمية في خدمة هذا الهدف.
وفي السياق ذاته، كشفت الوزيرة عن تشكيل فرق متابعة على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية، تضم مسؤولين تنفيذيين ومستشارين حزبيين، بهدف مواكبة سير العملية ميدانيًا وتقديم الدعم اللازم للفرق العاملة في مختلف الولايات.
وأشادت كذلك بالحماس الكبير الذي أبداه المناضلون والمتطوعون للمشاركة في حملات التعبئة والتحسيس، داعية الجميع إلى مواصلة الجهود من أجل رفع مستوى الوعي بأهمية التعداد وضمان مشاركة واسعة من المواطنين.
وأكدت أن نجاح التعداد العام الثالث للسكان والإسكان لا يقتصر على الجهات الحكومية فحسب، بل يتطلب مساهمة فعالة من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والقيادات المحلية والمواطنين، لما للبيانات الإحصائية الدقيقة من دور أساسي في رسم السياسات التنموية، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز التخطيط المستقبلي للدولة.
وينذكر إلى أن التعداد العام الثالث للسكان والإسكان يعد محطة وطنية مفصلية ستوفر قاعدة بيانات حديثة وشاملة تسهم في دعم جهود التنمية المستدامة، وتساعد صناع القرار على وضع البرامج والمشروعات وفق معطيات واقعية تعكس احتياجات السكان وتطلعاتهم.
عبدالمجيد أبكر عبدالمجيد











Ajouter un commentaire