تؤدي توقعات الطقس دوراً محورياً في أنظمة الإنذار المبكر، إذ تسهم النشرة الجوية في حماية السكان، ودعم الأنشطة الزراعية، وتأمين الملاحة، وتعزيز جهود إدارة الكوارث. كما تساعد متابعة النشرات الجوية المواطنين على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمواجهة الظواهر المناخية الخطرة، مثل العواصف والأمطار الغزيرة والفيضانات.

وفي هذا الإطار، أجرى فريق من صحيفة “إنفو”، لقاءً مع المدير العام للوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، السيد بيانبامبي باتالي، للوقوف على توقعات كرحة الرياح والأمطار خلال موسم الخريف لهذا العام، باعتبار الوكالة الجهة الوطنية المختصة برصد الأحوال الجوية وإعداد التوقعات المناخية.
وأوضح باتالي، أن المؤشرات المناخية الحالية ترجح أن يكون موسم الأمطار هذا العام عادياً إلى أقل بقليل من المعدل الطبيعي. ورغم أن مستوى الخطر المتوقع يبقى أقل مقارنة بالفيضانات التي شهدتها البلاد عام 2022م، فإنه شدد على أن تشبع تربة حوضي نهري شاري ولغون، إلى جانب كون شهري أغسطس وسبتمبر يمثلان ذروة موسم الامطار، يفرضان مواصلة اليقظة والاستعداد.
وحول التساؤلات المتداولة بشأن احتمال تعرض العاصمة انجمينا لفيضانات مماثلة لما حدث في عام 2022م، أكد المدير العام للأرصاد الجوية، أن احتمال حدوث فيضانات واسعة في أنجمينا يبقى منخفضاً، لكنه غير مستبعد، خاصة في الأحياء المنخفضة والمناطق المجاورة لمجاري المياه، أو التي تعاني من ضعف شبكات تصريف مياه الأمطار. مضيفاً أن تراكم الأمطار في حوض نهر لغون، الممتد عبر جمهورية إفريقيا الوسطى والكاميرون، قد يؤدي إلى فيضانات موضعية شديدة في بعض المناطق.
وكشف باتالي، أن كمية الأمطار المسجلة بمحطة أنجمينا خلال الفترة الممتدة من الأول من أبريل إلى 30 يونيو 2026م، بلغت 74 ملم، أي أقل بنحو 7.7 ملم من المتوسط المناخي البالغ 81.7 ملم.
وبشأن ما تبقى من الموسم، أوضح أن التوقعات لا تزال تشير إلى موسم اعتيادي، لكنه حذر من احتمال تعاقب فترات جفاف طويلة مع هطول أمطار غزيرة ومحلية خلال فترات قصيرة، وهو ما قد يزيد من مخاطر السيول والفيضانات المفاجئة.
ودعا المدير العام، إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية، من بينها تجهيز الأسر لمستلزمات الطوارئ، وتنظيف قنوات تصريف المياه، فيما حث السلطات المختصة على صيانة شبكات الصرف، وتعزيز السدود والمنشآت الواقية، وتفعيل منظومة الإنذار المبكر بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
كما ناشد القطاع الصحي الاستعداد لمواجهة الزيادة المحتملة في الأمراض المرتبطة بموسم الأمطار، وعلى رأسها الكوليرا والملاريا والالتهابات الجلدية.
وفي ختام حديثه، دعا المدير العام للأرصاد الجوية، المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، والاستعداد لاحتمالات الفيضانات الموضعية أو فترات نقص الأمطار، مع الحرص على متابعة النشرات اليومية الصادرة عن الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، باعتبارها المصدر الرسمي للمعلومات والتوقعات الجوية.
موسى حسن تشاري












Ajouter un commentaire