بمناسبة الذكـــــرى السادسة والستـيــن لاستقلال تشـــــاد، تسلط صـحـيـفــــة إنـفــــو الضوء على المؤسســات الوطنية التـي تقـــوم بمهام أساسيـــة فــي حماية الدولــة ومؤسساتها وصـــــون سيادتهــا، ومــن بينهـا الإدارة العامة لخدمات أمن مؤسســـــات الدولة (DGSSIE)، التـــي تقــــوم بمسؤوليات أمنيـــــة ذات طـابع استراتيجي.

وأكد الجنرال طاهر إيردا، المدير العام لخدمات أمن مؤسسات الدولة، في حديث خاص لصحيفة «إنفو»، أن وجود الإدارة العامة لخدمات أمن مؤسسات الدولة يكتسي أهمية استراتيجية، باعتبار أن حماية المؤسسات العليا للدولة لا تندرج فقط ضمن الواجب الأمني، وإنما تمثل إحدى ركائز السيادة والاستقرار الوطني.
وأوضح أن الإدارة العامة لخدمات أمن مؤسسات الدولة تشكل جزءاً لا يتجزأ من منظومة قوات الدفاع والأمن، وتتميز بخصوصية مهامها ودقة اختصاصاتها وصرامة تنظيمها، مشيراً إلى أنها تُصنّف ضمن «قوات الفئة الثالثة» وفق التصنيف القانوني المعتمد في البلاد.
وقال الجنرال طاهر إيردا، إن المهمة الأساسية للإدارة تتمثل في حماية رئيس الجمهورية، وتأمين مؤسسات الدولة، والمساهمة في حماية أراضي البلاد، إلى جانب تأمين كبار مسؤولي الدولة والشخصيات السامية.
وأضاف أن هذه المهام تعكس طبيعة الدور الذي تضطلع به الإدارة في الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن «تأمين رموز الدولة هو تأمين لوحدة الوطن»، وأن رسالتها «تتجاوز المهام الأمنية اليومية، فنحن نحمي رمز الدولة ونرعى استمراريتها».
وتتولى الإدارة، بحسب المدير العام، حماية رئيس الجمهورية من خلال الفوج الأول المكلف بحراسة القصر الرئاسي، فيما تتولى وحدة حماية الشخصيات السامية التابعة لفوج القيادة والخدمات تأمين كبار مسؤولي الدولة.
كما تساهم الإدارة في دعم المهام الدفاعية إلى جانب الجيش، وتنسق عند الضرورة مع مختلف مكونات قوات الدفاع والأمن، بما يضمن الاستجابة للظروف الأمنية التي تتطلب تدخلاً خاصاً.
وشدد الجنرال طاهر إيردا على أن تدخلات الإدارة العامة لخدمات أمن مؤسسات الدولة ذات طبيعة استثنائية، ولا تتم إلا في الحالات القصوى التي تستدعي ذلك، خصوصاً عندما تتحول أوضاع أمنية معينة إلى أعمال عنف أو تمرد من شأنها تهديد استقرار البلاد.
وأوضح أن القوة المتخصصة قد تتدخل، عند الضرورة، إلى جانب قوات الأمن الأخرى، عندما تتجاوز الأحداث حدود الاحتجاجات السلمية وتشكل تهديداً للأمن والاستقرار.
وأكد أن طبيعة هذه المهام تفرض على أفراد الإدارة درجة عالية من الانضباط والجاهزية، نظراً لحساسية المسؤوليات المرتبطة بحماية مؤسسات الدولة ورموزها.
وفي ما يتعلق بتطور المؤسسة، أشار المدير العام إلى أن الإصلاحات التي شهدتها المنظومة الدفاعية والأمنية شكلت محطة مهمة في مسار تحديث الجيش الوطني وتعزيز جاهزيته.
وأوضح أن الأمر الرئاسي المتعلق بإصلاح الجيش الوطني، الصادر في يناير 2023م، شكل نقطة تحول في مسار إعادة تنظيم المنظومة العسكرية، من خلال إعادة تنظيم الوحدات وتعزيز الانضباط والجاهزية الميدانية.
وأضاف أن الإدارة العامة لخدمات أمن مؤسسات الدولة، باعتبارها إحدى المكونات الكبرى لقوات الدفاع والأمن، تواكب هذه الإصلاحات الرامية إلى تحديث المؤسسة العسكرية والأمنية ورفع قدرتها على أداء مهامها.
وبحسب المرسوم رقم 2226/رم ع أ/2022، تقوم الإدارة العامة لخدمات أمن مؤسسات الدولة بمهام محددة في مجال حماية مؤسسات الدولة وتأمين الشخصيات والرموز السيادية، ضمن المنظومة الأمنية الوطنية.
وفي هذا السياق، شدد المدير العام على أن حماية مؤسسات الدولة تمثل مسؤولية وطنية تتجاوز البعد الأمني المباشر، لتشكل جزءاً من حماية وحدة البلاد وسيادتها واستمرارية مؤسساتها.
ميمونة موسى عبدالكريم











Ajouter un commentaire