Accueil » مصالحة: وسيط الجمهورية يعقد لقاءً تشاورياً مع الحركات السياسية والعسكرية السابقة لتعزيز مسار المصالحة الوطنية
تشاد

مصالحة: وسيط الجمهورية يعقد لقاءً تشاورياً مع الحركات السياسية والعسكرية السابقة لتعزيز مسار المصالحة الوطنية

عقد وسيط الجمهورية، السفير صالح كبزابو، يوم الجمعة 21 أغسطس 2026م، بمقر وساطة الجمهورية، لقاءً تشاورياً مع ممثلي الحركات السياسية والعسكرية السابقة الموقعة على اتفاقية الدوحة في 8 أغسطس 2022م، والحركات الموقعة على اتفاقية مسكي، والسياسيين العائدين إلى الوطن، خصص لتبادل الآراء ومناقشة المقترحات الرامية إلى دعم مسار المصالحة الوطنية ومعالجة التحديات المرتبطة بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود وساطة الجمهورية للتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، والاستماع إلى رؤاهم حول سبل الحفاظ على المكتسبات المحققة، وتعزيز الثقة بين المكونات الوطنية، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار.

وفي مستهل اللقاء، رحب وسيط الجمهورية السفير صالح كبزابو بالمشاركين، ولا سيما ممثلي الحركات السابقة والعائدين من المنفى، مؤكداً أن الاجتماع يمثل أول لقاء جماعي يجمع هذه المكونات تحت إشراف وساطة الجمهورية، بعد سلسلة من اللقاءات الفردية التي جرت خلال الفترة الماضية.

وأوضح كبزابو، أن اللقاء يهدف إلى فتح نقاش صريح ومسؤول حول القضايا الوطنية بعيداً عن الخلافات، للوصول إلى مقترحات عملية تخدم المصلحة العامة، مشيراً إلى أن وساطة الجمهورية تمثل فضاءً للحوار و”منزل السلام” لكل التشاديين.

وأكد كبزابو، أن بناء الدولة يتطلب ترسيخ الاستقرار، وأن ذلك مسؤولية مشتركة تستدعي مساهمة جميع الفاعلين، داعياً الحركات السياسية والعسكرية السابقة إلى تجاوز مرحلة العمل المسلح والاندماج ضمن الأطر القانونية للمشاركة في الحياة السياسية وخدمة الوطن.

كما أشاد بسياسة “اليد الممدودة” التي انتهجتها رئاسة الجمهورية، مؤكداً أنها ساهمت في عودة عدد من السياسيين والحركات السابقة إلى البلاد، سواء ممن كانوا يحملون السلاح أو كانوا خارج الوطن، مع استمرار التواصل مع بعض الأطراف الأخرى بهدف تشجيعها على الالتحاق بمسار الحوار.

وخلال اللقاء، قدم المشاركون مقترحات ركزت على إنشاء لجنة لتقييم مختلف الاتفاقيات الموقعة ومتابعة تنفيذها، خاصة اتفاق الدوحة، إلى جانب وضع إطار عمل خاص بالمتابعة وإعداد خارطة طريق ومذكرة تتضمن توصيات عملية تُرفع إلى رئيس الجمهورية بشأن أوضاع العسكريين السياسيين السابقين والمنفيين العائدين.

وأكد الشيخ محمد جمعة، أحد الموقعين على اتفاق الدوحة ونائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي سابقاً، أن اللقاء شكل فرصة مهمة لمراجعة مسار الاتفاقيات خلال السنوات الماضية، مثمناً مبادرة وسيط الجمهورية التي وفرت إطاراً للحوار وتبادل الآراء بين مختلف الأطراف.

وأوضح أن مرور أربع سنوات على توقيع اتفاق الدوحة، إضافة إلى اتفاقيات أخرى لاحقة، أظهر تنفيذ بعض الالتزامات، مقابل استمرار ملفات أخرى تحتاج إلى المتابعة، مشيراً إلى الاتفاق على إنشاء لجنة لتقييم مستوى التنفيذ واقتراح الحلول المناسبة لتجاوز الصعوبات.

وشدد جمعة، على أن اتفاق الدوحة يمثل إطاراً للسلام، وأن الاستقرار لا يتحقق بمجرد توقيع الاتفاقيات، وإنما من خلال مواصلة العمل المشترك ومساهمة جميع الأطراف.

من جانبه، ثمن كريستيان محمد يونا، أحد الموقعين على اتفاق الدوحة والنائب السابق لرئيس المجلس الوطني الانتقالي، مبادرة الوسيط الوطني لعقد اللقاء، معتبراً أنها شكلت فرصة مهمة لتبادل الآراء بين مختلف المكونات.

وأشار إلى أن اللجنة المرتقب تشكيلها ستعمل على تقييم تنفيذ الاتفاقيات، خاصة اتفاق الدوحة، وتحديد ما تم إنجازه وما تبقى من بنود تحتاج إلى متابعة، مع البحث عن آليات لمعالجة أوجه القصور.

وفي رده على مخرجات اللقاء، أوضح وسيط الجمهورية أن المشاركين رحبوا بعقد الاجتماع ووجهوا الشكر إلى الوسيط الوطني، مشيراً إلى أن مرور أربع سنوات على الاتفاق كشف عن تحقيق بعض الالتزامات، بينما لا تزال ملفات أخرى بحاجة إلى المتابعة.

وأضاف أن المقترحات تشمل متابعة أوضاع السياسيين العسكريين السابقين والمنفيين العائدين، وتحسين ظروف بعض العائدين الذين يواجهون صعوبات اجتماعية بسبب نقص المواكبة والدعم، إلى جانب تسريع تنفيذ برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.

وأوضح كبزابو أن اتفاق الدوحة جاء بعد مفاوضات استمرت خمسة أشهر بمشاركة أكثر من 45 حركة سياسية وعسكرية، مؤكداً أهمية تقييم ما تم تنفيذه وما لم يُنجز، حتى يصبح الاتفاق نموذجاً مشجعاً لبقية الأطراف التي لا تزال خارج البلاد.

وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل تضم 7 أعضاء لمتابعة المقترحات، بينهم 5ممثلون عن الموقعين على اتفاق الدوحة وشخصان 1 من موقعي اتفاقية مسكي، 1 من السياسيين العائدين الى الوطن، المنفيين والأطراف الأخرى، كما تقرر تقديم قائمة الأسماء يوم الاثنين 24 من أغسطس.

سعدية حافظ عمر/ رابعة الأمين مهدي

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire