أطلقت وزارة التربية الوطنية والثنائية اللغوية وترقية المواطنة، بدعم من شركائها، اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، دورة تدريبية لتعزيز قدرات الفاعلين في قطاع التربية والتعليم، بمشاركة 2000 معلم وكادر تربوي.

وتركز الدورة، التي انطلقت مراسمها الرسمية بقاعة مكتبة ثانوية فيليكس إيبويه، على الأساليب التربوية الحديثة الخاصة بالتعليم ثنائي اللغة، بمشاركة عدد من الفاعلين في المنظومة التعليمية بولايات شاري باقرمي وحجر لميس وبلدية أنجمينا.
وتندرج هذه المبادرة في إطار مشروع تحسين نتائج التعلم في التعليم الأساسي (PARAEB)، المنفذ بدعم من البنك الدولي، وتهدف إلى تعزيز كفاءة المعلمين وتحسين جودة التعليم، ولا سيما في السنوات الأولى من المرحلة الابتدائية.
وعلى مدى 28 يوماً، من 2 إلى 30 سبتمبر 2026، يستفيد من التدريب 1500 معلم في التعليم الابتدائي و500 كادر تربوي، حيث يتلقون تكويناً حول أدوات إصلاح التعليم ثنائي اللغة، وإدارة الفصول الدراسية، والرياضيات المبسطة، وتقييم مكتسبات التلاميذ.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في ظل تحديات قائمة في مجال تأهيل المعلمين، إذ تشير البيانات المقدمة إلى أن 64.5% من معلمي التعليم الابتدائي هم معلمون مجتمعيون، بينما لم يتلقَّ سوى 26% من إجمالي المعلمين تكويناً أولياً مؤهلاً، وهو ما يمثل تحدياً أمام تحسين جودة العملية التعليمية.
وفي هذا السياق، تسعى الدورة إلى تعزيز مهارات المعلمين في مجالات القراءة والكتابة والحساب، خصوصاً خلال السنوات الأولى من التعليم الابتدائي، من الصف التمهيدي الأول إلى الصف التمهيدي الثاني.
وأوضح المنسق الوطني لمشروع تحسين نتائج التعلم في التعليم الأساسي (PARAEB)، عثمان هارون غيت، أن الهدف يتمثل في «رفع فعالية المعلمين في مجالي القراءة والكتابة والحساب منذ السنوات الأولى من التمدرس».
ويمتد البرنامج التدريبي على 176 ساعة من الورشات والأعمال التطبيقية، ويتمحور حول أربعة مجالات رئيسية، هي: إدارة الفصول الدراسية، واستخدام كتيبات الرياضيات القابلة للفك والقراءة، والتعليم ثنائي اللغة الفرنسية-العربية، وتقييم مكتسبات التلاميذ.
ويولي البرنامج اهتماماً خاصاً بتطبيق نظام التعليم ثنائي اللغة في المستويين التمهيدي الأول والثاني، من خلال اعتماد ثنائيات تربوية تجمع بين معلم ناطق بالفرنسية وآخر ناطق بالعربية، يعملان معاً على إعداد خطة تربوية موحدة ومنسجمة.
وأكد مدير أكاديمية الغرب، محمد بركة، أهمية التكامل بين المعلمين الناطقين بالفرنسية والناطقين بالعربية، مشيراً إلى أن هذا المحور يهدف إلى تمكين المشاركين من «تنظيم وتنسيق وتقييم هذا التكامل بصورة مشتركة، بما يخدم نجاح كل تلميذ».
كما يتضمن الإصلاح اعتماد كتيبات قابلة للفك والقراءة في مادة الرياضيات، بهدف تشجيع التلاميذ على التفاعل العملي وجعل عملية التعلم أكثر واقعية وتجسيداً. ولهذا الغرض، يُطلب من المشاركين التركيز على التمارين التطبيقية، ولعب الأدوار ومحاكاة الدروس.
من جانبه، أوضح الأمين العام لأكاديمية الشمال الغربي ورئيس البعثة، نغاري فيلينا، أن التدريب لا ينبغي أن يقتصر على نقل المعارف، بل يتعين أن يشكل «فضاءً للتبادل والتفكير والممارسة وتقاسم الخبرات».
وإلى جانب أنجمينا، يُنظم التدريب في مركزي موندو وأبشي، بهدف تغطية مناطق شرق البلاد وغربها وجنوبها. كما تتولى لجنة وطنية للإشراف متابعة سير الأعمال ميدانياً، والسهر على جودة تنفيذ المكتسبات التي يتم تحصيلها خلال التدريب.









Ajouter un commentaire