Accueil » اليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية : هدر الغذاء.. عادات وممارسات تزيد من حجم التبذير
مجتمع

اليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية : هدر الغذاء.. عادات وممارسات تزيد من حجم التبذير

 يصادف 29 سبتمبر من كل عام اليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية ، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 209/74/RES/مA الصادر في 19 ديسمبر 2019م، بهدف رفع الوعي بأهمية الحد من التبذير وهدر الأغذية، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

يُعد هدر الغذاء من أبرز مظاهر التبذير، سواءً من خلال رمي المواد الغذائية أو عدم الاستفادة منها بصورة كاملة في الأسواق والمطاعم والمنازل، ولا تقتصر آثار هذه الظاهرة على فقدان الغذاء فحسب، بل تمتد إلى البيئة والاقتصاد، فضلاً عن الموارد المستخدمة في إنتاجه ونقله وتخزينه.

وفي أنجمينا، لا يزال هدر الطعام واقعاً ملحوظاً في بعض الأسواق والمطاعم والمنازل، حيث تتعدد أسباب وصول جزء من الأغذية إلى صناديق القمامة، بدءًا من إعداد وجبات بكميات تتجاوز الاحتياجات الفعلية للأسر، مروراً بشراء مواد غذائية تفوق القدرة على استهلاكها، وصولاً إلى صعوبات حفظ بعض الأطعمة لفترات طويلة.

ولا يقتصر الأمر على بقايا الطعام، إذ يمكن أحياناً العثور في سلال القمامة على كميات من المواد الغذائية التي لا تزال صالحة للاستهلاك، وهو ما يثير تساؤلات بشأن العادات الغذائية وطرق التعامل مع فائض الطعام، إلى جانب بعض الممارسات المرتبطة ببيع المواد الغذائية وحفظها.

في ذات السياق أجرى فريق من صحيفة إنفو استطلاعاً لآراء عدد من الأشخاص للوقوف على أسباب تبذير المواد الغذائية وآثارها على البيئة والاقتصاد، إلى جانب التعرف على السبل التي يمكن من خلالها المحافظة على الأغذية والحد من هدرها.

ترى السيدة أمّي حسن أم لطفلين، أن التخلص من كميات الطعام يرتبط، جزئياً، بالعادات وثقافة المجتمع، موضحة أن بعض الأسر تميل إلى إعداد كميات كبيرة من الطعام، خاصة بدافع إكرام الضيوف والاستعداد لاستقبالهم في أي وقت.

وقالت إن عدد أفراد الأسرة لا يكون دائماً العامل المحدد لكمية الطعام التي يتم إعدادها، إذ قد يحضر ضيوف بشكل مفاجئ، ما يجعل الأسرة تحرص على توفير كمية إضافية من الطعام. وأضافت أن غياب الضيوف في بعض الأيام يؤدي أحياناً إلى بقاء كميات من الطعام، قد تضطر الأسرة إلى التخلص منها بعد فسادها، خصوصاً إذا لم تتوافر ظروف مناسبة لحفظها.

من جانبه، يرى محمد عبد القادر، وهو رب أسرة، أن التخلص من كميات كبيرة من الطعام أمر مؤسف، خاصة عندما تكون تلك المواد لا تزال صالحة للاستفادة منها. وقال إن الطعام الفائض يمكن تقديمه لمن يحتاج إليه، أو حفظه لاستهلاكه في وقت لاحق، أو الاستفادة منه في إعداد منتجات أخرى، مشيراً إلى أن بعض هذه الممارسات كانت شائعة لدى الأجيال السابقة.

وفي هذا الإطار تكشف هذه الآراء أن هدر الطعام لا يرتبط بعامل واحد، وإنما تتداخل فيه مجموعة من العوامل، من بينها العادات الغذائية، وكرم الضيافة، وطرق شراء وبيع المواد الغذائية، إضافة إلى صعوبات حفظ الطعام والتعامل مع الكميات الفائضة.

وفي مواجهة هذه الظاهرة، يتطلب الحد من هدر الغذاء اتخاذ خطوات تبدأ بتكييف كميات الطعام التي يتم إعدادها وشراؤها مع الاحتياجات الفعلية للأسر، مع الحرص على حفظ بقايا الطعام بطريقة مناسبة والاستفادة منها قبل تلفها، كما يمكن تعزيز الوعي بأهمية عدم الإسراف وتشجيع الأسر والمطاعم والباعة على اعتماد ممارسات تقلل من كمية الأغذية التي ينتهي بها المطاف إلى صناديق القمامة، بما يسهم في المحافظة على الموارد والحد من الآثار الاقتصادية والبيئية لهدر الغذاء.

زينب إدريس شيقامي

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire