Accueil » تكسير الحصى: مهنة شاقة تدعم أسراً وتخدم قطاع البناء في أنجمينا
مجتمع

تكسير الحصى: مهنة شاقة تدعم أسراً وتخدم قطاع البناء في أنجمينا

رغم بساطة أدواتها ومشقة العمل، تحولت مهنة تكسير الحصى يدوياً في أنجمينا إلى مصدر دخل لنساء يعيلن أسرهن، وإلى نشاط يوفر مادة بأسعار مناسبة لقطاع البناء والأشغال العامة. وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، تتمسك العاملات بهذه المهنة رغم غياب المواقع المخصصة لهن، والمشكلات المرتبطة بالبلدية والشرطة، وشكاوى بعض السكان. وخلال جولة ميدانية يوم الخميس 6 أغسطس 2026م، بحي كليمات بالدائرة الثانية، رصد فريق صحيفة “إنفو” واقع العاملات واستمع إلى شهاداتهن وآراء المشترين وأصحاب ورش البناء.

تقول حليمة محمد، إنها بدأت العمل في تكسير الحصى عام 2011م، بعدما دفعتها الظروف المعيشية إلى ترك الدراسة. وكانت تجمع بين الدراسة والعمل، قبل أن تتوقف عن التعليم عند الصف السادس الابتدائي، لعدم توفر من يساعدها على مواصلة تعليمها.

وتنتج حليمة بين ستة وعشرة أكياس يومياً، تبيع نحو خمسة منها، بسعر يبلغ عادة 600 فرنك سيفا للكيس، وقد ينخفض إلى 550 فرنكا. وتقدر أرباحها اليومية بين 1500 و2000 فرنك سيفا، فيما يتراجع الطلب والسعر خلال موسم الأمطار، وقد يصل سعر الكيس إلى 500 فرنك سيفا. وتشير إلى أن العاملات كن يدفعن نحو 2000 فرنك سيفا كل أسبوعين، من دون إيصال، قبل أن يتم نقلهن من موقع عملهن، مطالبة بتخصيص مكان منظم لممارسة هذا النشاط.

وتؤكد حبيبة عمر، أن المهنة توفر لها احتياجاتها اليومية والمنزلية، إذ تنتج نحو ستة أكياس يومياً، وتبيع الكيس بـ550  فرنك سيفا، وقد ينخفض إلى 500 فرنك. وتقدر أرباحها اليومية بين 1500 و2000 فرنك سيفا، لكنها تتراجع خلال الأمطار الغزيرة، خصوصاً في أغسطس، عندما قد ينخفض الطلب لمدة يومين أو ثلاثة.

أما آدمة حسن، فتوضح أنها تشتري عربة مملوءة بالحجارة بنحو 2000 فرنك سيفا، وتنتج منها نحو ستة أكياس، محققة ربحاً صافياً يتراوح بين 1000 و1125 فرنك سيفا. وترى أن محدودية الإمكانات المالية دفعتها إلى هذه المهنة، مطالبة بتنظيمها بدلاً من إلغائها.

وتقول خديجة حسن، إن عملها يساعدها على إعالة أسرتها ومساندة زوجها في تلبية احتياجات المنزل. وتنتج بين خمسة وستة أكياس يومياً، يباع الواحد منها بنحو 600 فرنك سيفا، وقد ينخفض إلى 500 فرنك خلال الأمطار. وتقدر أرباحها بين 1500 و2000 فرنك يومياً، مشيرة إلى أنها تركت الدراسة في الصف السادس الابتدائي بسبب الظروف الأسرية.

ولا يقتصر أثر تكسير الحصى على العاملات، إذ يعتمد عليه عدد من أصحاب المشاريع الصغيرة وورش البناء. ويقول علي أحمد، من حي أنجاري بالدائرة الثامنة، إن الحصى المكسور يدويًا يتميز، بحسب تجربته، بجودة التكسير والنظافة، كما أن سعره مناسب وقرب مواقع العاملات يقلل تكاليف النقل.

ويؤكد نغاربابي أرنو، رئيس ورشة بناء في الحي نفسه، أن جزءاً مهماً من احتياجات ورش البناء يأتي من هذا النشاط، مشيراً إلى أن غياب المواقع الثابتة وتدخل الجهات المحلية يعرقلان استمراره. ويضيف أن استمرار النشاط لا يوفر مصدر دخل للعاملات فحسب، بل يساهم أيضاً في توفير مادة أساسية بأسعار مناسبة لأصحاب المشاريع الصغيرة.

ويشير مشترون إلى أن سعر كيس الحصى غير المكسور قد يصل إلى نحو 2000 فرنك سيفا، مقابل 500 إلى 550 فرنكاً للحصى المكسور يدوياً، بفارق يصل إلى نحو 1500 فرنك للكيس الواحد، وهو ما يشجع أصحاب المشاريع الصغيرة على شرائه ويساعدهم على خفض تكاليف البناء.

 

محمد بلو علي محمد

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire