مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تكثف عدد من المؤسسات التعليمية بالعاصمة أنجمينا إجراءات النظافة والوقاية، للحد من مخاطر انتقال الكوليرا وحماية الطلاب والكوادر التعليمية. وتشمل التدابير تنظيف الفصول ودورات المياه، وتوفير أماكن لغسل اليدين، والتخلص السليم من النفايات، إلى جانب مراقبة الأغذية والمأكولات التي تدخل المؤسسات التعليمية، في ذات السياق رصدت صحيفة إنفو هذه الإجراءات خلال جولة ميدانية، يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026م، التقت خلالها عدداً من مديري المدارس بالعاصمة انجمينا.

في بداية اللقاء أوضح مدير ثانوية “دي لا كونكورد”، السيد ألارامادجي جيماسرا، أن إدارة المؤسسة اتخذت مجموعة من الإجراءات الوقائية، من بينها تعزيز نظافة الفصول الدراسية، وتوفير الأدوات اللازمة لغسل اليدين، والاهتمام بنظافة دورات المياه. وأشار إلى أن الإدارة تشجع الطلاب على غسل أيديهم جيداً بالماء النظيف والصابون، خصوصاً عند مغادرة المدرسة، باعتبار ذلك من الممارسات التي تساعد على الحد من انتقال الأمراض.
وشدد مدير الثانوية على ضرورة الحفاظ على نظافة ساحة المؤسسة، ومنع قضاء الحاجة في الأماكن المفتوحة، حفاظاً على صحة الطلاب وسلامتهم. كما دعا أولياء الأمور إلى تعليم أبنائهم قواعد النظافة الشخصية داخل المنزل وخارجه، والحرص على سلامة الأطعمة وإعدادها وتناولها بطريقة صحية. وطالب الحكومة ووزارة التربية الوطنية بدعم المؤسسات التعليمية بمواد وأدوات التنظيف اللازمة.
من جانبه، أكد مدير ثانوية “شان دي فيل”، السيد إبراهيم آدم حسن، جاهزية المؤسسة لاستقبال العام الدراسي الجديد، موضحاً أن المدرسين تسلموا جداولهم، فيما حضر عدد من الطلاب وسجلوا أسماءهم، مع السماح لجميع الطلاب ببدء الدراسة، تنفيذاً للقرارات الوزارية.
وفيما يتعلق بالتوعية بالكوليرا وسبل الوقاية منه، أوضح المدير أن انتشار المرض يرتبط بالنظافة العامة وتلوث المياه وتراكم الأوساخ، خاصة خلال موسم الأمطار. وشدد على أن الحفاظ على نظافة البيئة المدرسية مسؤولية مشتركة بين الإدارة والطلاب والكوادر التعليمية، مشيراً إلى توفير أماكن لغسل اليدين والصابون داخل المؤسسة.
كما وجه رسالة إلى بائعي الأطعمة في محيط المدرسة، داعياً إلى الالتزام بالنظافة الشخصية، والحفاظ على نظافة الأطعمة والأواني المستخدمة في إعدادها وتقديمها. وأكد أن الوقاية تتطلب تعاون جميع الأطراف من أجل توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة.
وفي السياق ذاته، أكد مدير إعدادية البنات، السيد يوسف مالا صالح، جاهزية المؤسسة لاستقبال العام الدراسي، مشيراً إلى توفير المستلزمات والمعدات الضرورية لضمان انطلاقة مناسبة للطالبات. وأوضح أن المدرسة وفرت سلات للقمامة، وجهزت أماكن وأدوات لغسل اليدين، مع التأكيد على أهمية التزام الطالبات بقواعد النظافة الشخصية.
وكشف عن تشكيل لجنة ثلاثية تتولى مراقبة مختلف المأكولات والأغذية التي تدخل المؤسسة، للتأكد من سلامتها ومدى احترام شروط النظافة والصحة. وأضاف أن إدارة المدرسة خصصت وجهزت مكاناً مناسباً ونظيفاً لبيع وتناول الأطعمة، بما يسهم في توفير بيئة صحية وآمنة للطالبات.
وتأتي هذه التدابير بالتزامن مع عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، حيث تمثل المؤسسات التعليمية فضاءً يجتمع فيه عدد كبير من الطلاب والعاملين بصورة يومية. ويجعل ذلك من الالتزام بالإجراءات الصحية والنظافة المنتظمة عاملاً مهماً في تقليل فرص انتقال العدوى، خصوصاً في الفترات التي تزداد فيها الحاجة إلى الانتباه لجودة المياه وسلامة الأغذية ونظافة المرافق المدرسية.
وتعكس الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات التي شملتها الجولة اهتماماً بالوقاية داخل البيئة المدرسية، من خلال الجمع بين النظافة الشخصية والعامة، وسلامة المياه والأغذية، والتوعية الصحية، والرقابة على المأكولات. كما تؤكد تصريحات المديرين أن الحد من مخاطر الكوليرا يتطلب التزاماً يومياً بقواعد النظافة وتعاوناً مستمراً بين المدارس والأسر وبائعي الأطعمة والجهات المعنية، بما يساعد على توفير بيئة تعليمية أكثر أماناً للطلاب والطالبات.
حاجة فاطمة حسن مصطفى












Ajouter un commentaire