ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026م، مراسم تسليم وتسلم المهام بين رئيس أكاديمية الغرب المنتهية ولايته، البروفيسور محمد بركة، والرئيسة الجديدة للأكاديمية، البروفيسورة جلال أرجون خليل، وذلك بمقر المركز الوطني للبحث والتنمية (CNRD)، بحضور عدد من المسؤولين والأطر الأكاديمية والإدارية وممثلي مؤسسات التعليم العالي والتربية الوطنية.

في كلمته بالمناسبة، أعرب البروفيسور محمد بركة، عن امتنانه للدعم الذي حظي به خلال فترة توليه إدارة الأكاديمية، مؤكدًا أن السنوات الست الماضية شكلت تجربة مؤسساتية ركزت على البناء وترسيخ المكتسبات، رغم الظروف المالية الصعبة التي واجهتها الأكاديمية.
وأوضح أن الأكاديمية لم تستفد، على مدى ثلاث سنوات متتالية، من إعانات لتسيير أعمالها باستثناء الرواتب والتعويضات، مشيرًا إلى أن ذلك لم يمنع فريقه من مواصلة العمل والحفاظ على مسار المؤسسة.
وأشار إلى جملة من الإنجازات التي تحققت خلال فترة توليه المسؤولية، من بينها تعزيز الحوكمة والإجراءات الإدارية، وإعادة هيكلة الخريطة التعليمية بما يتلاءم مع الواقع الديموغرافي والمجالي، إلى جانب إنجاز الإحصاء البيومتري لجميع المعلمين، بما أتاح إنشاء قاعدة بيانات موثوقة تسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.
كما تطرق إلى الجهود المبذولة في مجال التكوين المهني، وتعزيز الموارد البشرية، ودعم المراكز الأكاديمية الستة، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تمثل محطات ضمن مسيرة جماعية هدفت إلى بناء أكاديمية أكثر فاعلية وإنسانية.
وفي ختام كلمته، سلم البروفيسور محمد بركة، مسؤولية الأكاديمية إلى خلفه، البروفيسورة جلال أرجون خليل، معربًا عن ثقته في قدرتها على مواصلة العمل وترسيخ المكتسبات وإضفاء ديناميكية جديدة على المؤسسة، مستندة إلى خبرتها ومسيرتها المهنية.
ومن جانبها، عبرت الرئيسة الجديدة لأكاديمية الغرب، البروفيسورة جلال أرجون خليل، عن امتنانها لله تعالى، مؤكدة أن توليها هذه المسؤولية يمثل محطة جديدة في مسيرتها في خدمة الدولة، وأنها تدرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها.
وأعربت عن شكرها لرئيس الجمهورية على الثقة الممنوحة للكفاءات النسائية، مشيرة إلى أن تعيين رئيستين للأكاديميات من أصل ثماني أكاديميات يعكس دعم حضور المرأة في مواقع المسؤولية العليا.
كما وجهت الشكر إلى وزير الدولة وطاقمه، وإلى فريق رئاسة الجمهورية والأمانة العامة للرئاسة، إضافة إلى أساتذتها ومؤطريها وزملائها والمتعاونين معها وأصدقائها وأسرتها، مؤكدة أن مسيرتها استفادت من دعم وتشجيع العديد من الأشخاص، وأنها تعتز بكونها نتاجًا لمنظومة التعليم العالي التشادية.
وأشادت البروفيسورة جلال أرجون خليل بسلفها البروفيسور محمد بركة، واصفة إياه بـ«الأخ الأكبر»، ومثمنة ما قدمه من جهود في إدارة الأكاديمية وما تركه من إنجازات، من بينها ما يتعلق بالمكتب الوطني للامتحانات والمسابقات (ONECS).
وأكدت عزمها على مواصلة البرامج والمشاريع القائمة، والعمل بروح الحوار والصرامة والإنصاف واحترام الجميع، بهدف تحسين جودة التكوين والبحث والخدمات المقدمة للمتعلمين.
كما أوضحت أن طموحها يتمثل في الإسهام في تعزيز جودة المدرسة التشادية بمختلف مستوياتها، من التعليم ما قبل المدرسي إلى الجامعة، من خلال تحسين جودة التعلم، ومواكبة المعلمين والباحثين، وملاءمة التكوينات مع احتياجات البلاد، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات والهيئات والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
وأكدت أن العمل الجماعي من شأنه تعزيز الإشعاع الوطني والدولي للمدرسة التشادية، من خلال الارتقاء بجودة التكوينات، وتعزيز مصداقية الشهادات، ودعم البحث العلمي، وتطوير كفاءة الخريجين.
وفي كلمته، أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، بالمسار الذي قطعه البروفيسور محمد بركة، مثمنًا الجهود التي بذلها في خدمة المنظومة التعليمية، رغم الصعوبات المالية التي واجهتها الأكاديمية.
وأكد الوزير أهمية حضور المرأة في مواقع القيادة داخل المنظومة التعليمية، معتبرًا أن تولي البروفيسورة جلال أرجون خليل، رئاسة أكاديمية الغرب يمثل خطوة تعزز مشاركة المرأة في المسؤوليات العليا، وتشجع الفتيات والأسر على مواصلة الاستثمار في التعليم.
كما شدد على أن المنظومة التعليمية كلٌّ متكامل، وأن تطويرها مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الرجال والنساء ومختلف الفاعلين في القطاع.
ودعا الوزير إلى توفير الموارد المالية والمادية الضرورية لتمكين الأكاديميات من أداء مهامها، مشيرًا إلى أهمية هذه المؤسسات باعتبارها هياكل أساسية في حوكمة المنظومة التعليمية على المستوى المحلي.
وفي هذا السياق، اعتبر أن التحدي المالي يأتي في مقدمة التحديات المطروحة أمام الأكاديميات، داعيًا إلى العمل على معالجته في أقرب وقت، ومؤكدًا أن الأكاديميات تضطلع بدور مهم في خدمة النظام التعليمي في البلاد.
كما أعلن عن مواصلة عمليات تنصيب رؤساء الأكاديميات في عدد من المدن، من بينها سار وموندو وأبشة، مؤكدًا أن نجاح المنظومة التعليمية يتطلب العمل الجماعي والاستفادة من خبرات المسؤولين السابقين.
وأكد الوزير أن المسؤولية عن تطوير التعليم ليست مسؤولية فرد واحد، وإنما هي عمل جماعي قائم على التعاون وتبادل الخبرات، داعيًا الرئيسة الجديدة إلى الاستفادة من خبرة سلفها ومواصلة العمل بروح الفريق.
واختتم الوزير كلمته بالدعاء بأن يبارك الله المنظومة التعليمية في البلاد، وأن يحفظ البلاد ويوفق جميع العاملين في قطاع التعليم لأداء مهامهم خدمة للوطن.
حسنية عيسى حامد












Ajouter un commentaire