اختُتمت، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026م، بالعاصمة انجمينا، أعمال المؤتمر المحلي للشباب حول المناخ في تشاد لعام 2026، بمشاركة أكثر من 100 شاب وشابة يمثلون مختلف ولايات البلاد، حيث جرى خلاله عرض إعلان الشباب التشادي بشأن المناخ والإعلان عن الفائزين في مسابقة المشاريع الشبابية. وجرت مراسم الاختتام بقاعة الاجتماعات بوزارة الخارجية، بحضور ممثل المنظمة الدولية للهجرة، وممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وممثل وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة، السيد إسماعيل عمر، إلى جانب عدد من المشاركين والضيوف.

وفي كلمة له خلال المناسبة، أشاد ممثل وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة، السيد إسماعيل عمر، بمشاركة الشباب وما قدموه من أفكار ومبادرات مبتكرة في مجالي المناخ والبيئة، مؤكداً أن الأيام الثلاثة للمؤتمر شكلت فرصة للتعلم وتبادل الخبرات وبناء العلاقات بين المشاركين.
وأوضح أن المشاركين يمثلون مختلف المشاريع والجمعيات والمنظمات، ويحملون أفكاراً ومبادرات قابلة للتطوير والتحويل إلى مشاريع ذات أثر على المستوى الوطني، مشيراً إلى أن التفاعل بين الشباب يسهم في تبادل المعارف والخبرات وتعزيز الابتكار في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأشاد بالديناميكية المتزايدة التي يشهدها المؤتمر المحلي للشباب حول المناخ، مذكراً بأن النسخة الأولى شهدت مشاركة نحو 80 شخصاً، معتبراً أن ارتفاع عدد المشاركين يعكس تنامي اهتمام الشباب التشادي بالقضايا المناخية والبيئية.
ودعا الشباب إلى مواصلة العمل المشترك والابتكار والتعبير عن احتياجاتهم وطرح أفكارهم، مؤكداً أهمية دورهم في دعم جهود التنمية ومواجهة التحديات التي تواجه البلاد.
كما أشاد بجهود الشركاء الذين ساهموا في تنظيم المؤتمر، ولا سيما الجهات التي قدمت الدعم الفني والمالي، معرباً عن تقديره للمبادرات الرامية إلى جمع الشباب من مختلف المناطق وإتاحة فضاء لتبادل الأفكار وتطوير المشاريع.
وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية التعاون الدولي في مجال المناخ، خاصة في ما يتعلق بحشد التمويلات والموارد اللازمة لتنفيذ المشاريع المناخية، مؤكداً أن العمل المناخي لا يرتبط فقط بالالتزامات الدولية، وإنما تفرضه أيضاً الآثار المباشرة للتغيرات المناخية على المجتمعات وضرورة بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وشدد على أهمية مواصلة مواكبة الشباب أصحاب الأفكار والمشاريع، والعمل على توفير آليات لاحتضان ابتكاراتهم وتطويرها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بما يسهم في إيجاد حلول عملية للتحديات المناخية التي تواجه البلاد.
وأكد أن الشباب التشادي قادر على إيصال صوت بلاده والدفاع عن مواقفها في المحافل الدولية، معرباً عن أمله في أن تواصل هذه الطاقات مسارها في الابتكار والمساهمة في بناء تشاد الحديثة.
وفي ختام كلمته، أعلن ممثل وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة اختتام نسخة 2026 من المؤتمر المحلي للشباب حول المناخ، متمنياً للمشاركين التوفيق في العودة إلى أقاليمهم ومناطقهم ومواصلة العمل على تنفيذ ونشر الأفكار والمبادرات التي تم تطويرها خلال المؤتمر.
من جانبها، قدمت السيدة مازيبي كاليناويزيدا، إحدى المشاركات في المؤتمر، «إعلان الشباب التشادي بشأن المناخ»، الذي تضمن جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب في مواجهة التغيرات المناخية وبناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود.
ودعا الإعلان إلى إدماج التربية المناخية وحماية البيئة في المناهج الدراسية، وتعزيز مشاركة الشباب، ولا سيما الشابات والشباب في المناطق الريفية والأشخاص في وضعية إعاقة، في الحوار ومتابعة السياسات المناخية.
كما أوصى بإشراك الشباب والنساء في آليات الإنذار المبكر والوقاية من النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، وتعزيز إجراءات التكيف في مجالات المياه والزراعة والثروة الحيوانية والوقاية من الفيضانات.
وفي مجال الوظائف الخضراء، دعا الإعلان إلى تسهيل وصول الشباب إلى التدريب والتمويل والفرص المرتبطة بالاقتصاد الدائري والحلول المحلية للتكيف مع التغيرات المناخية.
وطالب المشاركون بمأسسة مشاركة الشباب من خلال اعتماد «مؤتمر الشباب حول المناخ في تشاد» (COJEC)، وإنشاء «مجلس استشاري للشباب حول المناخ» (CCJEC)، إلى جانب تعزيز الدعم المالي والفني للمبادرات المناخية التي يقودها الشباب.
وأكد المشاركون التزامهم بمواصلة توعية مجتمعاتهم بشأن التغيرات المناخية وحماية البيئة، والمشاركة في الحوار وصنع القرار ومتابعة السياسات المناخية، داعين إلى تعزيز التعاون بين الشباب والحكومة والشركاء والمجتمعات المحلية.
وفي ختام المؤتمر، أعلنت لجنة التحكيم نتائج مسابقة المشاريع الشبابية، مشيدة بجودة المشاريع والمبادرات المقدمة، ومؤكدة أن عملية الاختيار لم تكن سهلة بالنظر إلى تنوع الأفكار المقدمة.
وحصل السيد غابان مبايندي غويمفي على المرتبة الأولى، فيما جاءت السيدة إلها نيلبونغاي جيمادومباي، مؤسسة شركة «إلها إيكولوجي»، في المرتبة الثانية.
وجاء السيد أبكر شريف إلا في المرتبة الثالثة عن مشروع «تمكين ومرونة مناخية للمجتمعات الأكثر ضعفاً في البحيرة».
زينب إدريس شيقامي












Ajouter un commentaire