Accueil »    صحة: النظافة مسؤولية مشتركة لحماية الصحة العامة
بيئة

   صحة: النظافة مسؤولية مشتركة لحماية الصحة العامة

مع حلول موسم الأمطار، تعود مشكلة النظافة في عدد من أسواق العاصمة أنجمينا إلى الواجهة، في ظل تراكم النفايات وانتشار المياه الراكدة وتدهور بعض المساحات المخصصة لعرض وبيع السلع، وفي هذا السياق، أجرى فريق من صحيفة إنفو يوم الخميس 6 أغسطس 2026م، استطلاعاً ميدانياً لآراء عدد من الباعة ومسؤولي النظافة بالدائرة السابعة، للوقوف على واقع النظافة داخل الأسواق، ورصد أبرز الصعوبات التي تواجه التجار والجهات المكلفة بالحفاظ على الصحة والنظافة العامة.

داخل سوق دمبي، تبدو معاناة بعض الباعة مرتبطة ليس فقط بتراكم النفايات، وإنما أيضاً بضيق المساحات المخصصة للتجارة، الأمر الذي يدفع عدداً منهم لعرض بضائعهم على حافة الطرقات، وفي أماكن قد لا تتوفر فيها الشروط الصحية الملائمة.

وتقول حواء ماينا، وهي أم لثمانية أطفال وتاجرة داخل سوق الدمبي، إن ضيق المساحة دفع عدداً من الباعة إلى البحث عن أماكن بديلة لعرض بضائعهم، موضحة: « لم تعد هناك أماكن داخل السوق، لذلك اضطررنا إلى عرض بضائعنا على حافة الطريق. نعاني كثيراً من تراكم النفايات، لكننا لا نملك الوسائل لإزالتها، ومع ذلك تبقى هذه التجارة مصدر رزقنا الوحيد لإعالة أسرنا»، وأضافت ندفع بين 50 و100 فرنك سيفا مقابل جمع النفايات، لكننا لا نرى أي تحسن، بل يزداد الوضع سوءًا.

من جانبها، تؤكد دينسيم أنجيلين، وهي أم لثلاثة أطفال، أن مشكلة الأسواق لا يمكن اختزالها في النظافة وحدها، مشيرة إلى أن ضيق المكان وضعف الإقبال من الزبائن يضاعفان الأعباء الاقتصادية التي يتحملها التجار.

وتقول إن مطالبة البلدية للباعة بالحفاظ على نظافة السوق أمر طبيعي وضروري، إلا أن ذلك ينبغي أن يترافق مع توفير الظروف المناسبة لممارسة النشاط التجاري، خصوصاً من حيث المساحات وتنظيم أماكن البيع وتحسين الخدمات الأساسية.

في ذات الصدد أكد رئيس قسم النظافة بالدائرة السابعة، جيمتا نغارمادجينغاي، أن الوقاية من المخاطر الصحية تبدأ قبل ظهور الأمراض، من خلال نشر الوعي الصحي بين التجار والمستهلكين، والالتزام بقواعد النظافة الأساسية داخل أماكن البيع.

ويشدد المسؤول على ضرورة حماية المواد الغذائية من الغبار والحشرات ومختلف مصادر التلوث، مع أهمية تنظيف وتعقيم المحال التجارية وأدوات العمل بصورة يومية، باعتبار أن النظافة ليست مجرد مظهر حضاري، وإنما عنصر أساسي في حماية صحة المستهلكين والعاملين في الأسواق.

كما دعا التجار إلى تحمل مسؤولياتهم في المحافظة على نظافة أماكن البيع، وجمع النفايات في الحاويات المخصصة لها والتخلص منها بانتظام، فضلاً عن توفير وسائل غسل اليدين بالماء والصابون، خصوصاً بالنسبة للعاملين في بيع وتحضير وتداول المواد الغذائية.

وتبرز من خلال شهادات الباعة وتصريحات المسؤول المحلي حقيقة مفادها أن معالجة مشكلة النظافة في الأسواق تتطلب أكثر من حملات تفتيش متقطعة أو مبادرات فردية؛ فهي تحتاج إلى منظومة متكاملة تقوم على توفير البنية الأساسية، وتنظيم أماكن البيع، وضمان جمع النفايات في مواعيد منتظمة، إلى جانب توعية التجار ومراقبة مدى التزامهم بالقواعد الصحية.

كما أن مسؤولية الحفاظ على نظافة الأسواق لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة بين سلطات البلدية والباعة وأصحاب المحال والمستهلكين. فالبلدية مطالبة بتوفير وسائل جمع النفايات وتنظيم الأسواق ومراقبة الوضع الصحي، بينما يقع على التجار واجب الحفاظ على نظافة أماكنهم والتخلص السليم من المخلفات، في حين ينبغي للمستهلكين أيضاً تجنب رمي النفايات في الأماكن العامة والمساهمة في الحفاظ على البيئة المحيطة.

 

كبرى محمد سراج الدين

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire