ترأس رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، ممثلاً عن رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بمدينة بالا، عاصمة ولاية مايو كيبي الغربية، مراسم الافتتاح الرسمي للنسخة السابعة والعشرين من العيد الوطني للشباب، داعياً الشباب التشادي إلى تحويل مواهبهم وطموحاتهم وأفكارهم إلى مبادرات عملية تسهم في دفع عجلة التنمية وبناء مستقبل البلاد.

وأكد رئيس الوزراء، في كلمته بالمناسبة، أن العيد الوطني للشباب لا يقتصر على الاحتفاء بهذه الفئة، بل يمثل دعوة إلى العمل وتحمل المسؤولية، من خلال اكتشاف المواهب وتطويرها، وتحويل تطلعات الشباب إلى مبادرات وحلول ملموسة تستجيب لتحديات التنمية الوطنية.
وشدد هالينا على أهمية تعزيز التكوين المهني وريادة الأعمال والابتكار، وتمكين الشباب من المهارات اللازمة لإنشاء المشاريع وتسييرها، داعياً المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص وشركاء التنمية إلى دعم المبادرات الشبابية ومرافقة أصحاب المشاريع الواعدة، بما يعزز فرص التشغيل والإنتاج.
كما أكد ضرورة إشراك الشباب في النقاشات المتعلقة بمستقبلهم، والاستماع إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم، والعمل على ترجمتها إلى إجراءات عملية، وحثهم على التحلي بروح المسؤولية والمثابرة والانضباط والنزاهة، والمساهمة في خدمة المجتمع من خلال المبادرات المدنية والأنشطة التنموية وحماية البيئة.
وفي سياق تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، أبرز رئيس الوزراء أهمية هذه المناسبة في توطيد الروابط بين الشباب التشادي، مشيراً إلى أن مشاركة وفود من الولايات التشادية الثلاث والعشرين تجسد التنوع الثقافي والاجتماعي للبلاد. ودعا الشباب إلى التصدي لخطابات الكراهية والتضليل، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، والتحلي بالوعي والمسؤولية، لا سيما في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بالتنمية المحلية، دعا هالينا إلى إيلاء اهتمام خاص بشباب المناطق الريفية، عبر استثمار الإمكانات المتاحة في مجالات الزراعة وتربية المواشي والصناعات الحرفية وتحويل المنتجات محلياً، بما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة ويوفر فرصاً للعمل والإنتاج. كما شدد على ضرورة ضمان مشاركة الشباب ذوي الإعاقة وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، بما يتيح لجميع الشباب الإسهام في جهود التنمية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الاستجابة لتطلعات الشباب ومواجهة التحديات التي تعترضهم تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمنظمات الشبابية وشركاء التنمية، بهدف ربط احتياجات الشباب بفرص التكوين والتشغيل والتمويل، وضمان المواكبة اللازمة لمشاريعهم ومبادراتهم.
وفي ختام كلمته، وجّه هالينا ثلاث رسائل أساسية إلى الشباب التشادي، دعاهم فيها إلى اكتشاف مواهبهم وتطوير قدراتهم، والتعبير عن تطلعاتهم بمسؤولية وتقديم حلول عملية، والعمل والمثابرة وتعزيز الوحدة والتضامن من أجل بناء المستقبل، مؤكداً أن مشاركة الشباب الفاعلة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الوطنية.
وأعلن رئيس الوزراء، باسم رئيس الجمهورية، الافتتاح الرسمي للنسخة السابعة والعشرين من العيد الوطني للشباب بمدينة بالا، بولاية مايو كيبي الغربية.












Ajouter un commentaire