في خطوة تعكس عمق التعاون الأمني بين تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى شهدت ساحة الاستقلال بمدينة سار (الواقعة على الحدود بين البلدين) يوم السبت 27 سبتمبر 2025 مراسم الإعلان الرسمي عن تشكيل القوة المشتركة التشادية-الإفريقية الوسطى، بحضور رفيع المستوى من الجانبين.
استُهل الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها عمدة مدينة سار محمد بوكا رمضان عبر فيها عن اعتزازه باستضافة الوفد القادم من إفريقيا الوسطى، مشيدًا بأجواء الأخوة والتفاهم التي سادت اللقاء. وقد حضر المراسم مسؤولون عسكريون ومدنيون من كلا البلدين وأكدوا عزمهم على العمل المشترك من أجل أمن واستقرار الحدود المشتركة.
من جانبه أوضح الفريق محمد سليمان علي النائب الأول للقائد العام للقوات المسلحة التشادية أن الهدف الأساسي من تشكيل هذه القوة هو التصدي لعمليات التسلل المسلح والاتجار غير المشروع عبر الحدود، معتبراً أن هذه المبادرة تمثل وعداً بالأمن والاستقرار لسكان المناطق الحدودية.
أما نظيره من جمهورية إفريقيا الوسطى الفريق زيفرين مامادو فقد شدد على أهمية التضامن الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة، مؤكداً أن هذه الشراكة العسكرية ترسل رسالة قوية إلى الجماعات المسلحة، وتعتمد في نجاحها على الانضباط والتضحية والمهنية العالية التي يتحلى بها جنود البلدين.
وفي السياق ذاته قال عبد الرحمن أحمد برقو المندوب العام للحكومة في إقليم شاري الأوسط إن القوة المشتركة التي ستعمل تحت قيادة اللواء مبارك سليمان لن تساهم فقط في ترسيخ الأمن بل ستُسهم أيضاً في تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال تسهيل حركة الأفراد والبضائع بين البلدين.
ويرى مواطنو المناطق الحدودية أن هذه الخطوة تتجاوز البعد العسكري كونها تجسد روح الوحدة والأخوة بين الشعبين في وجه التحديات المشتركة. واختُتمت المراسم بعرض عسكري ضخم عكس الجاهزية العالية للقوة الجديدة.












Ajouter un commentaire