في إطار مساعيها الرامية إلى وضع حد نهائي للنزاع العقاري القائم بين مجتمعات منطقة «أم زعفايا»، أعلنت بعثة وزارية رفيعة المستوى التسوية النهائية للنزاع وتعزيز اتفاق السلام بين قبيلتي «أولاد راشد» و«خزام». وأكدت البعثة، بهذه المناسبة، سلامة المحضر القانوني الخاص بترسيم الحدود الإقليمية المبرم عام 2000، باعتباره الوثيقة الرسمية المرجعية المعتمدة من قبل مصالح الدولة.

- الاعتراف الرسمي بالحدود الإقليمية:
الاعتراف الصريح بصحة عملية ترسيم الحدود التي تمت بين المقاطعتين في 27 نوفمبر 2000، واعتمادها مرجعًا رئيسيًا ونهائيًا. - الاعتراف بصحة اليمين على القرآن الكريم:
الاعتراف المتبادل باليمين الذي أُدي على القرآن الكريم، والذي استندت إليه الأطراف للفصل في مسألة ترسيم الحدود بين أراضي المقاطعتين. - تطبيق ترسيم الحدود واحترام المجال الجغرافي:
التزام الطرفين الكامل باحترام نتائج اليمين على القرآن الكريم، والتخلي عن أي مطالبات إقليمية إضافية. وبموجب ذلك، تُعتبر قبيلة «أولاد راشد» مقيمة في الجزء الشرقي، بينما تقع أراضي قبيلة «خزام» في الجزء الغربي. - مسار شامل للمصالحة:
التزام المجتمعين، اللذين تجمعهما روابط الدين والجغرافيا والتاريخ، بمواصلة مسار السلام والمصالحة الوطنية بصورة مستمرة وحازمة. - العفو المتبادل وتسوية الماضي:
إعلان التخلي عن جميع أشكال الاعتداءات والمخالفات والأضرار السابقة، وتبادل العفو الصادق والشامل، مع الالتزام بطي صفحة النزاع نهائيًا وإعادة أواصر الوئام. - التوعية وتعزيز السلام داخل المجتمعات:
إلزام زعيمي المقاطعتين، فور عودتهما إلى مناطقهم، بتنظيم حملات ولقاءات توعوية بهدف تشجيع السكان المحليين على ترسيخ قيم التسامح والأخوة والسلام الاجتماعي. - ضمان الدولة وتنفيذ الاتفاق:
تتولى المصالح الإدارية والأمنية للدولة متابعة تنفيذ بنود هذا الاتفاق والإشراف المباشر على تطبيقها الصارم. - المسؤولية القانونية للمخالفين:
يخضع كل شخص أو جهة تنتهك الالتزامات الواردة في هذا المحضر للعقوبات والملاحقات القضائية المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها. - حظر حمل وحيازة الأسلحة:
يحظر بشكل تام على المدنيين حمل أو حيازة الأسلحة النارية، مهما كانت الظروف، في كامل المنطقة المعنية. - حماية العلامات والمعالم الحدودية ومعاقبة الاعتداءات:
يُحظر أي محاولة لنقل العلامات الحدودية أو الاعتداء على الأراضي المجاورة أو الطعن في الحدود المرسمة عام 2000، وتُعد هذه الأفعال خاضعة للملاحقة القضائية، لا سيما بتهم الإخلال بالنظام العام والتحريض على الكراهية. - التسليم الفوري للمسؤولين عن الاضطرابات:
يلتزم زعيما المقاطعتين بالتعاون المباشر مع السلطات، والمبادرة إلى تسليم أي شخص ينتمي إلى مجتمعهما ويثبت تورطه في إحداث اضطرابات أو أعمال من شأنها الإخلال بالأمن. - ملاحقة المحرضين:
تُطبق الأحكام القانونية والعقوبات المقررة على كل شخص تثبت مشاركته في التحريض على النزاع، سواء كان يقيم داخل المنطقة المعنية أو خارجها. - التزام مشترك أمام السلطات:
يجدد الطرفان التزامهما النهائي ودون تحفظ بالعمل من أجل إرساء السلام وتعزيزه أمام الله، والبعثة الحكومية، والسلطات الإدارية والمحلية، والسلطات التقليدية المرجعية. - دخول الاتفاق حيز التنفيذ وإضفاء الطابع الرسمي عليه:
يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ فور توقيعه، ويُحرر في ست (6) نسخ أصلية باللغتين العربية والفرنسية، تتمتع بالقيمة القانونية ذاتها، على أن تُسلّم نسخة مصدقة إلى كل طرف.
وشدد رئيس البعثة الوزارية، وزير الأمن العام والهجرة، الفريق علي أحمد أغباش، على ضرورة احترام أحكام محضر عام 2000 والتقيد بها بصورة صارمة، دون أي تجاوز.
كما وجه رئيس البعثة الوزارية تحذيرًا شديد اللهجة إلى كل من يسعى إلى تأجيج التوترات أو إثارة الانقسامات، مؤكدًا أن الدولة، في إطار ممارستها لسيادتها ومن خلال الآليات القانونية المتاحة لها، لن تدخر أي جهد لملاحقة كل من يخالف هذه الالتزامات وتقديمه إلى العدالة، حفاظًا على الأمن والاستقرار.
واختُتمت الجلسة بتوجيه الشكر إلى مجتمعي «أولاد راشد» و«خزام» على تغليبهم صوت العقل وتجسيدهم لقيم التعايش السلمي، وسط أمل في أن يتعزز الأمن والسلام والتفاهم بصورة مستدامة بين مختلف المجتمعات.











Ajouter un commentaire