اختُتمت صباح الخميس 25 يونيو 2026، بمقر مركز الدراسات والتدريب من أجل التنمية (سيفود)، أعمال الدورة التكوينية في مهن الفندقة والسياحة لفائدة الباحثين عن العمل، والتي نظّمتها الهيئة الوطنية لترقية العمل بالشراكة مع مدرسة أنجمينا للفندقة والسياحة، بحضور مسؤولي المؤسستين وعدد من المدعوين.

وفي بداية الحفل، أكد المدير العام لمدرسة أنجمينا للفندقة والسياحة، إنياس ناري مسا، أن تخرّج هذه الدفعة المكوّنة من 50 شاباً وشابة يُجسّد ثمرة شراكة استراتيجية مع الهيئة الوطنية لترقية العمل، تهدف إلى تأهيل الشباب التشادي وتمكينه من الولوج إلى سوق العمل بكفاءة وثقة.
وأوضح أن البرنامج التدريبي اعتمد منهجاً عملياً متكاملا، جمع بين شهرين من التكوين النظري المكثف داخل المدرسة وشهر من التدريب التطبيقي الميداني في فنادق ومطاعم ومراكز استقبال شريكة، وتلقى المستفيدون خلال هذه الفترة تكويناً متخصصاً في مجالات تكنولوجيا المطاعم، وفنون الطهي العالمية، وصناعة الحلويات والمخبوزات.
ووجّه ناري مسا رسالة إلى الخريجين، أكد فيها أن الشهادة التي حصلوا عليها تمثل بداية مرحلة جديدة في مسارهم المهني، مشيداً بما أظهروه من جدية وعزيمة خلال فترة التكوين، كما شدد على مواصلة المؤسسة جهودها في تأهيل المزيد من الشباب وتوسيع فرص الإدماج المهني ، وقال في ختام كلمته إن الشباب ليس مشكلة تحتاج إلى حل، بل ثروة ينبغي الاستثمار فيها وتأهيلها.
من جانبها، أكدت ممثلة المدير العام للهيئة الوطنية لترقية العمل، كونغيلا ماكاي، أن هذا الحفل لا يمثل نهاية مرحلة تكوينية فحسب، بل يشكل انطلاقة نحو آفاق مهنية واعدة للمستفيدين،وأضافت أن المشاركين يغادرون الدورة وهم مزودون بالمهارات والمعارف الضرورية للاندماج في قطاع يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مشيدةً بانضباطهم والتزامهم طوال الأشهر الثلاثة الماضية.
وأوضحت أن هذه المبادرة تندرج ضمن الخطة الاستراتيجية للهيئة الوطنية لترقية العمل للفترة (2025-2030)، المستندة إلى البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، وإلى توجهات الخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكسيون 2030»، التي تضع التشغيل والتأهيل المهني وتمكين الشباب في صدارة أولوياتها.
وأشارت إلى أن قطاع الفندقة والسياحة يمثل محركاً مهماً للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مؤكدة أن الدورة تهدف إلى تزويد السوق الوطنية بكفاءات مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات هذا القطاع الحيوي.
كما ثمّنت جهود الشركاء الفنيين والمؤسسات الفندقية والمدربين الذين أسهموا في إنجاح البرنامج، مؤكدة أن التعاون بين القطاعين العام والخاص يظل عاملا أساسياً في مواجهة تحديات تشغيل الشباب.
وكشفت كونغيلا ماكاي عن تحقيق نتائج ملموسة لهذه المبادرة، تمثلت في تحديد أكثر من 25 فرصة توظيف لصالح أفضل المستفيدين من هذه الدفعة، معتبرة أن التكوين التأهيلي يعد من أكثر الوسائل فاعلية في مكافحة البطالة وتعزيز الإدماج المهني.
وفي ختام كلمتها، دعت المستفيدين إلى التحلي بالمثابرة والتواضع والسعي المستمر نحو التميز، مؤكدة أنهم أصبحوا سفراء للتميز المهني التشادي، وعليهم تجسيد ما اكتسبوه من مهارات في خدمة الوطن والمساهمة في تطوير قطاعي الفندقة والسياحة في تشاد.
واختُتم الحفل بتوزيع شهادات التدريب على المستفيدين البالغ عددهم 50 شاباً وشابة، وسط أجواء احتفالية عكست أهمية هذه المبادرة في دعم تشغيل الشباب وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل.
كبرى محمد سراج الدين











Ajouter un commentaire