في النسخة الأولى لصالون سيميكا تشاد 2026، كشف الحدث عن الثروات الطبيعية الضخمة للبلاد وفرص الاستثمار الواعدة في قطاع التعدين والمحروقات، وسط حضور خبراء ومسؤولين ورجال أعمال من القطاعين المعدني والنفطي. ركزت الجلسة الثانية على كيفية تحويل هذه الموارد إلى فرص اقتصادية مستدامة، مع تقديم رؤية شاملة للاستراتيجيات الوطنية الجاذبة للمستثمرين.

افتتح الجلسة سدراك دوبّي، المدير العام للجيولوجيا والسجل المعدني، بعرض موسع حول الإمكانات المعدنية لتشاد، مشيراً إلى تعدد المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة والبلاتين، والمعادن الأساسية والاستراتيجية، إلى جانب المواد الصناعية ومواد البناء والأحجار الكريمة. وأكد دوبّي أن الذهب يعد من أقدم المعادن المكتشفة منذ عام 1939، مع تسجيل مؤشرات واعدة في مناطق تيبستي وداي والبطحاء وإنيدي وسيلا، إلى جانب وجود معادن استراتيجية مثل التنتالوم والنيوبيوم واحتياطيات كبيرة من البوكسيت والحديد والنيكل والكروم، ومواد صناعية مثل الكاولين ورمل الزجاج والدياتوميت والجبس.
وشدد على أن الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع المناجم ترتكز على تعزيز المعرفة الجيولوجية، وتحديث الإطار القانوني، والتحول من التعدين الحرفي إلى الصناعي، مع الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية وخلق فرص عمل مستدامة للشباب.
من جهته، عرض ساني غيرا ميلاري، المدير العام للبترول، رؤية تشاد لتطوير قطاع المحروقات، موضحاً أن البلاد تضم 12 حوضاً رسوبياً و41 مربعاً نفطياً مفتوحاً للاستثمار، مع إجراءات واضحة للحصول على رخص البحث والاستغلال ضمن عقود مصادق عليها من البرلمان لضمان الشفافية. كما استعرض مشاريع البنية التحتية لنقل النفط، وشبكات خطوط الأنابيب للتصدير والتكرير المحلي، وجهود استثمار الغاز المصاحب لإنتاج الغاز المنزلي والكهرباء. وأكد أن الخطة الاستراتيجية للفترة 2025–2030 تهدف إلى مضاعفة الإنتاج النفطي ليصل إلى 250 ألف برميل يومياً، بدعم من إصلاحات تشريعية لتعزيز البيئة الاستثمارية.
واختتمت الجلسة الدكتورة رقية سامبا دين، رئيسة منظمة الخدمات الجيولوجية الأفريقية، بعرض دور المنظمة في دعم الدول الأفريقية لتثمين مواردها الطبيعية، مستعرضة برامج التعاون الدولي، بما فيها الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج PanAfGeo، الذي مكّن من تدريب مئات الكوادر الأفريقية، بما فيها تشاد، في مجالات تقييم الموارد، ورسم الخرائط الجيولوجية، والحكومة، وإدارة البيانات. وأشادت بجهود تشاد في رقمنة المعلومات الجيولوجية وإطلاق بوابة بيانات أفريقية موحدة لتعزيز الشفافية وتقليل مخاطر الاستثمار، داعية المستثمرين إلى استغلال المعطيات العلمية لاستكشاف الفرص الواعدة محلياً وإقليمياً.












Ajouter un commentaire