Accueil » الحد من الفيضانات: وزير استصلاح الأراضي يطلق رسميا حملة تنظيف مجاري صرف مياه الامطار
بلدية بيئة

الحد من الفيضانات: وزير استصلاح الأراضي يطلق رسميا حملة تنظيف مجاري صرف مياه الامطار

وزير استصلاح الأراضي يطلق رسميا حملة تنظيف مجاري صرف مياه الامطار

من خلال تجسيد واضح لتنامي التوجه الحكومي نحو التصدي للتحديات البيئية والحضرية، اطلق وزير استصلاح الأراضي السكن والتمدن محمد السليك حلاته رسميا حملة تنظيف مجاري صرف مياه الامطار وذلك صباح الأربعاء 6 مايو 2026، ضمن مشروع “بيليه” المتكامل الهادف إلى الحد من مخاطر الفيضانات وتعزيز القدرة على الصمود الحضري. وبدات الحملة من حارتي دمبي وانجاري ببلديتي الدائرتين السابعة والثامنة، بحضور ممثل البنك الدولي، وعمدة بلدية انجمينا، وعدد من عمد الدوائر، في مشهد يعكس تعبئة مؤسساتية متعددة المستويات لمواجهة إحدى أبرز الإشكالات التي تواجه سكان العاصمة خلال مواسم الأمطار.

وزير استصلاح الأراضي يطلق رسميا حملة تنظيف مجاري صرف مياه الامطار

استهلت الفعالية بعرض تقني مفصل قدمه المهندس بروسبير دوم توجي نوجي، استعرض خلاله الجوانب الفنية واللوجستية للمشروع، موضحا أن عملية تنظيف القنوات والمجاري المائية ستتم وفق خطة دقيقة تضمن إزالة النفايات والأتربة وترحيلها في غضون 12 ساعة فقط من استخراجها، تفاديا لإعادة تراكمها أو عرقلتها لانسياب مياه المجاري.

وأشار إلى أن العملية لا تقتصر على التنظيف فحسب، بل تشمل كذلك إغلاق اغطية المجاري فور الانتهاء من تنظيفها، في خطوة احترازية تهدف إلى حماية شبكة المجاري من عودة النفايات وضمان استدامة نتائج التدخلات الميدانية، كما أكد أن مدة تنفيذ الأعمال حددت بـ45 يوما، بمشاركة قوة عاملة تقدر بنحو 800 شخص، ما يعكس حجم الرهان الموضوع على هذه العملية باعتبارها مدخلا أساسيا لتحسين البنية التحتية الحضرية.

وعقب العرض قام الوزير بإعطاء إشارة الانطلاق الرسمية، حيث صعد إلى إحدى الجرافات وشارك بشكل رمزي في إزالة جزء من النفايات، في رسالة تؤكد جدية السلطات في متابعة التنفيذ ميدانيا، وإضفاء طابع عملي على انطلاق الحملة.

بهذه المناسبة صريح وزير استصلاح الأراضي السكن والتمدن محمد السليك حلاته لوسائل الإعلام الوطنية قائلا: أن هذه العملية تمثل بداية مرحلة جديدة في معالجة إشكالية صرف مياه الامطار بالعاصمة، مشيرا إلى أن الحكومة عازمة على تعميم هذه الجهود لتشمل مختلف دوائر العاصمة انجمينا، ودعا المواطنين إلى المساهمة في إنجاح هذه المبادرة من خلال الامتناع عن رمي النفايات في قنوات صرف المياه، لما لذلك من أثر مباشر على فعالية الشبكة وسلامة البيئة الحضرية.

كما شدد الوزير على ضرورة التزام الشركات المنفذة بالآجال المحددة والمعايير الفنية المطلوبة، مع التأكيد على أهمية إشراك السلطات المحلية، لاسيما عمد الدوائر في مراقبة سير الأعمال الميدانية، بما يضمن الشفافية وجودة التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة.

واضاف الوزير أن مشروع “بيليه” لا يقتصر على التدخلات الظرفية، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للفيضانات التي تعاني منها العاصمة، وعلى رأسها انسداد قنوات الصرف وضعف التخطيط الحضري وتزايد الضغط السكاني.

ويعد المشروع الممول من قبل البنك الدولي، أحد أبرز البرامج التنموية في البلاد، حيث يمتد تنفيذه على مدى ست سنوات، ويرتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل: تعزيز الحماية من الفيضانات، وتحسين التخطيط الحضري، ودعم قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، إضافة إلى ضمان إدارة فعالة للمشروع.

وتأتي هذه المبادرة في سياق مساعي أوسع لتحويل انجمينا إلى مدينة أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية والتحديات البيئية، عبر تحسين بنيتها التحتية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على المرافق العامة، بما يرسخ أسس تنمية حضرية مستدامة تستجيب لتطلعات السكان وتحديات المستقبل.

عبد العزيز عبيد يعقوب

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire