Accueil » المرأة في التعدين الحرفي: تمكين اقتصادي نحو قطاع مناجم أكثر عدالة واستدامة
تعدين

المرأة في التعدين الحرفي: تمكين اقتصادي نحو قطاع مناجم أكثر عدالة واستدامة

المرأة في التعدين الحرفي: تمكين اقتصادي نحو قطاع مناجم أكثر عدالة واستدامة

في إطار النسخة الأولى من الصالون الدولي للمناجم والمحاجر والموارد الهيدروكربونية (سيميكا تشاد 2026)، انعقدت عصر الخميس 22 يناير 2026 جلسة رفيعة المستوى حول موضوع «المرأة في التعدين الحرفي»، بمشاركة قيادات نسائية وخبيرات من تشاد والنيجر والكاميرون وبوركينا فاسو وجمهورية إفريقيا الوسطى. وفي إدارة الجلسة كل من بانغراوغو إيميلي كابوري المستشار والمنسق السابق لقطاع المناجم بالتجمع الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، وحواء عمر عبد الله المهندسة في الجيوتقنية والهندسة الجيولوجية والمستشارة في شؤون المناجم برئاسة الجمهورية. وقد شكل اللقاء فضاء للحوار حول سبل تمكين النساء وتحسين ظروف عملهن داخل قطاع صعب وخطير، لكنه يمثل مصدر رزق لآلاف الأسر.

المرأة في التعدين الحرفي: تمكين اقتصادي نحو قطاع مناجم أكثر عدالة واستدامة

وفي مستهل حديثها أكدت السيدة عيشه نانغاسداي المديرة العامة للمناجم بوزارة البترول والمناجم والجيولوجيا في تشاد أن إدماج المرأة في التعدين الحرفي يحتاج إلى إرادة سياسية واضحة وسياسات عمومية شاملة. وذكرت أن الحكومة التشادية تعمل على تطوير إطار تنظيمي أكثر عدالة يضمن حماية النساء العاملات في المناجم، ويحسن ظروف عملهن ويعزز مشاركتهن في مختلف مراحل النشاط المنجمي، بدل حصرهن في أعمال مرهقة وغير منظمة.

كما أكدت  الكاميرونية السيدة بالبينه باسكالين أومجبا رئيسة جمعية نساء قطاع التعدين في الكاميرون (AFEMIC)، أن النساء يشاركن بفاعلية في الأنشطة التعدينية، لكنهن يواجهن صعوبات في الوصول إلى المواقع والحصول على التمويل والتكوين، إضافة إلى ضعف الاعتراف المهني. وأوضحت أن الجمعيات النسائية تلعب دورا متزايدا في تنظيم القطاع ودعم العاملات، من خلال تبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني والاقتصادي، ودعت إلى تعزيز التكوين التقني وتحسين بيئة العمل داخل المناجم الحرفية لضمان سلامة النساء وزيادة إنتاجيتهن بدل الاعتماد على العمل اليدوي الشاق.

ومن ناحية أخرى أكدت النيجرية السيدة فوريرا سوتي مايغا رئيسة جمعية نساء قطاع التعدين  ومنسقة شبكة نساء فى التعدين فى  غرب افريقيا   (IMOWA)، أن تقوية الشبكات الإقليمية تعد مفتاحا لتبادل الخبرات والدفاع عن حقوق النساء في الصناعات الاستخراجية. ودعت إلى تنظيم النساء في تعاونيات مهنية لتعزيز قدراتهن الاقتصادية وتسهيل وصولهن إلى التمويل والأسواق الرسمية، ما يمنحهن إمكانية العمل ضمن إطار قانوني ومنظم، ويحد من هشاشة الوضع الاقتصادي الذي يعيق تطورهن.

أما السيدة عايدة تانبوغا من بوركينا فاسو، فتطرقت إلى صعوبة العمل وانعدام الاستقرار الاقتصادي مؤكدة أن التكوين المهني وتسهيل الوصول إلى التمويل يشكلان مدخلين أساسيين لتحويل نشاط النساء إلى مصدر دخل مستدام، بدل أن يبقى مجرد عمل مؤقت أو غير مضمون.

ومن جمهورية إفريقيا الوسطى سلطت السيدة فانتا مارييت سامبا فومي الضوء على المخاطر الأمنية والصحية التي تتعرض لها النساء في مواقع التعدين، مقترحة حلولا عملية مثل توفير معدات الوقاية الفردية وإدماج النساء في مراحل التحويل والتسويق بدل حصرهن في الأعمال منخفضة العائد، ما يساهم في تحسين الدخل والاستقرار الأسري.

ومن جانب القطاع الخاص أكدت السيدة عائشة محمد صالح إدريس المديرة العامة لمجوهرات رويال ملاكي، أن التحويل المحلي للمواد المعدنية وصناعة المجوهرات يشكلان فرصة لخلق قيمة مضافة وتوفير وظائف لائقة للنساء. وشجعت على إقامة شراكات بين العاملات في التعدين الحرفي والمؤسسات المحلية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التكامل بين القطاعين.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تمكين المرأة في التعدين الحرفي ليس مطلبا اجتماعيا فحسب، بل هو ركيزة للتنمية الاقتصادية الشاملة والحد من الفقر، وبناء قطاع مناجم أكثر عدالة واستدامة. وخرجت الجلسة بتوصيات واضحة من بينها تعزيز التكوين، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتسريع إدماج الأنشطة الحرفية في الاقتصاد الرسمي، مع إدراج البعد الجندري ضمن السياسات المنجمية لضمان مشاركة أوسع وأكثر إنصافا للنساء في هذا القطاع الحيوي .

 

سعدية حافظ عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire