شهد مقر وزارة المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي صباح اليوم الجمعة 22 مايو 2026م انعقاد بيان صحفي مشترك جمع بين وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، والممثل المقيم للبنك الدولي في البلاد وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي المؤسسات الدولية والفاعلين في قطاع المياه والتنمية إلى جانب عدد كبير من الإعلاميين ومراسلي الصحف ووسائل الإعلام الوطنية العامة منها والخاصة.

وجاء هذا المؤتمر الصحفي في إطار التحضيرات الجارية لاستضافة المنتدى الإفريقي للمياه 2026، المزمع تنظيمه يومي 15 و16 يوليو 2026 بالعاصمة أنجمينا وذلك تحت شعار: «من الرؤية إلى العمل» وهو الشعار الذي يعكس الإرادة المشتركة للدول الإفريقية وشركائها الدوليين في الانتقال من مرحلة التشخيص والتوصيات إلى مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات والسياسات المتعلقة بالأمن المائي والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
وفي بدء اللقاء أكد وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي طاهر حامد أنقلين أن احتضان تشاد لهذا المنتدى القاري يمثل محطة مهمة تعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها البلاد على المستوى الإقليمي والدولي، كما يجسد التزام الحكومة التشادية بدعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة لاسيما في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تواجه القارة الإفريقية.
وأوضح الوزير أن قضية المياه أصبحت اليوم في صميم رهانات التنمية، باعتبارها ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائي والصحة العامة والطاقة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن المنتدى الإفريقي للمياه سيشكل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وبحث سبل تعبئة التمويلات اللازمة لتنفيذ المشاريع الكبرى المتعلقة بإدارة الموارد المائية.
وأضاف أن الحكومة التشادية تعمل بالتعاون مع شركائها الفنيين والماليين، على تطوير سياسات وبرامج طموحة تهدف إلى تحسين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب التي تعدها من الأولويات في خطة تشاد للتنمية عام 2030م، وكذا تعزيز البنية التحتية المائية، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة وتأثرا بندرة المياه.
من جانبه أشاد فاروق بولا بانا الممثل المقيم للبنك الدولي بالجهود التي تبذلها السلطات التشادية في مجال الإصلاحات الاقتصادية والتنموية، مؤكدًا أن تنظيم المنتدى الإفريقي للمياه في أنجمينا يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها تشاد في النقاشات الإفريقية المتعلقة بالتنمية المستدامة وإدارة الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن البنك الدولي يولي أهمية خاصة لقطاع المياه، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تسهم في الحد من الفقر وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا استمرار دعم المؤسسة الدولية للمشروعات والمبادرات التي تستهدف تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المناخية.
ومن المنتظر أن يتناول المنتدى عدة محاور أساسية من بينها تمويل مشاريع المياه، وتعزيز التعاون الإقليمي في إدارة الأحواض المائية المشتركة، والابتكار في مجال التقنيات المائية، إضافة إلى سبل مواجهة آثار التغير المناخي والجفاف والتصحر التي باتت تشكل تهديدًا متزايدًا للعديد من الدول الإفريقية.
واختتم البيان الصحفي بالتأكيد على أهمية تضافر جهود الحكومات والشركاء الدوليين والمؤسسات المالية والقطاع الخاص من أجل ضمان إدارة مستدامة وعادلة للموارد المائية، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للشعوب الإفريقية.
ونذكر بأنه من المرتقب أن يشكل المنتدى الإفريقي للمياه 2026 محطة مفصلية لتعزيز التعاون الإفريقي والدولي في مجال المياه، وترجمة الالتزامات والرؤى إلى مشاريع عملية قادرة على الاستجابة للتحديات المتزايدة التي تواجه القارة في هذا المجال الحيوي.
عيسى أبكر موسى












Ajouter un commentaire