يحتفل العالم في الثاني عشر من مايو من كل عا،م باليوم العالمي للتمريض، وهي مناسبة دولية تُخصص لتقدير الجهود الكبيرة التي يبذلها الممرضون والممرضات في خدمة المرضى، وتعزيز الرعاية الصحية داخل المجتمعات. وفي تشاد، تأتي هذه المناسبة وسط تحديات مهنية وإنسانية متزايدة، يعيشها العاملون في القطاع الصحي يومياً، في ظل محدودية الإمكانيات، والضغط المتواصل على الكوادر الطبية.

وفي هذا الإطار التقى فريق صحيفة انفو، بالممرضة كوتا كانا، التي تعمل بمستشفى الصداقة التشادية الصينية، وتحدثت عن واقع العمل وأبرز الصعوبات التي تواجه الممرضين أثناء أداء مهامهم، موضحة أن نقص الإمكانيات والتجهيزات الطبية لا يزال يشكل أحد أكبر العوائق أمام تقديم خدمات صحية متكاملة للمرضى. وأضافت أن العديد من المؤسسات الصحية تعاني من ضعف الوسائل الأساسية، الأمر الذي يزيد من معاناة الطواقم الطبية ويؤثر على جودة الرعاية المقدمة.
وأكدت أن الضغط المتزايد على الكوادر الصحية يمثل تحدياً آخر لا يقل خطورة، خاصة في ظل ارتفاع أعداد المرضى، مقارنة بعدد الممرضين والأطباء العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية. وأشارت إلى أن العاملين في المجال الصحي يبذلون جهوداً مضاعفة في ظروف صعبة، تتطلب منهم التحلي بالصبر والمسؤولية المهنية والإنسانية في آن واحد.
وشددت الممرضة كوتا كانا، على أهمية توفير برامج تدريب وتأهيل مستمرة للممرضين والعاملين في القطاع الصحي، معتبرة أن التطور السريع في المجال الطبي يستوجب تحديث المعارف والمهارات بشكل دائم. وأضافت أن الاستثمار في التكوين المهني يمثل خطوة أساسية لتحسين الخدمات الصحية والرفع من كفاءة الطواقم الطبية.
كما دعت إلى ضرورة توفير بيئة عمل مناسبة للعاملين في القطاع الصحي، من خلال تحسين ظروف العمل وتوفير المعدات الأساسية والدعم المهني والنفسي، بما يساعدهم على أداء واجباتهم في ظروف أكثر استقراراً وكفاءة.
وأشادت كوتا بالدور الإنساني الكبير الذي يقوم به الأطباء والممرضون في خدمة المجتمع، رغم الصعوبات والإمكانات المحدودة، مؤكدة أن الاحتفاء باليوم العالمي للتمريض يجب ألا يقتصر على التكريم المعنوي فقط، بل ينبغي أن يكون مناسبة لفتح نقاش جاد حول واقع القطاع الصحي، وتسليط الضوء على أبرز التحديات التي تعيق تطوره.
وأكدت أن الخروج بتوصيات عملية لدعم الممرضين وتحسين أوضاعهم المهنية، من شأنه أن يسهم في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات العلاجية، خاصة وأن الممرضين يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض والأزمات الصحية.
ويظل اليوم العالمي للتمريض فرصة لتجديد الاعتراف بالدور المحوري الذي يؤديه الممرضون في حماية صحة المجتمعات، وترسيخ أهمية دعمهم وتمكينهم باعتبارهم ركناً أساسياً في أي نظام صحي ناجح.
مهنا محمد جبريل يمين/ خديجة عثمان علي (متدربة)











Ajouter un commentaire