انطلقت مساء يوم الثلاثاء 7 أبريل فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي لفنون وثقافة مجتمع الماسا «توكنا ماسانا» بمدينة بونقور حاضرة ولاية مايو كيبي الشرقي في أجواء احتفالية مميزة تعكس عمق التراث الثقافي لشعوب الماسا في كل من تشاد والكاميرون وسط حضور رسمي وشعبي لافت يعكس أهمية هذا الحدث الثقافي في المنطقة.

وقد جرت مراسم الافتتاح بالساحة العامة المخصصة للحدث تحت إشراف مندوب الحكومة لدى ولاية مايو كيبي الشرقي السيد قوكوني سيديميو بحضور عدد من المسؤولين الإداريين والفاعلين الثقافيين إلى جانب رئيس لجنة الإشراف العامة للمهرجان روتوانغ محمد ندوغا كريستيان وممثلين عن المجتمع المدني وضيوف من خارج الولاية.
وفي كلمته بالمناسبة عبّر رئيس لجنة الإشراف روتوانغ محمد عن امتنانه لمختلف السلطات المحلية على دعمها المتواصل مؤكداً أن المهرجان يشكّل منصة مهمة للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الروابط الاجتماعية بينمكونات المجتمع كما شدد على ضرورة تضافر الجهود من أجل صون التراث الثقافي ونقله للأجيال القادمة خاصة في ظل التحديات التي تواجه الثقافات المحلية.
وتخلّل حفل الافتتاح قصّ الشريط الرمزي من قبل المندوب العام للحكومة لدى الولاية السيد قوكوني سيديمي أعقبه جولة رسمية في أجنحة المعرض حيث اطّلع الوفد الرسمي على مختلف المعروضات التي تجسّد ثراء الموروث التقليدي من أزياء وأدوات تقليدية ومنتجات حرفية تعبّر عن خصوصية ثقافة الماسا. وبهذه المناسبة دعا مندوب الحكومة سكان الولاية خاصة فئة الشبابإلى التمسك بقيمهم الثقافية وتعزيز روح الوحدة والسلام باعتبارهما ركيزتينأساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة.
وشهد موقع المهرجان إقبالاً كبيراً من الزوار والمشاركين حيث تنوعت الأنشطة بين عروض الرقصات التقليدية واستعراض الطقوس التراثية إلى جانب عرض وبيع المنتجات المحلية والحرف اليدوية كما تم تنظيم ورشات لتعليماللغات المحلية وإنشاء قرية ثقافية تعكس نمط الحياة التقليدي لشعوب الماساما أضفى على الحدث طابعاً تعليمياً وترفيهياً في آن واحد.
وتتضمن فعاليات هذه الدورة أيضاً برامج توعوية حول القضايا الاجتماعية وتعزيز التماسك المجتمعي إضافة إلى تنظيم ندوات فكرية تناقش قضايا اللغة والثقافة وإطلاق مبادرات جديدة من بينها «تحدي توكنا للأعمال» فضلاً عن عرض مشروع إنشاء دار التراث الماسا الذي يهدف إلى توثيقوحفظ الموروث الثقافي للأجيال المقبلة.
ومن أبرز محطات المهرجان تقديم عروض لفرق فنية تقليدية إلى جانب الخروج الرمزي لرقصة «غورونا» التي تحظى باعتراف دولي كجزء منالتراث الثقافي ما يعكس المكانة التي باتت تحتلها ثقافة الماسا علىالصعيدين الإقليمي والدولي.
ويُذكر أن مهرجان «توكنا ماسانا» يعتبر من أبرز التظاهرات الثقافيةلشعوب الماسا وقد انطلقت أولى دوراته سنة 2003 بالعاصمة الكاميرونية ياوندي ليصبح اليوم فضاءً سنوياً للاحتفاء بالهوية الثقافية وتعزيز التبادلبين المجتمعات ومن المنتظر أن تستمر فعاليات هذه الدورة لمدة خمسة أيام متتالية تتخللها أنشطة متنوعة تجمع بين الثقافة والتراث والتنمية.
آدم صالح عبدالرحمن












Ajouter un commentaire