Accueil » تأمين المركبات: التأمين.. ثقافة للحماية المالية وتعزيز الوعي لمواجهة المخاطر
اقتصاد تأمين

تأمين المركبات: التأمين.. ثقافة للحماية المالية وتعزيز الوعي لمواجهة المخاطر

في إطار تسليط الضوء على واقع قطاع التأمين وأهميته في حماية المواطنين والممتلكات، أجرى فريق من صحيفة إنفو في الأول من سبتمبر 2026م، لقاءات مع عدد من الفاعلين والمواطنين للتعرف على دور التأمين في المجتمع، وأبرز التحديات التي تحد من انتشاره، ومدى وعي المواطنين بالخدمات التي يوفرها.

وشملت هذه اللقــاءات المدير الفـنـي لشـركة ســتار في (Star Vie)، فاغبوهون نورو، والمشترك في خدمة تأمين السيارات (تأمين المسؤولية المدنية)، نانغادومباي أد دجيندي، إلى جانب عائشة محمد التي استعرضت تجربتها الشخصية مع غياب التأمين.

في بداية كلمته، أوضح المدير الفني لشركة ستار في (Star Vie) فاغبوهون نورو، أن التأمين يمثل وسيلة مهمة لتوفير الحماية المالية للأفراد والمؤسسات، موضحاً أنه ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما تأمين الممتلكات والتأمين على الحياة، حيث يساهم في مواجهة المخاطر والحد من آثار الخسائر المحتملة.

وأشار إلى أن تأمين الممتلكات يشمل مجالات متعددة، من بينها تأمين السيارات والمنازل والشركات والمصانع، إضافة إلى المسؤولية المدنية التي تغطي الأضرار التي قد تلحق بالغير، فضلاً عن تأمين وسائل النقل والبضائع أثناء الشحن، بما يوفر ضمانات مالية عند وقوع الحوادث أو حدوث أضرار.

وبين أن التأمين على الحياة يُعد من الخدمات المهمة التي تُساعد على حماية مستقبل الإنسان وأسرته، موضحاً أن شركة ستار في تقدم هذه الخدمة داخل البلاد، من خلال توفير ضمانات مالية للمستفيدين في حالات الوفاة، فضلاً عن دوره في تسهيل بعض الإجراءات المالية، والمساعدة على التخطيط للتقاعد وتأمين مستقبل الأبناء.

وأكد أن الاستفادة من خدمات التأمين تتطلب تقديم معلومات دقيقة والالتزام بدفع الأقساط، باعتبار ذلك أساساً للحصول على التعويضات عند وقوع الضرر، مشدداً على ضرورة تعزيز ثقافة التأمين لدى المواطنين، باعتباره وسيلة للحماية والتخطيط للمستقبل وليس عبئاً مالياً، داعياً الشباب إلى اختيار التغطيات المناسبة وفق احتياجاتهم.

ومن جهته، أوضح المشترك في خدمة تأمين السيارات (تأمين المسؤولية المدنية)، نانغادومباي أد دجيندي، أن التأمين يُمثل وسيلة أساسية لحماية المواطنين وممتلكاتهم، وضمان حقوق المؤمن له عند وقوع الحوادث أو حدوث أضرار، مشيراً إلى أن هذا النوع من التأمين يخضع لإطار قانوني ينظم الإجراءات ويحد من النزاعات المرتبطة بالحوادث.

وبين أن ضعف التوعية يُعد من أبرز التحديات التي تحد من إقبال المواطنين على خدمات التأمين، بسبب عدم معرفة الكثيرين بفوائده وأنواعه المختلفة، لافتاً إلى أن بعض الحوادث لا يتم التصريح بها، إلى جانب وجود بعض الممارسات غير السليمة التي تؤثر على تطور القطاع.

وأضاف أن بعض العاملين في مجال إصلاح السيارات يحملون نظرة سلبية تجاه التأمين، رغم وجود قوانين تنظم هذا المجال، مؤكداً أن تعزيز التوعية من قبل شركات التأمين والجهات المعنية، يُمكن أن يسهم في تحسين صورة القطاع وزيادة ثقة المواطنين بخدماته.

وأكد أن غياب التأمين قد يُؤدي إلى أعباء مالية كبيرة على الأسر، خاصة في حالات المسؤولية المدنية، داعياً إلى نشر ثقافة التأمين وتشجيع المواطنين على الاستفادة من خدماته المختلفة، بما فيها تأمين السيارات والتأمين المدرسي وتأمين التقاعد، لما توفره من حماية عند مواجهة الظروف الطارئة.

ومن جانبها، استعرضت عائشة محمد، تجربتها مع غياب التأمين، موضحة أن حادثًا تعرضت له تسبب في خسائر مادية كبيرة، ومصاريف مرتفعة، إضافة إلى توقفها عن العمل وتراكم الديون، ما دفعها إلى الاعتماد على مساعدة أسرتها وبيع بعض ممتلكاتها والاقتراض لتجاوز هذه المرحلة.

وأكدت عائشة أن هذه التجربة غيّرت نظرتها إلى التأمين، بعدما أدركت أنه ليس مجرد تكلفة إضافية، بل وسيلة ضرورية للحماية وتجنب الصعوبات المالية الناتجة عن الحوادث والمخاطر، داعية المواطنين إلى الاهتمام بهذه الخدمات والاستفادة منها قبل مواجهة الظروف الطارئة.

سعدية حافظ عمر

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire