Accueil » تشاد تطلق مراجعة السياسة الوطنية للتشغيل والتكوين المهني وتمنح اللجنة ستة أشهر لإنجاز مهمتها
الوظيفة العامة • تعليم

تشاد تطلق مراجعة السياسة الوطنية للتشغيل والتكوين المهني وتمنح اللجنة ستة أشهر لإنجاز مهمتها

أطلقت تشاد، صباح اليوم الجمعة02 اكتوبر 2026م، أعمال مراجعة السياسة الوطنية للتشغيل والتكوين المهني (PNEFP)، بالتزامن مع تنصيب اللجنة الفنية الوزارية المشتركة المكلفة بالإشراف على العملية، وذلك خلال مراسم رسمية احتضنتها صالة المؤتمرات بالهيئة الوطنية لترقية العمل، بحضور وزير الوظيفة العامة والحوار الاجتماعي، عبد الله مبودو مبامي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يوماتينا، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي القطاعات الحكومية والشركاء الاجتماعيين والقطاع الخاص.

وجاءت عملية المراجعة بموجب القرار الوزاري المشترك رقم 144/PR/PM/MFPCS/MESRSFP/2026 الصادر في 15 سبتمبر 2026، والمتعلق بإنشاء اللجنة الفنية وتنظيمها وتحديد آليات عملها، بهدف تكييف السياسة الوطنية مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات سوق العمل، وتعزيز فرص التشغيل وتطوير المهارات والتكوين المهني.

وتضم اللجنة ممثلين عن رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، ووزارات وقطاعات معنية بالتشغيل والتكوين، إلى جانب الهيئة الوطنية لترقية العمل (ONAPE)، والصندوق الوطني لدعم التكوين المهني (FONAP)، وأرباب العمل، والغرف المهنية، والنقابات ومختلف الشركاء المعنيين.

وستركز أعمال اللجنة على مواءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل، وتطوير التشغيل والإدماج المهني، وتعزيز تشغيل الشباب والنساء والفئات المستضعفة، ودعم ريادة الأعمال والعمل الحر، إلى جانب دراسة دور القطاع الخاص في خلق فرص العمل، والاقتصاد غير الرسمي، والتحول الرقمي والابتكار والذكاء الاصطناعي، وتمويل التكوين والتشغيل، وتحسين المعلومات والإحصاءات الخاصة بسوق العمل.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يوماتينا، أن هذه المراجعة تمثل خطوة لتعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية بالتكوين والتشغيل والإدماج المهني، مشددًا على أهمية التكوين المهني والتقني في تمكين الشباب من اكتساب مهارات عملية تتوافق مع متطلبات سوق العمل.

ودعا الوزير إلى الاستفادة من الدراسات والمشاورات السابقة وربط برامج التكوين بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد، مستحضرًا شعار «مؤهل واحد، وظيفة واحدة»، ومؤكدًا أن امتلاك المهارة والمؤهل المعترف به يمثل أساسًا لتعزيز قابلية الشباب للتوظيف.

من جانبه، أوضح وزير الوظيفة العامة والحوار الاجتماعي، عبد الله مبودو مبامي، أن مراجعة السياسة تأتي في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية وتزايد أعداد الشباب الداخلين إلى سوق العمل، إلى جانب تحديات تتمثل في اتساع الاقتصاد غير الرسمي، والعمالة الناقصة، وعدم التوافق بين بعض التكوينات واحتياجات الاقتصاد.

وأشار إلى أن المراجعة تستند إلى ثلاثة مرتكزات، هي البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، والخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكسيون 2030»، وتوصيات الدورة الأولى للمنتدى الوطني حول التشغيل المنعقدة سنة 2024، والتي دعت إلى مراجعة السياسة الوطنية للتشغيل والتكوين المهني.

وشدد الوزير على ضرورة أن تقوم عملية المراجعة على تشخيص دقيق يستند إلى بيانات موثوقة ومؤشرات قابلة للقياس، وتوسيع المشاركة لتشمل الشركاء الاجتماعيين وأرباب العمل والمجتمع المدني والجماعات المحلية والشباب والنساء، فضلًا عن ضمان ترجمة السياسة الجديدة إلى برامج عملية وميزانيات وآليات واضحة للمتابعة والتنفيذ.

وحدد القرار مدة ستة أشهر، ابتداءً من تاريخ تنصيب اللجنة، لإعداد مشروع السياسة الوطنية للتشغيل والتكوين المهني المنقحة، مع إمكانية تمديد المدة عند الضرورة بقرار من السلطات المختصة.

ومن المنتظر أن تشكل الدورة الثانية للمنتدى الوطني للتشغيل، المقرر تنظيمها من 10 إلى 12 نوفمبر 2026 تحت شعار «تعزيز تشغيل الشباب نحو مهن المستقبل»، محطة للتشاور وإثراء أعمال اللجنة.

وتأتي هذه المراجعة في إطار توجهات «تشاد كونكسيون 2030» الرامية إلى مواءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل، وتطوير التكوين المهني، وتعزيز رأس المال البشري، ودعم تشغيل الشباب والإدماج المهني.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire