Accueil » تشاد تفتتح الدورة الثالثة عشرة لمنتدى كبار مسؤولي الميزانية بدول وسط إفريقيا بمشاركة 19 دولة لتعزيز الحوكمة المالية وإدارة المخاطر
Economie اقتصاد

تشاد تفتتح الدورة الثالثة عشرة لمنتدى كبار مسؤولي الميزانية بدول وسط إفريقيا بمشاركة 19 دولة لتعزيز الحوكمة المالية وإدارة المخاطر

افتتحت صباح اليوم الأربعاء 03 يونيو 2026م أعمال الدورة الثالثة عشرة لمنتدى كبار مسؤولي الميزانية بدول وسط إفريقيا (FOHBAC) بمشاركة وفود تمثل تسع عشرة دولة من إفريقيا الوسطى وإفريقيا الغربية إلى جانب خبراء ومتخصصين في المالية العامة وممثلين عن المؤسسات الإقليمية والدولية والشركاء الفنيين والماليين، وجرت فعاليات المؤتمر بفندق الصداقة (كمبينسكي سابقًا)،وترأس المناسبة معالي السيد طاهر حامد أنغيلين وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي وبحضور كبار المسؤولين عن الميزانية والمحاسبة العمومية وممثلي الهيئات الإقليمية والدولية.

وفي بدء المناسبة قدم رئيس اللجنة التنظيمية للمنتدى السيد أبكر صلاح زين كلمة بعد أن رحب فيها بالحضور  أكد أن استضافة تشاد لهذه الدورة تمثل ثمرة مسار طويل من العمل والتحضير بدأ منذ انعقاد الدورة السابقة بمدينة مالابو بغينيا الاستوائية خلال الفترة من 11 إلى 13 يونيو 2020، حين قبلت تشاد تولي رئاسة المنتدى.

وأوضح أن مختلف المصالح الفنية والإدارية التابعة لوزارة المالية والميزانية انخرطت منذ ذلك التاريخ في تحضيرات مكثفة لضمان تنظيم المنتدى في أفضل الظروف، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية متواصلة مع الخبراء والشركاء الإقليميين ومؤسسات إفريقيا الوسطى، مشيداً بروح المهنية العالية التي كانت في جميع مراحل الإعداد، بدءاً من إعداد البرنامج العلمي وانتهاء باستقبال الوفود المشاركة ومرافقتها إلى أماكن إقامتها.

وأضاف أن أهمية المنتدى لا تكمن فقط في تنظيمه، بل في نوعية النقاشات والتبادلات التي يتيحها بين الممارسين والمتخصصين في مجالي الإدارة الميزانية والمحاسبة العمومية، باعتباره فضاءً لتبادل الخبرات وتقاسم أفضل الممارسات وتطوير الحلول العملية القابلة للتطبيق في مختلف الدول الأعضاء.

من جهته أكد ممثل الوفود المشاركة السيد كوليد ڤيكوت ميسمين خلال كلمته أن الإدارات المالية في المنطقة ما تزال تواجه تحديات كبيرة تتعلق بضعف قدرات تحديد المخاطر المالية وقياسها ومتابعتها، واستمرار تراكم المتأخرات المالية والمدفوعات غير المسددة، إضافة إلى أوجه القصور التي لا تزال قائمة في بعض أنظمة الرقابة على التسيير المالي والمحاسبي.

وأشار إلى أن تحسين التنسيق بين الجهات المكلفة بالتنظيم المالي والوزارات القطاعية ومديري البرامج والمحاسبين العموميين أصبح ضرورة ملحة في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين، والضغوط المتزايدة على المالية العامة، وتقلب الإيرادات العمومية وتغير شروط التمويل، فضلا عن تداعيات التغيرات المناخية والأزمات الصحية والتحديات الأمنية والتوترات الجيوسياسية الدولية.

وأوضح أن هذه العوامل تجعل إدارة تنفيذ الميزانيات أكثر تعقيداً وتفرض على الإدارات المالية تطوير أدوات فعالة للكشف المبكر عن المخاطر وتقييم آثارها واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة لضمان استدامة المالية العامة وتعزيز الحوكمة الرشيدة للمال العام.

وفي كلمته لافتتاح فعاليات المؤتمر رحب وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي السيد طاهر حامد أنقلين بجميع الوفود المشاركة مؤكداً أن تشاد تشعر بمسؤولية كبيرة واعتزاز خاص باستضافة هذه الدورة التي تجمع نخبة من كبار مسؤولي الإدارة المالية والميزانية من بلدان إفريقيا الوسطى وإفريقيا الغربية.

وقال الوزير طاهر إن حكومة جمهورية تشاد ترحب بحرارة بالوفود القادمة من دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC) ومن مختلف المؤسسات والهيئات الشريكة، معرباً عن شكره لجميع الوزراء والمسؤولين والخبراء والشركاء الذين يشاركون في أعمال المنتدى وللشركاء الإقليميين والدوليين الذين يواصلون دعم جهود الدول الإفريقية في تطوير إداراتها المالية.

وأكد الوزير أن المنتدى وبعد خمسة عشر عاماً من مسيرته أصبح مرجعاً تقنياً مهماً ومنصة أساسية للحوار وتبادل الخبرات بين المختصين في إدارة المال العام مشيراً إلى أن هذه الدورة تنعقد في سياق يتسم بتحديات متزايدة من بينها التسارع الكبير في رقمنة الأنظمة المالية.والحاجة إلى تحسين متابعة المؤشرات الاقتصادية والتوقعات المالية، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية والاستجابة للمطالب المتنامية بتحقيق نتائج ملموسة في إدارة الشأن العام.

وأوضح وزير الدولة طاهر حامد أنغيلين أن موضوع الدورة المتعلق بمتابعة وإدارة المخاطر المالية والمحاسبية يحتل موقعاً محورياً في السياسات المالية الحديثة، نظراً لما تمثله المخاطر المالية من تأثير مباشر على التوازنات الاقتصادية والمالية وعلى قدرة الحكومات على تنفيذ سياساتها العمومية.

وأكد أن التحديات المرتبطة بتنفيذ الميزانيات العمومية لم تعد تقتصر على الجوانب التقنية التقليدية المتعلقة بالبرمجة والالتزام بالنفقات والدفع والتحصيل والمحاسبة، بل أصبحت تتطلب أدوات أكثر تطوراً في مجالات التوقع والتحليل والمتابعة.

وفي هذا السياق دعا الوزير إلى تطوير أدوات فعالة للتنبؤ المالي ولوحات قيادة حديثة وأنظمة إنذار مبكر وآليات دورية للمطابقة والتسوية وخرائط دقيقة للمخاطر، فضلا عن تحسين وسائل متابعة المتأخرات والديون المستحقة وإنتاج معلومات مالية دقيقة ومباشرة تساعد صناع القرار على أداء مهامهم بكفاءة.

وأعرب الوزير عن أمله في أن تفضي أعمال المنتدى إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق داخل الإدارات الوطنية، سواء في مجال مؤشرات الإنذار المبكر أو أدوات إدارة المخاطر أو آليات التنسيق بين الميزانية والخزينة أو معالجة المتأخرات أو تعزيز الرقابة المحاسبية والتعاون الإقليمي.

ونشير الي أنه من المنتظر أن تشهد الأيام الثلاثة المقبلة جلسات فنية متخصصة وورشات عمل وعروضاً تقنية تتناول إدارة المخاطر المالية والمحاسبية وآليات الرقابة الحديثة وتطوير أنظمة المال العام، على أن تختتم أعمال المنتدى بجملة من التوصيات التي من شأنها دعم جهود الإصلاح المالي وتعزيز الحوكمة الرشيدة وتحسين أداء الإدارات المالية في دول المنطقة.

ويستمر المنتدى لمدة ثلاثة أيام متتالية حيث يناقش المشاركون عدداً منالقضايا المحورية المتعلقة بمتابعة وإدارة المخاطر المالية والمحاسبية، وتطويرأنظمة المالية العامة، وتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة المواردالعمومية.

عيسى أبكر موسى

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire