Accueil » تمدن: أسعار الأراضي في انجمينا وضواحيها تسجل ارتفاعاً لافتاً بين التوسع العمراني وتزايد الطلب
اقتصاد • عقارات

تمدن: أسعار الأراضي في انجمينا وضواحيها تسجل ارتفاعاً لافتاً بين التوسع العمراني وتزايد الطلب

تشهد أسعار الأراضي في العاصمة انجمينا وضواحيها ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بوتيرة التوسع العمراني المتسارع، وتزايد الطلب على العقارات، والنمو السكاني، إلى جانب تنامي اهتمام المواطنين والمستثمرين بالاستثمار في القطاع العقاري.

في هذا السياق، أجرى فريق من صحيفة إنفو، يوم الاثنين 24 أغسطس 2026م، مقابلة صحفية مع السيد بلامة محمد عمر، المسؤول عن شؤون الأراضي بحي أم سنينة، للوقوف على أبرز العوامل المؤثرة في سوق الأراضي وتطور أسعارها بالعاصمة.

وأوضح بلامة محمد عمر، أن قيمة الأرض لا تتحدد بمساحتها فقط، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الموقع الجغرافي، والقرب من الطرق المعبدة، وتوفر شبكات المياه والكهرباء، فضلاً عن سهولة الوصول إلى المدارس والمراكز الصحية والأسواق ووسائل النقل.

وأشار إلى أن قطع الأراضي الواقعة بالقرب من الطرق الرئيسية أو في المناطق التي تشهد تنفيذ مشاريع تنموية وبنية تحتية، غالباً ما ترتفع قيمتها بوتيرة أسرع مقارنة بالأراضي الموجودة في مناطق تفتقر إلى الخدمات الأساسية والبنية التحتية.

وأضاف أن من بين العوامل التي تسهم في ارتفاع أسعار الأراضي، توجه بعض المستثمرين إلى شراء قطع الأراضي والاحتفاظ بها لفترات زمنية، انتظاراً لارتفاع قيمتها وإعادة بيعها بأسعار أعلى، لا سيما عندما تكون المناطق المعنية مرشحة للتوسع العمراني أو لاستقبال مشاريع جديدة في مجال البنية التحتية.

من جانبه، تحدث المواطن جبرين أبكر، عن الصعوبات المتزايدة التي يواجهها المواطنون في الحصول على أراضٍ بأسعار مناسبة، موضحاً أن ارتفاع أسعار القطع السكنية، بالتزامن مع الزيادة المستمرة في تكاليف البناء ومواد التشييد، جعل امتلاك منزل تحدياً يتطلب سنوات من الادخار بالنسبة إلى العديد من الأسر.

ويرى جبرين أبكر، أن استمرار ارتفاع أسعار الأراضي بوتيرة تفوق نمو القدرة الشرائية للمواطنين قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب في سوق السكن، كما قد يدفع بعض الأسر إلى التوجه نحو أطراف العاصمة انجمينا، حيث تقل أسعار الأراضي نسبياً، وهو ما قد يسهم بدوره في انتشار البناء غير المنظم وتوسع التجمعات السكنية التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

وفي السياق ذاته، شدد السيد موسى رحمة، على أهمية توفير معلومات دقيقة وموثوقة حول أسعار الأراضي، وتبسيط إجراءات تسجيل الملكية، وتعزيز الشفافية في عمليات البيع والشراء، بما يسهم في الحد من النزاعات المرتبطة بملكية الأراضي وحماية حقوق مختلف الأطراف.

كما دعا إلى تطوير آليات رسمية لتقييم الأراضي، تستند إلى معايير واضحة وموضوعية، تشمل الموقع والمساحة، ومستوى توفر البنية التحتية والخدمات، وطبيعة المنطقة، فضلًا عن الاستخدام المخصص للأرض.

ويرى موسى رحمة، أن ارتفاع أسعار الأراضي لا يمثل بالضرورة مؤشراً سلبياً في حد ذاته، إذ قد يعكس في بعض الحالات تنامي الطلب، والنمو الاقتصادي والعمراني، وزيادة جاذبية المناطق السكنية والاستثمارية.

غير أن المشكلة، بحسب رأيه، تظهر عندما تتجاوز وتيرة ارتفاع الأسعار قدرة المواطنين على تحمل تكاليف السكن، الأمر الذي قد يجعل امتلاك الأراضي والمساكن أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود والمتوسط.

وفي نهاية المطاف، فإن مستقبل سوق الأراضي في العاصمة انجمينا لن يتحدد بعوامل العرض والطلب وحدها، بل سيتأثر كذلك بمدى قدرة الجهات المختصة على مواكبة التوسع العمراني المتسارع، وتنظيم عمليات تسجيل ملكية الأراضي، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، فضلًا عن تعزيز الشفافية والوضوح في المعاملات العقارية.

ومع استمرار النمو السكاني واتساع الرقعة العمرانية للعاصمة، تبرز الحاجة إلى سياسات أكثر فاعلية لتنظيم سوق الأراضي، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار العقاري وبين حق المواطنين في الحصول على سكن لائق، ويحد من المضاربات العقارية والنمو العمراني غير المنظم.

مهنا محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire