في صبيحة العشرين من يناير ٢٠٢٦ تلقى رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو تهاني العام الجديد مقدمة من السفراء المعتمدين لدى البلاد وممثلي البعثات الدولية والإقليمية متمنين لرئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو عاما سعيدا مكللا بالنجاح والتوفيق.
وقد عبر السفير الكميروني ونائب عميد الدبلوماسيين بالبلاد محمان ساني تانيموا عن سعادته بهذه المناسبة وأشار الي أن عام ٢٠٢٥ شهد اصلاحا للاختلالات المؤسسية وذلك بالعودة إلى النظام الدستوري وإنشاء المؤسسات الديمقراطية، كما شهد طفرة دبلوماسية بتوقيع اتفاقية الدفاع بين تشاد والكاميرون، وإنشاء قوة مشتركة بين تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى واستقبال عدد من رؤساء حكومات الدول الصديقة.

أما على الصعيد الاجتماعي فقد لاحظ الدبلوماسيون باهتمام بالغ تعزيز السلم الاجتماعي من خلال الحوار المستمر بين الحكومة ومختلف الهيئات المهنية.
كما قدم السفير الكميروني باسم الدبلوماسيين الشكر لرئيس الجمهورية على سياسته المتمثلة في فتح الحدود لصالح اللاجئين السودانيين الذين تجاوز عددهم المليون، وقال إن جائزة السلام الأفريقية لعام 2026 التي منحتها بالإجماع جمعية المؤتمر الأفريقي للسلام جاءت نتيجة لجهوده المتواصلة في تعزيز روح الحوار والسلام في تشاد وخارجها .
كما أعرب الدبلوماسيين عن أملهم في أن تواصل تشاد مسيرتها نحو الديمقراطية، وأمن الشعب والممتلكات، والتنمية الشاملة بما يخدم مصالح جميع أبناء تشاد.
أما رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو فقد هنأ من جانبه الدبلوماسيين وقال إن تشاد تحافظ على علاقات ثنائية مع كل الدول بناء على مبدأ التعاون وسيادة الدول.
وقال إن تشاد تراقب بقلق تطبيع سياسات القوة على حساب القانون الدولي والتعددية. وتؤكد أن القانون الدولي لا يمكن تطبيقه على بعض الدول التي تشهد نزاعات ويتجاهل الدول الأخرى، ولا يمكن استخدامه كأداة سياسية تخدم مصالح الدول الأقوى. وقال إن مصداقية النظام الدولي تقوم على تطبيقه العادل والشامل والنزيه.
لا تزال تشاد مقتنعة بأن السلام والأمن الدوليين لا يمكن ضمانهما بشكل مستدام إلا من خلال الحوار والدبلوماسية ومنع النزاعات واحترام الالتزامات الدولية التي يتم التعهد بها طواعية، مشيرا الي التضحيات التي قدمتها تشاد في مجال مكافحة الارهاب ومذكرا بأن مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية تتطلب التضامن والتماسك والاتساق.
ويشكل الوضع في السودان المجاور أحد أخطر الأزمات في المنطقة، وتتابع تشاد تطورات هذا الصراع الداخلي بقلق بالغ، إذ يهدد استقرار المنطقة بأكملها. مع ذلك، اختارت تشاد التضامن والإنسانية من خلال الترحيب بمئات الآلاف من اللاجئين السودانيين على أراضيها.
هذا الجهد، يستحق دعماً متزايداً من المجتمع الدولي، الذي يجب أن يتحمل مسؤولياته السياسية والدبلوماسية والمالية بالكامل.
وأضاف بأنه يجب على أفريقيا إنهاء التدخل الأجنبي الذي يمثل مصدر التخلف وانعدام الأمن وعدم الاستقرار الذي تعاني منه الدول الأفريقية.
ومع بداية العام الجديد تؤكد تشاد مجدداً استعدادها للعمل مع جميع شركائها دون استثناء، وذلك في ظل الاحترام المتبادل والشفافية، لمواجهة التحديات المشتركة وبناء مستقبل قائم على السلام والعدالة والتعاون.












Ajouter un commentaire