Accueil » خطبة الجمعة بمسجد أنصار السنة المحمدية في حي فرشا تتناول حتمية الموت وقِصر الحياة الدنيا
دين

خطبة الجمعة بمسجد أنصار السنة المحمدية في حي فرشا تتناول حتمية الموت وقِصر الحياة الدنيا

تناول إمام مسجد أنصار السنة المحمدية، أبكر صالح يوسف، في حي فرشا بالدائرة الأولى في العاصمة أنجمينا، خلال خطبة صلاة الجمعة اليوم، 16 أكتوبر 2026، موضوع حتمية الموت وقِصر الحياة الدنيا، مسلطًا الضوء على أهمية الاستعداد للآخرة وعدم الانشغال بملذات الدنيا عن المصير المحتوم.

واستهل الإمام خطبته بحمد الله والثناء عليه على نعمه التي لا تُحصى، مؤكدًا أن الدنيا دار ممر وليست دار مقر، وأن الآخرة هي دار القرار، مشيرًا إلى أن الموت حق كتبه الله على جميع خلقه، وأن كل من عليها فانٍ، ولا يبقى إلا وجهه سبحانه وتعالى.

وحذّر الشيخ أبكر صالح يوسف من غفلة الإنسان عن مصيره المحتوم، موضحاً أن طول الأمل من أبرز أسباب الغفلة، إذ ينشغل الإنسان بجمع متاع الدنيا وملذاتها، وينسى لقاء خالقه. واستشهد بوصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنهما، بأن يكون في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل.

كما استحضر الإمام الحديث النبوي الشريف الذي يبيّن أن الميت يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى معه عمله، داعيا المصلين إلى التأمل في هذا المصير والاستعداد له بالأعمال الصالحة.

وفي سياق حديثه عن سبل الاستعداد للآخرة والنجاة من الغفلة، شدّد الإمام على أهمية الإيمان والتقوى، والمحافظة على الفرائض والنوافل، وإقامة الصلاة في أوقاتها، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وأداء الحقوق إلى أصحابها، وتطهير النفوس من المظالم، مؤكدًا ضرورة رد الحقوق إلى أهلها والتحلي بحسن الخلق.

ودعا الإمام المصلين إلى اغتنام الأوقات والنعم قبل فوات الأوان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».

كما حثّ على الإكثار من أعمال الخير والصدقات الجارية التي يستمر نفعها بعد وفاة صاحبها، إلى جانب تربية الأبناء على الصلاح، ليكونوا من الذين يدعون لوالديهم بالرحمة والمغفرة بعد وفاتهم.

واختتم الشيخ أبكر صالح يوسف خطبته بالدعاء إلى الله عز وجل أن يغفر للمسلمين والمسلمات، وأن يجعل خير أعمالهم خواتيمها، وخير أيامهم يوم لقائه، وأن يحفظ البلاد والعباد، ويرزق الجميع حسن الاستعداد للآخرة بقلوب سليمة وأعمال صالحة.

علي موسى مهاجر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire