عقدت الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الشؤون الخارجية، فاطمة الجنيه قرفة، يوم الاثنين 4 مايو 2026، لقاءين مهمين مع كل من أندرو سابرتون، نائب المدير التنفيذي للشؤون الإدارية في صندوق الأمم المتحدة للسكان، وإبراهيم بابادي، الأمين التنفيذي للجنة حوض بحيرة تشاد ورئيس بعثة القوة متعددة الجنسيات المشتركة.

وخلال الاجتماع مع ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، تم التطرق إلى تقييم مستوى التعاون القائم بين المنظمة وتشاد، والذي وصفه سابرتون بأنه نموذج ناجح. كما استعرض مختلف المبادرات المنفذة في إطار هذا التعاون، خاصة تلك المتعلقة بخفض معدلات وفيات الأمهات والمواليد والأطفال، ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى مجالات أخرى. وأكد أن التنسيق الوثيق بين الطرفين أسهم في تحقيق نتائج إيجابية وملموسة.
وفي سياق زيارته للبلاد، أشار سابرتون إلى لقائه مع القابلات بهدف الاطلاع عن قرب على واقع العمل والتقدم المحرز في مجالات تدخل المنظمة. كما أوضح أن أنشطة الصندوق في تشاد لا تقتصر على الجوانب الإنسانية الطارئة، بل تمتد لتدعم مسار التنمية المستدامة. ومن بين هذه الجهود، ذكر التدخلات لمواجهة وباء الكوليرا ودعم اللاجئين، لا سيما في المناطق الشرقية.
وأشاد المسؤول الأممي بجهود تشاد في استقبال اللاجئين رغم الإمكانيات المحدودة، معتبرًا ذلك دليلاً على التزامها الإنساني، ومؤشرًا يعزز الشراكة الاستراتيجية ويفتح آفاقًا مستقبلية واعدة.
أما إبراهيم بابادي، الذي يزور تشاد في إطار زيارة مجاملة، فقد أوضح عقب لقائه بالوزيرة أن هذه الزيارة مكنته من تقديم رؤيته وخطة عمله، خاصة وأنه حديث التعيين في منصبه. وأشار إلى أن برنامجه يركز على دعم مشاريع التنمية في دول حوض بحيرة تشاد، إلى جانب تعزيز الجهود الأمنية لمكافحة الإرهاب، الذي لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا في المنطقة.
وتبرز هذه اللقاءات الديناميكية التي تشهدها الدبلوماسية التشادية في ظل التحديات التي يواجهها النظام الدولي متعدد الأطراف، خاصة مع تصاعد النزعات القومية، مما يستدعي مزيدًا من الجهود لتعزيز الحضور الدبلوماسي والتعاون الدولي.











Ajouter un commentaire