في إطار الاستعدادات للمشاركة في النسخة الرابعة والعشرين من بطولة أمم إفريقيا لكرة الطائرة، المقرر إقامتها بالعاصمة الكونغولية كينشاسا خلال شهر سبتمبر 2026م، كشف المدرب الوطني للمنتخب الأول، الكابتن محمد بن مصطفى، في مقابلة أجراها فريق من صحيفة إنفو يوم 17 أغسطس 2026م، عن تفاصيل المرحلة المقبلة من التحضيرات، والخطط الفنية التي يعتمدها الجهاز الفني لإعداد منتخب “ساو”، لهذا الاستحقاق القاري.
وتأتي هذه التحضيرات عقب تعيين محمد بن مصطفى، مدرباً للمنتخب الوطني من قبل الاتحاد الوطني لكرة الطائرة، في مهمة يسعى من خلالها إلى تجهيز المنتخب بأفضل صورة ممكنة، رغم ضيق فترة الإعداد والتحديات التي تواجه الفريق.
استهل المدرب محمد بن مصطفى، حديثه بالتعبير عن عميق شكره وتقديره للاتحاد الوطني لكرة الطائرة على الثقة التي وضعها في شخصيته وتكليفه بهذه المهمة الوطنية، مؤكداً أن قيادة المنتخب في هذا الاستحقاق القاري تمثل مسؤولية كبيرة، وفرصة لتوظيف خبراته وكفاءاته الفنية من أجل الارتقاء بالمستوى البدني والتكتيكي للاعبين.
وأوضح أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية، يتمثل في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من فترة الإعداد، والعمل على خلق الانسجام بين اللاعبين، خاصة في ظل محدودية الوقت المتاح قبل انطلاق البطولة. وبالعودة إلى تجربته السابقة مع المنتخب، أوضح بن مصطفى أنه أشرف سنة 2023م، على معسكر تدريبي استمر ثلاثة أشهر، بصفته مبعوثاً من الاتحاد الدولي للكرة الطائرة ضمن أحد برامج التطوير.
وأشار إلى أن الفريق واجه في بداية تلك الفترة بعض الصعوبات المرتبطة بضعف الجاهزية، إلا أن التزام اللاعبين واستجابتهم الكبيرة للبرنامج التدريبي ساهما في تحقيق تطور ملحوظ، مكن الجهاز الفني من بناء فريق أكثر تجانساً وترابطاً.
وأشاد المدرب الوطني بانضباط العناصر الوطنية، مشيراً إلى حرص اللاعبين على الحضور إلى التدريبات قبل مواعيدها بـ20 إلى 30 دقيقة، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً يعكس شغفهم ورغبتهم الحقيقية في التطور العمل.
ولم يخفِ بن مصطفى، قلقه بشأن العقبات التي تواجه برنامج الإعداد الحالي، وفي مقدمتها ضيق الوقت، إذ لا يتجاوز المعسكر التحضيري 15 يوماً، وهي مدة يعتبرها غير كافية لإعداد منتخب قادر على المنافسة قارياً بالشكل المطلوب. كما أشار إلى غياب المنافسات المحلية المنتظمة طوال العام، باستثناء المباراة النهائية الأخيرة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في جاهزية اللاعبين البدنية والفنية، ويجعل مهمة الجهاز الفني أكثر صعوبة.
وفيما يتعلق باللاعبين المحترفين خارج البلاد، أكد المدرب أهمية تقييم مستوياتهم بشكل دقيق قبل اتخاذ القرارات الفنية المناسبة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن انضمامهم إلى المنتخب يمكن أن يمثل إضافة نوعية، لما يمتلكونه من خبرات وتجارب في مستويات تنافسية مختلفة.
وفي ظل هذه التحديات، كشف المدرب محمد بن مصطفى ،عن إعداد الجهاز الفني لخطتين تكتيكيتين، بهدف التعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد تواجه المنتخب خلال البطولة. السيناريو الأساسي يقوم على اعتماد أسلوب لعب سريع، في حال توفر الانسجام المطلوب بين اللاعبين، إلى جانب الجاهزية البدنية والنفسية.
أما السيناريو البديل، فيعتمد على أسلوب أكثر تحفظاً، في حال وجود تراجع في مستوى الجاهزية، وذلك بهدف المحافظة على توازن الفريق وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة وتحسين التصنيف النهائي للمنتخب.
ويرى المدرب أن بناء منتخب قوي لا يُمكن أن يعتمد فقط على التحضيرات القصيرة قبل البطولات، وإنما يحتاج إلى مشروع طويل الأمد يبدأ من الفئات السنية ويستمر عبر مراحل تكوين اللاعب وتطويره بدنياً وفنياً ونفسياً.
وفي حديثه عن المنتخبات المنافسة، أوضح بن مصطفى أن عدداً منها يستفيد من برامج إعداد طويلة، تشمل إقامة معسكرات خارجية في دول مثل تركيا وصربيا، يخوض خلالها اللاعبون ما بين 5 و10 مباريات ودية قوية، وهو ما يمنحهم أفضلية واضحة من حيث الجاهزية والانسجام والخبرة التنافسية.
علي موسى مهاجر












Ajouter un commentaire