نُظّم صباح الخميس الخامس من مارس 2026 بمقر مجلس الشيوخ يوم للتفاكر وتبادل الآراء والنقاش حول الرقابة والمناصرة والحوكمة الشاملة في مجال حقوق المرأة، وذلك تزامناً مع فعاليات الأسبوع الوطني للمرأة سنافت 2026. جرى اللقاء بحضور رئيس مجلس الشيوخ الدكتور هارون كبادي وإلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والبرلمانيين وممثلي الحكومة.

افتتح اللقاء بكلمة رئيس مجلس الشيوخ أعلن خلالها انطلاق أنشطة سنافيت 2026 داخل مجلس الشيوخ، معبّراً عن اعتزازه باحتضان المؤسسة لهذه الفعالية لأول مرة مشيراً إلى أن تنظيمها يأتي أيضاً قبيل الذكرى السنوية الأولى لتأسيس مجلس الشيوخ الأمر الذي يضفي على المناسبة دلالة خاصة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الشمولية وتكافؤ الفرص وترسيخ المشاركة الفاعلة للمرأة في الحياة العامة.
وأكد رئيس المجلس أن التقدم المسجل في مجال مشاركة المرأة في المؤسسات السياسية لم يكن وليد الصدفة بل هو ثمرة عقود من نضال النساء من أجل تعزيز حضورهن في الحياة العامة إضافة إلى الإرادة السياسية التي عبّرت عنها السلطات العليا في البلاد والتي شجعت على توسيع مشاركة النساء في عملية إعادة بناء الدولة وترسيخ مبادئ المشاركة والإنصاف.
وأشار إلى أن الأسبوع الوطني للمرأة يشكل محطة مهمة للتعبئة الوطنية من أجل الاعتراف بالدور المحوري التي تؤديه المرأة في مختلف مجالات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية مؤكداً أن مجلس الشيوخ يحرص على إدماج البعد النوعي في سياساته وبرامجه٠ بما السنوات للمجلس خلال ولايته التشريعية الأولى.
كما أوضح كبادي أن مشاركة نساء مجلس الشيوخ في أنشطة سنافت 2026 تأتي في إطار دعم الجهود الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد لافتاً إلى أن الموضوع الفرعي الذي اختارته عضوات المجلس والمتعلق بحقوق المرأة والعدالة لها وللفتيات وإسهام القيادة البرلمانية في الحوكمة الشاملة والتشاركية، يعكس الطموح المشترك لجعل البرلمان أداة فاعلة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتوسيع مشاركة النساء في صنع القرار.
وخلال الجلسة استعرض المتدخلون عدداً من القضايا المرتبطة بتمكين النساء في المجال السياسي، من بينها التحديات البنيوية والمؤسساتية التي تواجه النساء المنتخبات محلياً إضافة إلى أهمية التكوين والتأهيل لتعزيز قدراتهن على أداء مهامهن داخل المجالس المحلية والمؤسسات العمومية.
كما تناولت المداخلات دور الأحزاب السياسية والأنظمة الانتخابية في دعم حضور النساء داخل المؤسسات التمثيلية مؤكّدين أن تعزيز مشاركة المرأة لا يقتصر على توفير الفرص فحسب بل يتطلب أيضاً تطوير السياسات العامة وتغيير بعض التصورات الاجتماعية التي تحد من انخراط النساء في العمل السياسي.
وشدّد المشاركون على أن الإصلاحات السياسية والمؤسساتية تمثل عاملاً أساسياً في ترسيخ مبدأ المساواة وتعزيز الحوكمة الشاملة داعين إلى اعتماد مقاربات عملية تضمن توسيع مشاركة النساء في مختلف مستويات صنع القرار، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والبرلمان والمجتمع المدني لدعم النساء المنتخبات محلياً وتطوير قدراتهن القيادية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية صياغة توصيات عملية من شأنها دعم مشاركة النساء في الحياة السياسية وتعزيز حضورهن في مواقع القرار، وذلك في إطار الأنشطة المتواصلة للأسبوع الوطني للمرأة سنافت 2026، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على دور المرأة في التنمية وتعزيز مساهمتها في بناء مجتمع أكثر عدلاً وشمولاً
آمنة حامد عبدالجبار











Ajouter un commentaire