Accueil » صحة : الطب التقليدي.. نحو قطاع منظم ومتكامل مع المنظومة الصحية
صحة

صحة : الطب التقليدي.. نحو قطاع منظم ومتكامل مع المنظومة الصحية

بين خبرات علاجية متوارثة عبر الأجيال ومتطلبات البحث العلمي الحديث، يواصل الطب التقليدي في البلاد مساره نحو مزيد من التنظيم والتطوير، من خلال تأهيل الممارسين، وتعزيز الرقابة على المنتجات العلاجية، ودعم الدراسات العلمية، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة ويحافظ على سلامة المواطنين المستفيدين.

في 31 أغسطس من كل عام، تحتفل منظمة الصحة العالمية (OMS)، باليوم العالمي للطب التقليدي، وهي مناسبة تُسلط الضوء على أهمية المعارف العلاجية المتوارثة ودورها في دعم الأنظمة الصحية الحديثة، وتحمل النسخة الرابعة والعشرون من هذه المناسبة شعار: «البحث والتطوير في مجال الطب التقليدي من أجل صحة جيدة في إفريقيا»، في تأكيد على ضرورة تطوير هذا المجال وفق أسس علمية تجمع بين المعرفة التقليدية ومتطلبات السلامة والفعالية.
وتأتي هذه المناسبة في وقت يتزايد فيه الاهتمام بدور الطب التقليدي داخل المنظومات الصحية، من خلال تعزيز التعاون مع الطب الحديث، وتشجيع البحث العلمي، ووضع معايير واضحة للممارسة، بما يسمح بالاستفادة من الموارد العلاجية المحلية في إطار قانوني وصحي يضمن الجودة والمتابعة.
وفي تشاد، لا يزال هذا القطاع يواجه عدداً من التحديات، أبرزها الحاجة إلى تطوير إطار تنظيمي واضح، وتوحيد أساليب الممارسة، وتعزيز تكوين العاملين، خاصة في مجال التعامل مع النباتات والمنتجات العلاجية، لضمان استخدامها بطريقة أكثر أمناً وفعالية.
ومن أجل الارتقاء بهذا المجال، شهدت السنوات الأخيرة تنظيم لقاءات ومنتديات وطنية ودولية ناقشت أهمية بناء قدرات الممارسين وربط الخبرات المتوارثة بالمعارف العلمية الحديثة. وفي هذا السياق، شكل المنتدى الصيدلاني الدولي الخامس والعشرون، الذي احتضنته العاصمة انجمينا خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026م، مناسبة للتأكيد على أهمية التكوين العلمي والسريري للعاملين في مجال الطب التقليدي.
وفي إطار التحضير لهذه المناسبة، أجرى فريق صحيفة «إنفو»، يوم الخميس 27 أغسطس 2026م، مقابلة مع الرئيس بالإنابة للاتحاد الوطني لممارسي الطب التقليدي في البلاد (CNTT)، الدكتور أنطوان عثمان أحوبادي، الذي قدم قراءة حول واقع القطاع، والتحديات التي تواجه الممارسين، والجهود المبذولة لتأهيل العاملين وتنظيم المهنة.

وأوضح الرئيس بالإنابة للاتحاد الوطني لممارسي الطب التقليدي في تشاد، الدكتور أنطوان عثمان أحوبادي، أن احتفالات هذا العام ستخصص جانباً مهماً لتكوين الممارسين القادمين من مختلف أقاليم البلاد، مشيراً إلى أن الاتحاد اختار «اليقظة الدوائية» محوراً رئيسياً لهذه المناسبة.
وأكد أحوبادي أن اختيار هذا المحور يأتي انطلاقاً من أهمية مراقبة جودة المنتجات المستخدمة في العلاج التقليدي، موضحاً أن «اليقظة الدوائية هي علم يسمح بمتابعة المريض عن قرب»، مشيراً إلى أن الفعاليات ستتناول مختلف مراحل التعامل مع المنتجات العلاجية، بدءاً من إعدادها، مروراً بطرق حفظها وتخزينها، وصولاً إلى استخدامها وفق قواعد تضمن سلامة المستفيدين.
وأشار إلى أن الدورات التدريبية ستُنظم في مركز دون بوسكو، بحي شقوا بالدائرة السابعة، مؤكداً أن الدراسات المنجزة في تشاد أثبتت جودة عدد من النباتات المستخدمة في العلاج التقليدي. وأضاف أن البلاد تسعى إلى تعزيز حضورها في مجال البحث العلمي، لافتاً إلى أن مدرسة للطب التقليدي ستفتتح قريباً في تونس، وأن تشاد تطمح إلى أن تكون مركزاً للبحث في هذا المجال بإفريقيا جنوب الصحراء.

سعدية حافظ عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire