قدّم المدير العام للصحة العامة، السيد ياماجي الياس جيتنقار يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026م، بقاعة الاجتماعات بوزارة الصحة العامة، بياناً صحفياً بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يصادف السابع عشر من سبتمبر من كل عام، أكد فيه التزام البلاد بتعزيز سلامة المرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية.

في مستهل كلمته أوضح المدير العام أن موضوع اليوم العالمي لسلامة المرضى لهذا العام هو “سلامة الرعاية الصحية للأمراض غير السارية”، تحت شعار “رعاية آمنة من أجل الحياة”، مشيراً إلى أهمية ضمان حصول المرضى المصابين بهذه الأمراض على رعاية صحية متواصلة وآمنة وفعالة.
وبيّن أن الأمراض غير السارية، ومن بينها داء السكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان والنقرس وقصور الكلى وأمراض القلب والأوعية الدموية، لم تعد مرتبطة بفئة اجتماعية أو اقتصادية معينة، وإنما تؤثر في مختلف فئات المجتمع في تشاد ومختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن الأمراض غير السارية، تُمثل نسبة مهمة من حالات الدخول إلى المؤسسات الصحية في تشاد، كما قد تستمر لفترات طويلة، بما يفرض أعباء صحية واجتماعية واقتصادية كبيرة على المرضى وأسرهم.
وأشار إلى أن المرضى المصابين بالأمراض غير السارية قد يواجهون مخاطر مختلفة خلال مسار العلاج، من بينها عدم الالتزام بالعلاج، وانقطاع الأدوية، والأخطاء في الجرعات، والعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وأخطاء وصف الأدوية، وضعف المتابعة الطبية. وأكد أن الرعاية الصحية غير الآمنة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومسببة لإعاقة دائمة، مثل بتر الأطراف أو الحاجة إلى غسيل الكلى، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
وفي هذا الإطار، أوضح المدير العام أن وزارة الصحة العامة والوقاية، تعمل على تعزيز السياسة الوطنية للصحة بما يتماشى مع التزامات الدولة، وجعل سلامة المرضى إحدى الأولويات الأساسية في تطوير النظام الصحي، من خلال أربعة محاور عملية.
ويتمثل المحور الأول في ضمان سلامة مسار الرعاية الصحية، عبر تعميم الملف الطبي الموحد للمريض واعتماد البروتوكولات الوطنية الخاصة برعاية المصابين بالأمراض غير السارية في مختلف المؤسسات الصحية، بما يضمن تقديم خدمات موحدة وآمنة وذات جودة في أنجمينا ومختلف ولايات البلاد.
أما المحور الثاني، فيتعلق بضمان سلامة الأدوية وتوفرها، من خلال الحد من انقطاع الأدوية الأساسية الخاصة بالأمراض غير السارية، وتعزيز دور المركزية الصيدلانية في الشراء وإدارة سلسلة الإمداد، بما يضمن استمرار توفر الأدوية اللازمة لعلاج المرضى.
ويتمثل المحور الثالث في تعزيز سلامة الممارسات الصحية، من خلال رفع قدرات مقدمي خدمات الرعاية الصحية على مختلف مستويات النظام الصحي. وفي هذا السياق، سيتم تدريب 500 عامل صحي على التدبير الآمن لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، والتثقيف العلاجي، والوقاية من القدم السكرية، إلى جانب الوقاية من المضاعفات المرتبطة بالأمراض غير السارية.
ويركز المحور الرابع على إشراك المريض باعتباره شريكاً في سلامته، من خلال وضعه في قلب عملية الرعاية الصحية، وإطلاق دفاتر للمتابعة الذاتية للمرضى المصابين بالأمراض المزمنة، وتعزيز برامج التثقيف العلاجي في المؤسسات الصحية. وأكد المدير العام أن سلامة المرضى لا يمكن تحقيقها بمعزل عن المريض نفسه، مشيراً إلى أن المريض الواعي بحالته الصحية وعلاجه يمثل شريكاً أساسياً في ضمان سلامته.
وفي السياق ذاته، وجه المدير العام للصحة العامة نداءً إلى الشركاء الفنيين والماليين الداعمين للقطاع الصحي، داعياً إلى مضاعفة الجهود وتعزيز الدعم المقدم لمكافحة الأمراض غير السارية وضمان سلامة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
واختتم المدير العام بيانه بالتأكيد على أن إحياء اليوم العالمي لسلامة المرضى ينبغي ألا يقتصر على الكلمات والشعارات، وإنما يتحول إلى عمل والتزام وممارسات ملموسة، بما يتيح لكل مواطن تشادي يعيش مع مرض مزمن الحصول على علاج آمن ومواصلة حياته بصورة طبيعية.
عبد المجيد أبكر عبد المجيد









Ajouter un commentaire