أدلى المدير العام للضرائب، السيد مباتراري باري هنري، صباح يوم الخميس 29 يناير 2026م، بحديث صحفي خُصص لعرض وشرح أهم المقتضيات الجبائية الواردة في قانون المالية لسنة 2026م، وذلك بحضور عدد من مسؤولي الإدارة العامة للضرائب وممثلي وسائل الإعلام الوطنية.

واستهل المدير العام للضرائب حديثه بالترحيب بالإعلاميين، مثمنا الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في مواكبة الإصلاحات المالية والجبائية، ونقلها للرأي العام، وتعزيز الثقافة الضريبية وروح الشفافية.
وأوضح أن هذا الحديث الصحفي يندرج في إطار تطبيق القانون رقم 01/MFB-EPCI/2026 المتعلق بكيفية تنفيذ المقتضيات الجبائية لقانون المالية لسنة 2026م، مشيرا إلى أن الإدارة الضريبية دأبت على التواصل الدوري مع وسائل الإعلام لشرح التدابير الجديدة وتبسيط مضامينها لفائدة المكلفين بالضرائب.
وبين أن قانون المالية لسنة 2026م، تم اعتماده بتاريخ 26 ديسمبر 2025م، وصودق عليه رسميا في 29 ديسمبر من العام ذاته، وفق التوجيهات الصادرة عن رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو.
وأشار إلى أن القانون الجديد يهدف إلى تسريع تعبئة الموارد الداخلية باعتبارها ركيزة أساسية لتمويل السياسات العامة، ودعم نمو اقتصادي مستدام وشامل، وذلك في سياق تنفيذ المخطط الوطني للتنمية الاستراتيجية.
وأكد المدير العام للضرائب أن قانون المالية 2026م، يعزز دعم القطاع الخاص من خلال تحديث العلاقة مع الإدارات المالية، ورقمنة الإجراءات، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال بصورة تدريجية.
وأضاف أن الإصلاحات الجبائية الجديدة تقوم على مجموعة من المرتكزات، من بينها تحسين مرونة وفاعلية النظام الجبائي، وإرساء رقمنة شاملة للإجراءات، وتعميم الفاتورة الإلكترونية الموحدة، والتوسيع الضريبي وتشديد مكافحة الغش والتهرب الضريبي عبر المراقبة الإلكترونية، فضلا عن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمكلفين في إطار من الشفافية وتعزيز الثقة، انسجاما مع المخطط الاستراتيجي للإدارة العامة للضرائب.
كما أفاد بأن القانون يكرس الإطار القانوني للمناطق الاقتصادية الخاصة ضمن المدونة العامة للضرائب، ويقر بحوافز لفائدة قطاعات الصناعة والطاقة والأعمال الزراعية، والمنتجات والمعدات البيطرية.
وفيما يتعلق بالأداء المالي، كشف المدير بأن توقعات الإيرادات لسنة 2025م، بلغت 520 مليارا و193 مليون فرنك سيفا، وأوضح أن الهدف المحدد لسنة 2026م، يصل إلى 645 مليار فرنك سيفا، بزيادة تقدر بنحو 25 في المائة، بما يعكس توجه السلطات العليا نحو تعزيز السيادة الجبائية للدولة.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يستند إلى تسريع رقمنة الإجراءات، وتعميم الفاتورة الإلكترونية، وتوسيع عملية الإجراءات الضريبية، وتطوير الكفاءات الداخلية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية لفائدة المكلفين بالضرائب.
وتناول المدير العام أبرز المستجدات الجبائية، حيث أعلن إلغاء مفهوم الدخل الإجمالي بما يجعل ضريبة الدخل أكثر وضوحا وشفافية، مع تخفيف العبء الضريبي على رأس المال عبر خفض نسب بعض الضرائب، وإقرار إجراءات تحفيزية موجهة للشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمؤسسات المشغلة.
كما أشار إلى إدراج تدابير لتنظيم الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية، وتوسيع الإعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المنتجات الاجتماعية والاستراتيجية، ورقمنة المراقبة الضريبية عبر منصة e-Tax، وربط قواعد البيانات مع البنك المركزي (BEAC) والبنوك وشركات التأمين.
وأضاف أن النصوص الجديدة تنص على تعميم الفاتورة الإلكترونية الموحدة على القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية، وإدخال التوقيع الإلكتروني في الوثائق الضريبية، مع إلزام جميع الشركات بتسوية وضعية الرقم الجبائي (NIP) تحت طائلة الشطب أو التقدير الضريبي التلقائي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن قانون المالية لسنة 2026م، يشكل أداة محورية لتعزيز الإيرادات الضريبية، وتحسين جاذبية الاستثمار، وتوفير موارد إضافية لتمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.











Ajouter un commentaire